
|
بيان صحفي هام لجمعية الرسالة الإسلامية حول المذابح التي يتعرض لها المسلمون الشيعة في العراق وباكستان |
|
خاص - إباء كربلاء المقدسة أبدى مجلس إدارة الجمعية في إجتماعه بتاريخ 28 مايو 2005 قلقه إزاء سكوت العلماء المسلمين الكبار على المذابح التي يتعرض لها المسلمون الشيعة في العراق وباكستان في الحسينيات والمزارات والمساجد كما يجري مراراً في العراق، وكما حدث مؤخراً في أحد المزارات الكبيرة في إسلام أباد في باكستان كتصفيات طائفية يقوم بها التيار التكفيري مستنداً الى فتاوي جاهلية تستبيح قتل المسلمين الشيعة، في مخالفة صريحة لنصوص كتاب الله العزيز والأحاديث النبوية وإجماع المسلمين والداعية الى حرمة قتل أية نفس برئية فضلاً عن قتل المسلم الناطق للشهادتين. وتعتقد الجمعية أن مثل هذا السكوت غير المبرر يستفيد منه أولئك التكفيريون في المضي في إعمالهم الإرهابية الشنيعة، كما أنه يحفز على عمليات الثأر الخاطئة، وتطالب الجمعية كبار العلماء في الأزهر والسعودية والعراق وباكستان والخليج إبداء مواقف واضحة وشفافة تجاه عمليات قتل الشيعة بالتحديد، ذلك لأن التيار التكفيري يخرجهم من ملة المسلمين، ويحرّض جهاراً نهاراً من خلال مختلف منابره الى تصفيتهم. إن حفظ أرواح المسلمين، ووحدة صفهم هي إمانة معلقة في رقاب علماء المسلمين من مختلف الطوائف، وهي من الأولويات التي ينبغي الإهتمام بها. كما تبدي الجمعية استنكارها الشديد من مواقف بعض إعضاء مجلس النواب في مملكة البحرين الذين يريدون تكريس التمييز والتهميش الطائفي، وإذكاءالإختلافات الطائفية من خلال الموقف المتحيز الذي أبدته لجنة الخدمات برفضها تدريس الفقه الجعفري في المدارس. إن مثل هذا الموقف التمييزي هو مخالفة صريحة للدستور البحريني والمواثيق الدولية التي تحرّم التمييز، وسابقة تشريعية خطيرة، كما أنه دعوة صريحة وتقنينة لحرمان أبناء المذهب الشيعي من دراسة أحكامهم الشرعية، وتكريس لحالة الغبن والتمييز المعمول بها للأسف في المدارس حالياً. إننا ندعو وزارة التربية والتعليم الى إتخاذ خطوات جادة وسريعة لتصحيح هذا الوضع الظالم والتمييزي، وتشجيع النشأ على تقبل وتفهم التعدد المذهبي الذي يعتبر من المميزات الحضارية في حياة المسلمين. إن تدريس أحكام المذهبين الجعفري والسني يعد ضرورة مهمة في طريق الإصلاح والوحدة الوطنية، وإنهاء لحالة التهميش والتمييز والغبن الطائفي، وهو إعتراف بالواقع المعاش، والمعمول به في كافة أصعدة المملكة من وجود محاكم شرعية وإدارتي أوقاف لكلا الطائفتين. كما تدين الجمعية الأقلام والتصريحات التي تحاول تكريس الأوضاع الخاطئة، وإبقاء التمييز الطائفي من خلال وصم أية جهة تطالب بالإنصاف والمساواة بأنها دعوات طائفية. إن تحرك المظلوم في المطالبة بحقوقه، وإنصافه إسوة ببقية المواطنين هي من الأمور التي ينبغي أن يشجع عليها الجميع لأنها من روح العدالة والمساواة والقانون، وهي ما تحفظ الأوطان وتقيها شر الفتن. جمعية الرسالة الإسلامية- 30 مايو 2005
|