
|
على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي .. زيباري ينتقد عمرو موسى لقوله إن الأوضاع في العراق تسير للوراء |
|
إباء . وكالات قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إن مشاركة العراق في المنتدى الاقتصادي العالمي للعام الحالي تختلف عن مثيله في العام الماضي، نظرا لوجود رئيس الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة من قبل الشعب العراقي، ووجود مسؤولين يمثلون الشعب العراقي. وأضاف للصحافيين أمس «ان وجود حكومة عراقية منتخبة تحمينا من الهجمات المضادة التي كنا نواجهها. كما أصبحت صورة العراق إيجابية عربيا ودوليا». وانتقد زيباري الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، على خلفية وصف الأمين العام للجامعة الوضع في العراق بالتراجع إلى الوراء. وأشار زيباري إلى أن قرارات الجامعة العربية والقمم العربية تدعم العراق، وأنه كان الأولى بالأمين العام للجامعة التأكيد على هذه القرارات وليس العكس. وتابع «ان المرحلة الحالية التي يمر بها العراق هي مرحلة انتقالية، ومهمة الحكومة المساعدة في كتابة مسودة الدستور التي من المفروض أن تنجز في شهر أغسطس (آب) المقبل، وإجراء انتخابات عامة بموجب الدستور، الذي سيضع اللبنة الأساسية في بناء العراق الديمقراطي الموحد، ويعكس واقع وطموحات ورغبات الشعب العراقي». وأشار زيباري إلى أن الجمعية الوطنية قامت في سبيل تحقيق هذا الهدف بتشكيل لجنة دستورية من 55 عضوا للإشراف على هذه العملية، إلا أنها جوبهت بالانتقادات لضعف التمثيل السني فيها. وقال «لا بد من معالجة هذا الوضع بإضافة أعضاء سنه للجمعية أو البحث عن آليات أخرى، مثل تشكيل لجان فرعية في كافة المجالات سواء القانونية أو الدستورية والمجالات الأخرى المهمة وبمشاركة خبراء». وبين أنه سيكون هناك حوار وطني عام وشامل عن كل بنود الدستور، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وعقد الندوات لضمان التوافق العراقي من خلال مشاركة الجميع حتى الأقليات. وأشار زيباري إلى أن هناك بعض القضايا ستكون مثار نقاش وجدل، كعلاقة الدين بالدولة، وتركيبة الدولة العراقية، ومسألة السيادة، وعلاقة الحكومة مع القوات الأجنبية العاملة في العراق. وأكد أن العراق الجديد يتطلب حكومات وحدة وطنية ائتلافية تعددية تحكم الوطن بأسلوب ديمقراطي سلمي تتبنى حوارا هادفا وجريئا مع كافة الأطراف. وقال إنه لا توجد أي حساسية لدى الحكومة العراقية من السير نحو الديمقراطية والإصلاحات، وإن ذلك ما تقوم به الحكومة الآن عبر العملية السياسية وكتابة دستور دائم ومشاركة شعبية في صنع القرار. وأضاف أن العراق بحاجة لمساعدة دولية في هذا المجال، وأن المنتدى المنعقد حاليا في البحر الميت مهم جدا في توقيته وفي موضوعاته من حيث إعطاء الفرصة والمجال لكل المشاركين من مختلف المستويات للبحث في موضوع الديمقراطية والإصلاح بحرية تامة. وقال إن لدى العراق الآن حكومة منتخبة ممثلة، وموقفنا أقوى بالتأكيد من السنة الماضية، وطروحاتنا في هذا المنتدى سيبرز من خلالها دور الوفد العراقي في عدد من اللقاءات والاجتماعات لطرح وتوضيح تصورات العملية السياسية والاوضاع في العراق للرأي العام العربي والعالمي. وبين أنه من المهم في هذه المشاركة تأسيس علاقات من خلال هذه المنتديات مع هيئات ومنظمات ومع دول أخرى معنية ومهتمة بالوضع العراقي. وأشار إلى أن مهمة الوفد العراقي الأساسية هي طرح وجهة نظر العراق بما يحصل داخل العراق، فسنتحدث عن مشاكلنا وهمومنا ونجاحاتنا وإخفاقاتنا، وأيضا لتنوير الرأي العام العالمي بما يحدث، ونظرتنا إلى المستقبل. وردا على سؤال حول جدول الانسحاب للقوات الأميركية من العراق قال: «الجدول الزمني موجود أساسا ويجري إغفاله عن تعمد من قبل الإعلام العربي، فالجدول الزمني للانسحاب منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1546، وسيجتمع مجلس الأمن الدولي قريبا خصوصا لمراجعة ولاية هذه القوات، وعلى الأرجح نهاية الشهر الجاري أو أوائل الشهر المقبل».
|