ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الرئيس بري يدعو قيام جبهة وطنية للمحافظة على لبنان

 

إباء . وكالات  

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قيام جبهة وطنية للمحافظة على لبنان وعلى وجه الخصوص المحافظة على الجنوب، وقال أمل أن يشهد لبنان في المرحلة المقبلة اقرار قانون للاحزاب، يعزز امكانية اجراء الانتخابات على أساس النسبية، وكذلك إقرار قانون اللامركزية الادارية.

كلام بري جاء في الاحتفال التكريمي الذي أقامه للوزير السابق محمد صفي الدين، مساء أمس في قصر الاونيسكو، تخلله تقليد المحتفى به وسام الارز الوطني من رتبة كومندور تقديرا لعطاءاته ونضالاته باسم رئيس الجمهورية إميل لحود.

 حضر الحفل  رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلي الشيخ عبد الامير قبلان وعدد من النواب والصحفيين، وفي بداية الحفل شكرسماحة الشيخ قبلان الرئيس بري على مبادرته، مشيراً الى ان تكريم المرء في حياته يكاد يكون من المبادرات النادرة.

ولفت سماحته الى ان المقارنة بين رجال الأمس ورجالات اليوم تبين كم كانوا متميزين بلياقاتهم واحترامهم للآخرين، وقال: نحن لا نقلل من قيمة وقدرة رجالات اليوم، ولكن لا يمكننا الا ان نكون منصفين، لنقول: إن الادب السياسي كان مختلفا، وإن التعاطي مع الآخرين كان بأسلوب مختلف، ارتكز في كثير من الاحيان على مبدأ التواصل والصفح والتسامح. وأكد أن كل سياسي عليه ان يمتاز بهذه الصفات لان المطلوب هو خدمة الناس والوطن لا خدمة الاشخاص والمناطق، معتبرا كل خدمة أو عمل سياسي أو غير سياسي يكون خارج هذا الاطار هو عمل مهدم ومفرق ومشتت للجميع. وشدد سماحته على ان المحتفى به من رواد هذه المدرسة الوطنية بامتياز، حيث تعامل مع الجميع بالتساوي وبخلق وانفتاح من اجل مصلحة لبنان والعيش المشترك، وبارك له هذا التكريم.

واستهل الرئيس بري كلمته بالاشارة الى أن سيرة السيد صفي الدين وسنوات عمره المثقلات بالمواسم المزدهرة استدعت تكريمه. ووجه التحية للسيد الذي انتخبه الناس ولم يختره البيك. مشيرا الى أنه كان يربح معركة ويخسر معارك، آخرها العام 1972 والتي جرت على أساس القضاء، ونبه الى أنه كلما صغرت جغرافيا البلد كلما صغرت الجغرافيا الديموقراطية، ووقع الناس تحت ضغط ظل الترهيب والترغيب.

ودعا الى قيام جبهة وطنية للمحافظة على لبنان وعلى وجه الخصوص المحافظة على الجنوب، لان حيثيات القرار 1559 تنصب في الجزء الاكبر منها على الجنوب وتجريده من وسائل صموده وممانعته ومقاومته. وقال: ان مثل هذه الجبهة تحتاج الى حكمة وتجرد صفي الدين، ورعاية أبوية من الامام الشيخ قبلان، وغبطة البطريرك صفير وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ قباني وكل المرجعيات الروحية، كما تحتاج الى قلم ونهار غسان التويني. مؤكدا أن هذه الجبهة ليست مجرد ائتلاف لتمرير الاستحقاق الانتخابي، بل جبهة حريصة على وجود لبنان كضرورة لبنانية وعربية ودولية.