
|
آية الله الشيرازي: أي مجتمع يعتمد على مؤسساته المدنية، هو مجتمع حيوي نهضوي |
|
كربلاء المقدسة: إباء قال سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إن للمعلم والأستاذ الجامعي دورا هو أشبه بدور الأنبياء في توعية وتهذيب المجتمع، وخاصة في مراحل البناء والتقدم التي ينبغي للعراق أن يبدأها اليوم. وشدد سماحته على أهمية عقد المؤتمرات العلمية والندوات الثقافية لمداولة الشؤون التعليمية والتربوية واختيار السبل الناهضة لرفع مستوى الواقع الدراسي لتضطلع الجامعة بمهامها الحضارية، وتقدم خدماتها للمجتمع من خلال تخريج الكفاءات العالية التي تخدم الأمة والوطن. جاء ذلك في كلمة افتتح بها السيد الشيرازي أعمال المؤتمر العلمي الثاني لجامعة أهل البيت (عليهم السلام) الأهلية، في مدينة كربلاء المقدسة، الذي عقد تحت عنوان (التعليم الجامعي الأهلي.. الواقع والآفاق المستقبلية) وباشر أعماله نهار اليوم على القاعة الرئيسية في الجامعة ويستمر لغاية يوم غد الثلاثاء السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري. وفي سؤال وجهه مندوب الوكالة الشيعية (إباء) حول انطباعات سماحته عن المؤتمر وهل كان برأيه ناجحا في تحقيق أهدافه، قال السيد الشيرازي: (هذا المؤتمر كغيره من المؤتمرات كان السيد الوالد ـ رحمه الله ـ يعبر عنها بمؤتمرات الإنقاذ، فلكي تنهض الأمة من واقعها المأساوي المرّ في شتى النواحي، تحتاج إلى أن تعقد مؤتمرات ليس بالعشرات وليس بالمئات وليس حتى بالألوف بل بعشرات الألوف على شتى المستويات: للجامعات، للإعداديات، للمتوسطات، وحتى للدراسة الابتدائية، ولكل الشرائح: للرجال، للنساء، للسياسيين، للاقتصاديين، للحقوقيين، ولغيرهم). وبين سماحته المهمة الأساسية للمؤتمرات العلمية قائلا: (مهمتها ـ المؤتمرات ـ أن تدرس أية ظاهرة سلبية في المجتمع وتحاول معالجتها بوضع الحلول النظرية والعملية لها وأيضا تدرس الايجابيات وتحاول أن تكرسها وتطورها، فهذا المؤتمر كان خطوة ناجحة في هذا الطريق، وكانت أعماله وبرامجه تسر القلب وتبهج الفؤاد). ورأى سماحته الحاجة ملحة لتفعيل دور التعليم الأهلي في العراق وعدم تهميشه مؤكدا: (إن أي مجتمع يعتمد على مؤسساته المدنية وعلى أي برنامج يعتمد على أكتاف الناس مباشرة، فهو مجتمع حيوي نهضوي، لا كالمجتمع الذي يكرس القدرات في الحكومة ليكون تمركز السلطة أكثر فأكثر، فالأخير هو مجتمع محكوم عليه بالفشل). جانب مصور :
|