ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

رحلة الموت من كربلاء إلى حصيبة.. شبكة النبأ تكشف عن جريمة تطهير يندى لها الجبين

 

 خاص - إباء

 النبأ / كربلاء- خاص:

 

تقصت شبكة النبأ المعلوماتية،اسرار كارثة انسانية رهيبة ذهب ضحيتها سبعة وثلاثون بريئا من مواطني حي الجاهز في محافظة كربلاء المقدسة، ممن لايجدون عملا فوقعوا ضحية البحث عن لقمة العيش.

 وحقيقة تفاصيل هذه الكارثة هي أن ثلاثة رجال ممن يرتدون ملابس عسكرية برتب عسكرية مختلفة، حضروا الى حي الجاهز في كربلاء ،وهم يحملون استمارات خاصة لتسجيل المتطوعين في الحرس الوطني مقابل مبالغ خيالية تصل الى 800 ألف دينار شهريا، وكان هذا المبلغ الخيالي دافعا لعدد من سكان هذا الحي، ومعظمهم من الطبقة المسحوقة سواء في العصر السابق أو في هذا العصر، كان دافعا لأن يندفعوا لتسجيل أسمائهم وملء الأستمارات الخاصة بالتطوع، أملا  في الحصول على هذا الراتب الذي يعني انتقالة حاسمة في وضعهم الأجتماعي المتدني في وقت لايجدون فيه قوة يومهم. 

ولم يخامرهؤلاء المساكين، أي شك في نوايا الضباط الثلاثة، لأن المسالة بدت طبيعية ومحكمة الترتيب من قبل الضباط الثلاثة القادمين ببشرى توفير فرص العمل لهؤلاء العاطلين الذين انفتحت امامهم ابواب الأمل في الحصول على عمل شريف يقيهم مما يترتب على البطالة من آثار على حياتهم.  

والأدهى من ذلك ان بعض العوائل ذهبت مع أبنائها بعد أن تفتحت أمامهم ابواب الأمل في فرصة العمر التي تنهي ما يعانون فيه من حرمان لأبسط الحاجات اليومية في حياتهم. 

وقد قامت سيارتان من نوع كيا بترتيب مسبق بحمل هؤلاء المتطوعين الى الأماكن التي سيتدربون فيها في مدينة حصيبة القريبة من مدينة القائم، وذهب الجميع في رحلت الموت، ليختفوا الى الأبد في ظروف غامضة، وبعد التحري عنهم بعد انقطاع أخبارهم تبين بأن معظم المتطوعين قد تم ذبحهم ودفنهم في مكان مجهول،ولم يعد من رحلة الموت الا البعض القليل الذي عاد ليروي تفاصيل غير واضحة المعالم عن هذه المأساة الانسانية المذهلة، لواحدة من أقسى جرائم الحروب قسوة ووحشية. 

ولتقصي آثار المختفين ذهب خمسة أشخاص من سكان حي الجاهز في سيارة خاصة الى مدينة حصيبة وقد أوقفت سيارتهم في هذه المنطقة عدة مرات وتبين لهم ان هذه المدينة تبدو وكأنها خارجة على القانون، ولم تجد نفعا كل المحاولات في التعرف على تفاصيل ومعلومات عن المفقودين، وصادف أن سائق السيارة كان على معرفة بأحد أهالي المدينة، قام باستضافة السائق ومن معه، وحين سأله عن موضوع المفقودين، أخبره المضيف أنه سمع ان هناك من يقول بأن مجموعة كبيرة قد تم ذبحها ودفنها في مكان مجهول في حفرة أعدت بواسطة أحد الشفلات  مؤكدا لهم بأنه لايعرف أكثر من هذه المعلومات،ولم يستطيع الباحثون عن جثث قتلاهم،أو في الوصول إلى أية معالم أو آثار تشير إلى المقبرة التي دفنوا فيها، وقد عاد الباحثون عن الضحايا الأبرياء دون الحصول على جثثهم. 

وما زالت اسرار كثيرة تحيط بهذه الجريمة التي لم تتضح ملامحها الكاملة حتى الآن. 

شبكة النبأ المعلوماتية - الأحد 26/ حزيران/2005 - 19/ جمادى الأولى/1426