
|
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مدينة الإمام الحسين |
|
كربلاء المقدسة: إباء تحتفل الأمتان العربية والإسلامية في مثل هذه الأيام من كل عام بذكرى مولد سيد الكائنات وخاتم الأنبياء والمرسلين نبي الرحمة الرسول الكريم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله). إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يعد من أفضل الأعمال وأعظم القربات، التي فيها تعظيم لشعائر الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الذكر الحكيم (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). وقد درج السلف الصالح منذ القرنين الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله، كما نص على ذلك عدد من المؤرخين، وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف مجموعة من العلماء والفقهاء وبينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بهذه الذكرى العطرة. إن ولادته أعظم النعم علينا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، وان الله تعالى من علينا في هذا الشهر بسيد الأولين والآخرين، فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير وشكر المولى على ما أولانا به من النعم العظيمة، والشكر يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من نعمة بروز نبي الرحمة في ذلك اليوم، وهنا ينبغي أن يعمل في احتفالات المولد النبوي على ما يفهم الشكر لله تعالى من التلاوة والطعام وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة، وان الاحتفال بالمولد النبوي هو الاحتفال بالإسلام عينه ذلك لان النبي (صلى الله عليه واله) هو رمز الإسلام والابتهاج بيوم مولده يعود بفائدة بفضل الله ورحمته. وقد أعطى النبي الكريم اهتماما ليوم مولده وحمد الله على نعمة خلقه بان صام في هذا اليوم.. وهذا يعني أن النبي كان يعبر عن فرحه بهذا اليوم بالصوم، وهو نوع من العبادات، وبما أن النبي أبدى اهتماما بهذا اليوم بصومه عرفنا أن العبادة في مختلف أشكالها جائزة لبيان مكانة هذا اليوم. فالاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يعد من الالتزام بالتكليف بحب النبي وطاعته والاقتداء بسنته والفخر به لأن الله سبحانه وتعالى يفخر به في كتابه العزيز (وإنك لعلى خلق عظيم) وحب النبي هو ما يميز المؤمنين في كمال إيمانهم. وفي جوار المرقدين المباركين مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس احتفلت الجماهير المؤمنة بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المؤمنين، حيث أقيم احتفال جماهيري في منطقة بين الحرمين حضره عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية الفاعلة في المجتمع الكربلائي، وكان من بين الحاضرين محافظة مدينة كربلاء المقدسة الأستاذ عقيل الخزعلي الذي شارك هذا الاحتفال بكلمة ألقاها بهذه المناسبة مشيدا بشخصية الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأخلاقه السامية وسيرته العطرة التي يجب أن تكون لنا قدوة ومنهاجا في حياتنا اليومية. وشارك في هذا الاحتفال عدد كبير من المواطنين من الرجال والنساء. وشعت الأنوار ومعالم الزينة كل أرجاء الاحتفال. كما قامت فرقة من الأشبال في تقديم المدائح النبوية والتواشيح الدينية التي تحيي هذه المناسبة في قلوب المؤمنين. جانب مصور :
|