ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

عملية تطهير مذهبي والشيعة يغادرون مثلث الموت بسبب تهديدات المتطرفين

 

إباء . وكالات  

غادر العديد من الشيعة من «مثلث الموت»جنوب بغداد حيث تنشط مجموعات من المتطرفين السنة وعصابات لصوص تتوعد وتقتل فتزرع الرعب في المنطقة.

واقام حيدر الذي لم يكشف اسمه كاملا خوفا من ان يتم استهدافه، خلال فترة في مدينة اللطيفية الواقعة بين دجلة والفرات على مسافة اربعين كلم جنوب بغداد، غير انه اضطر للفرار الى النجف الاشرف بعد ان قتل والده وشقيقه.

وقال الشاب البالغ من العمر 28 عاما «قتلوهما امام منزلنا لمجرد انهما من الشيعة».

ومثل معظم سكان اللطيفية، فان عائلة حيدر تجني دخلا ضئيلا من عبور الحجاج الشيعة في طريقهم الى النجف وكربلاء جنوبا.

وتابع «بقيت اتلقى تهديدات وكان منزلنا مجاورا لمسجد يصلي فيه وهابيون»من السنة المتشددين.

ويتوزع حاليا سكان «مثلث الموت»ومدنه الثلاث اللطيفية والمحمودية واليوسفية مناصفة بين الشيعة والسنة، غير ان الوضع لم يكن كذلك في الماضي.

فقد سعى الرئيس السابق صدام حسين الى احكام سيطرته على هذه المنطقة ذات الغالبية الشيعية فنقل اليها سنة اقاموا بصورة رئيسية في الارياف فيما بقي الشيعة في المدن.

وبعد الاجتياح الامريكي في مارس 2003، استولى اتباع الرئيس السابق وافراد قبائل وهابية على مستودعات الاسلحة والذخائر الضخمة وسيطروا على المنطقة بالرغم من القوات الامريكية والعراقية.

وقال عبد الحسين وهو رجل دين شيعي في الخمسين من العمر لجأ الى بغداد «كنت اخطط مع شقيقي العام الماضي لبناء مسجد في اليوسفية لكن منشورات علقت في المدينة دعت الى قتلنا».

وتابع «لم آخذ هذه التهديدات بشكل جدي في بادئ الامر، لكن هذا ما كان يجدر بي ان افعله لان شقيقي قتل في الشارع بعد قليل على صدور الدعوة الى قتلنا وخطف ابني وهو في السابعة من العمر».

وقال «اضطررت الى جمع عشيرتي بكاملها وتهديد الوهابيين فافرجوا عن ابني ما سمح في اللحظة الاخيرة بتجنب اراقة الدماء»، غير ان الحياة في المدينة بعد الحادث «لم تعد تحتمل»وفضل رجل الدين الانتقال الى مدينة الصدر، الحي الشيعي في بغداد.