ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

العُقد الخمس التي تواجه النخب العراقية في صياغة الدستور

 

 إباء . وكالات

المرحلة الحرجة في صياغة الدستور العراقي الدائم بدأت تلوح في الافق مع اقتراب العد العكسي في المرحلة الثانية المتمثلة في حسم التوافقات السياسية التي وصفها النائب بهاء الاعرجي بأنها (لن تكون سهلة).

وكانت ثلاثا في اللجان النوعية الست المتفرعة عن اللجنة الام انهت اعمالها على الرغم من ان الجمعية الوطنية لم تصوت حتى الآن على لائحة مرشحي السنة العرب التي قدموها رسميا وتضم 15 اسما - بالاضافة الى 13 مستشارا عدا العضوين السابقين في لجنة الـ (55) ليصبح التعداد الكامل لهيئة الدستور 70 عضوا ومن بينهم، (الدكتور سعدون الزبيدي الذي عمل مترجما للطاغية المخلوع صدام) الذي اختاره المتشددون السنة بدلا من مرشحهم السابق وزير العدل في حكومة الديكتاتور المعتقل رهن التحقيق الدكتور منذر الشاوي الذي توارى عن الانظار بعد اصدار المحكمة الجنائية العراقية امرا باعتقاله لارتكابه جرائم بحق الشعب العراقي.

صعوبة وتعقيد المرحلة الثانية في صياغة الدستور يعود كما قال وزير العدل السابق مالك دوهان الحسن الذي يتزعم (الائتلاف الديموقراطي العراقي) الى ما اسماه (العقد الخمس) الرئيسية وهي (تحديد شكل الحكم) و(موقف الدين في الدولة) و(قضية المرأة ودورها السياسي والاجتماعي) و(عائدية كركوك) و(الحدود الداخلية المتنازع عليها).

الا ان النائب في الجمعية الوطنية عباس البياتي الذي يتزعم الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق اكد (وجود تفاهمات حول مقاربة دور الدين وعلاقته بالدولة) و(الفيدرالية وحدودها وصلاحياتها)، موضحا (ان اللجان الست سترفع وتضع هذه الصياغات امام اللجنة الام بحضور السنة العرب).

رئيس لجنة المبادئ والاسس المنبثقة عن اللجنة الدستورية النائب احمد الصافي كشف عن تحديد 8 مبادئ اساسية سيتم العمل بموجبها وهي (شكل الدولة ونظامها) و(السيادة) و(الدين) و(اللغة) و(القوميات) و(العاصمة) و(العلم والنشيد) و(الحدود الجغرافية).

واعترف الصافي في حديث خاص مع «الوطن» هاتفيا من بغداد (ان التركمان يضغطون لجعل لغتهم الثالثة الرسمية في البلاد بعد العربية والكردية)، موضحا (ان الاتجاه السائد الآن هو تشكيل امانة عامة للغة التركمانية للاحتفاظ بحقوق التركمان)، مشددا على (ان الدستور يشترط المحافظة على كامل خصوصيات المكونات الاخرى للمجتمع غير العربية والكردية) وحب (التركمان والكلدواشوريين والصائبة وغيرهم).

وكان النائب البياتي نفى وجود خلاف بين العرب والاكراد داخل اللجنة حول علاقة الدين بالدولة، موضحا بأن (هذه القضايا ما زالت قيد الدرس والبحث) كاشفا عن (ان اللجنة الام لم تجتمع حتى الآن)!

الا ان المراقبين اعتبروا قرار الطالباني والبارزاني بتشكيل هيئة خاصة في كردستان لمتابعة قضايا الدستور مؤشرا على خشية واضحة في تراجع الشيعة والسنة عن تعهدات سابقة بالاستناد على مبادئ قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية لتقرير قضايا حساسة مثل الفيدرالية وهوية الدولة وعلاقتها بالدين ومسألة كركوك).

وقال السياسي العراقي هاشم الحبوبي (ان اكثر من 94 مادة في الدستور الدائم تم صوغها بانتظار التصويت عليها)، مستدركا (ان علاقة الدين بالدولة ليست من ضمنها)، مشيرا الى انها (لم تحسم بعد)، وقال (الاكراد والعلمانيون والديموقراطيون العرب السنة والشيعة على حد سواء يطالبون بفصل الدين عن الدولة)، وقال (ان العقدة التي تمثل قنبلة موقوتة تتمثل في كركوك).

وقال (توجد ضغوط دولية اوروبية لعصرنة الدستور العراقي).