
|
الرئيس بري يدعو الى مصارحة وطنية في لبنان |
|
إباء . وكالات دعا الرئيس نبيه بري في كلمة القاها في منطقة النبطية امس، الى مصارحة وطنية وليس مصالحة، وقال ان الطائفية تفقد اللبنانيين البصر والبصيرة، ويجب وضع حد للتأثيرات الاجنبية على بلدنا. ,واضاف في كلمته اننا نقول لشعوبنا ان كل تغيير او اصلاح حقيقي، لا يمكن الا ان يكون صناعة وطنية. لذلك، فان لبنان مطالب الآن، بان ياخذ فرصته بانجاز هذا الاستحقاق، والانطلاق من ثم لتحقيق كل المطالب لجميع الفرقاء، من الجنوب الى الشمال الى الجبل والبقاع والعاصمة، هذه المطالب التي تتلخص في كلمة واحدة هي: العدالة. هذه العدالة تتطلب الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة. وهذه العدالة، تعني ان على الدولة، ان تؤمن لجميع المواطنين ومن دون استثناء وبقطع النظر عن الانتماءات، العيش الكريم والفرص المطلوبة المتكافئة. وبوجه تفصيلي، نريد ان يشعر كل مواطن منذ ولادته وعند دراسته وبعد تخرجه، انه غير مصنف، وانه مواطن عادي، وليس من الدرجتين الثانية والثالثة. اننا نريد الدولة التي تؤمن حدود الوطن وحدود المجتمع. وقال انني اركز على حدود المجتمع، لان هناك الكثيرين من ابناء شعبنا الذين يقعون تحت خط الفقر والتجاهل والحرمان والامية ايضا. لذلك، لا بد من اعتماد العدالة في التنمية، وفي الفرص اولا. وأشار إلى أنه على المستوى السياسي والثقافي، لا بد من مصارحة وطنية شاملة، ولا اقول مصالحة. فاللبنانيون لا يقفون على متاريس الخصومة، بل ان الطائفية تجعلهم يفقدون البصر والبصيرة. لذلك، لا بد من مصارحة لبنانية بعد التجارب المريرة، ولا بد لنا من وضع حد للصراع السياسي والتأثيرات الاجنبية على بلدنا، عن طريق توعية شاملة، تستعمل كل وسائل الاعلام والاندية الثقافية، مع مشاركة المؤسسات الدينية ورجال الدين في شكل فعال في التوعية. وبكلمة مختصرة، فان المرحلة القادمة هي مرحلة انقاذ لبنان وتأكيد وجوده، وهذه العملية الشاقة تحتاج الى تضافر الجهود، وتنازلات داخلية لمصلحة الدولة، وبناء الثقة بالدولة، وبناء ادوار الدولة. وان هذه العملية الشاقة، تصبح عملية ممكنة بشروط التنازل لمصلحة الوطن، ويجب ان ينخرط في هذه العملية كل من يحب لبنان، وفي الطليعة اشقاؤه، ويجب ان تتركز كل الطاقات لكي لا تنطفىء هذه الشعلة الحضارية التي يحتلها لبنان في الشرق الاوسط.
|