ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ همام حمودي : مؤتمر بروكسل ركز على الدستور العراقي وعلى موضوع التواصل مع المواطنين

 

 إباء . وكالات

قال الشيخ همام حمودي رئيس لجنة كتابة الدستور العراقي من بروكسل أن المؤتمر أكد على مواضيع عديدة تهم العراق مثل الأمن وسيادة القانون. وقال في مقابلة مع "العالم الآن" إن المؤتمر اطلع على أسلوب كتابة الدستور ودرجة مشاركة الناس فيه.  

 

وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2005:  

 

س - يبدو أن مناقشة الدستور وكتابته أخذت حيزا في بروكسل. كيف تنظرون إلى الاهتمام العالمي بالنسبة لكتابة الدستور؟ وهل هناك نظرة جديدة ينظرها العالم تجاه العراق من هذه الزاوية؟

ج - كما هو معروف الدستور يمثل هوية الحكم المقبل وشكل الدولة ومساراتها بل ويمكن من خلال مواد الدستور يستطيع المرء أن يحكم على طبيعة الدولة المقبلة وطريقة كتابة هذه المواد ونسبة المشاركة العامة فيه. لذلك يمكن القول أن موضوع الدستور أخذ في بروكسل حيزا كبيرا، ولعل السبب في ذلك هو أن المجتمعين وخاصة الأوروبيين أرادوا أن يعرفوا مستقبل العراق من خلال هذه الزاوية، وبالتالي معرفة مستوى الاستقرار وإمكانية المشاركة الاقتصادية والسياسية فيه. كما جرى في المؤتمر استعراض طريقة كتابة الدستور بالإضافة إلى مشاركة السنة وبقية الأطياف في كتابته والتأكيد على موضوع حقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية السياسية والفدرالية. كل هذه المسائل أعطت انطباعا أن العراق القادم سوف يشارك الجميع فيه ضمن آليات دستورية تسعى لحفظ حقوق الإنسان واحترام الأديان وتحافظ على خصوصيات الدين الإسلامي كمصدر تشريع ودين للدولة.

س - هل لمستم قلقا عالميا وأوروبيا من مسألة وجود الدين في الدستور؟

ج - في الحقيقة ليس بتلك الدرجة وإنما كان هناك تركيز على مسالة حقوق الإنسان وحقوق المرأة. لقد وجدنا تفهما كبيرا مقارنة ببعض الأطراف العراقية التي أرادت أن تكون علمانية أكثر من الأوروبيين أنفسهم. غير أن الأوروبيين قدروا هذا الجانب فطرحوا في اجتماعنا في البرلمان الأوروبي فكرة الديموقراطية الإسلامية كما هي مطروحة على الساحة الآن وأن هناك أحزاب في أوروبا تحكم باسم الديموقراطية المسيحية.

س- بعد عودتكم إلى بغداد، ماذا ستضيفون إلى لجنة كتابة الدستور على ضوء المشاهدات والمناقشات التي تطرقتم إليها؟

ج- قبل سفرنا إلى بروكسل تم بحث مسألة الشروع في التواصل مع الجماهير، وسيتم يوم الأحد القادم تدشين حملة للتواصل الجماهيري وسوف ندعو منظمات المجتمع المدني والكيانات السياسية والشخصيات للمشاركة فيها. نحن نحرص على أن نبقى ضمن أجواء العراق وهمومها وتطلعاتها مع احترامنا وتقديرنا وتجاوبنا مع الوضع الخارجي. لكن ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أنه دستور دائم وينبغي أن يقتنع العراقي قبل غيره بهذه المسالة.

س - هل حقق مؤتمر بروكسل طموحات العراقيين وطموحاتكم كقادة في الجمعية الوطنية؟

ج - لم يكن في مؤتمر بروكسل وعود كبيرة إلا أنه سوف يكون للأوروبيين مشاركة في بناء العراق على الصعيد الاقتصادي. وقد تم تأجيل هذا الموضوع بتفاصيله إلى مؤتمر عمّان. وكان التركيز الأكبر في المؤتمر على الدستور حيث قدم الأوروبيون خبراتهم في موضوع الاتصال الجماهيري. أماماأمايشييب الموضوع الثالث فكان الأمن وسيادة القانون وقد أعربوا لنا عن استعدادهم للتدريب. ولكن لا أقول أن المؤتمر لبى كل الطموح لكنه كان خطوة في الطريق لمشروع كبير إن شاء الله.

س- كثير من المراقبين كانوا يتوقعون الكثير من مؤتمر بروكسل حتى شبهه البعض بمؤتمر الطائف. هل وجدتم توجهاً عالميا ورغبة عالمية في إجراء حوار ومشاركة واسعة في العراق وإنهاء الحقبة القديمة وفتح صفحة جديدة؟

ج - هذا الموضوع لم يبحث بشكل مفصل، كانت هناك إشارات سواء من الأطراف العربية المشاركة أو الأوروبية، ونحن في الجمعية الوطنية شكلنا لجنة بعنوان الحوار الوطني ولنا اجتماعات أسبوعية مع مختلف الأطياف في لجنة كتابة الدستور للحوار معهم.