
|
وزير الأوقاف الكويتي يدعو الدول الإسلامية للاتفاق على مناهضة التطرف والتكفير واحترام ثقافة التعددية |
|
إباء . وكالات افتتح في الكويت أمس مؤتمر دولي تحت شعار «الوسطية منهج حياة». وقال ممثل رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عبد الله المعتوق في كلمة الافتتاح، ان هذا المؤتمر يأتي في ظروف بالغة الأهمية والتعقيد، فتن متلاطمة وأحداث متسارعة توجب علينا التنادي حتى لا يعمنا البلاء وتصيبنا الفتنة»، مؤكدا أن الدين الإسلامي هو دين الوسطية في الخيرية والشعائر والسلوك والإنفاق وان السنة النبوية كانت تفسيرا عمليا وتوجيها سليما للصحابة، وقد منح الله البشر الحرية والاختيار في أن يؤمنوا أو يكفروا. وأضاف أن العالم الإسلامي في أمس الحاجة إلى إصلاح ذات البين والتعاون لمواجهة التحديات المحيطة به ومن ثم معالجة وضعه على الصعيد الدولي، مستدركا أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال وضع خطة لإشاعة أفكار الوسطية المستنيرة في الإسلام داخليا وخارجيا، بالإضافة إلى وضع استراتيجية وخطة عمل تعين الأمة الإسلامية على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وشدد على ضرورة وضع سياسات ترمي إلى توجيه الخطاب الإسلامي الحالي إلى اتجاه وسطي، يخدم مصلحة توحيد الرؤى الإسلامية في دائرة الاعتدال والتسامح والابتعاد عن الغلو والتطرف على نطاق العالم الإسلامي. وشدد وزير الأوقاف الكويتي، على ضرورة اتفاق الدول الاسلامية على سياسات تهدف إلى ترتيب شؤون البيت الإسلامي الداخلي، والتعاون مع التيارات الإسلامية الوسطية المعتدلة التي تواكب أفكار العصر وتسعى لتحقيق الذات، بما ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية ومرتكزاتها الأساسية العامة، وكذلك الاتفاق على مناهضة التطرف الديني والغلو والتعصب وأفكار التكفير التي تشكل البنية الفكرية للعنف والإرهاب وتوحيد المرجعيات الدينية الفقهية وتحديدها لحصر من يحق له أن يفتي في النوازل من وجهة النظر الإسلامية الشرعية، بما ينسجم مع شروط الاجتهاد في الدين وشروط الفتوى، إلى جانب ضرورة إشاعة ثقافة التسامح في المجتمعات الإسلامية بمعناه الصحيح وإدخالها إلى عقول الأجيال الصاعدة عن طريق التعليم المدرسي وتطوير مناهجه وتنشئة الجيل على مبادئ الوسطية السمحة وتكثيف الحوار وإسداء النصح لأبناء المجتمعات الإسلامية وترسيخ مبادئ الشريعة القائمة على الرحمة والتسامح والسلام. وتطرق د. المعتوق إلى طريقة التعامل مع الآخرين خارج نطاق العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب القيام برسم سياسات واتخاذ مبادرات تهدف إلى تقديم صورة مشرقة ومعتدلة عن الإسلام عن طريق آليات التواصل الحديثة، بما فيها الإعلام المؤثر والاتصالات والندوات لإبراز قيم الإسلام الحقيقية ومبادئه السامية القائمة على السلام والرحمة، وكذلك القيام بالدراسات الضرورية لإظهار التوافق بين مبادئ الإسلام وقيمه والقيم الإنسانية العليا، إلى جانب إبراز مبادئ الإسلام في احترام التعددية الثقافية والدينية والحضارية وتطبيقاته في التعامل معها عبر عصور التاريخ، بالإضافة إلى التعريف بأن الإسلام هو أول دين سماوي وأول تنظيم سياسي يعتمد مبدأ المساواة بين الناس، انطلاقا من مبدأ الأخوة الإنسانية وتعظيم الجوامع الإنسانية المشتركة واحترام حقوق الجميع والاعتراف بالأنبياء جميعا وعدم التفرقة بينهم.
|