
|
تجريد كل من يدعوا إلى العنف من الجنسية الفرنسية |
|
إباء . وكالات على خلفية ما تتعرض له الدول الغربية من التهديدات التي تصدر من الجماعات الإرهابية المتمثلة بالقاعدة، حيث أمهل التنظيم الإرهابي في بيان نشر على الانترنت ويحمل توقيع (كتائب أبو حفص المصري) الدول الأوروبية شهرا واحدا لسحب قواتها من العراق مهددا باعتداءات مشابهة لهجمات لندن. وجاء في البيان (إن هذه الرسالة هي الأخيرة التي نوجهها إلى الدول الأوروبية. فنمهلكم شهرا لخروج جيوشكم من ارض بلاد الرافدين وبعدها لن يكون هناك رسائل أخرى بل أفعال وكلمات تسطر في قلب أوروبا). وأكد البيان (ستكون بعدها حرب دامية...). وكانت (كتائب أبو حفص المصري) التي تحمل اسم احد قادة القاعدة قتل في أفغانستان تبنت اعتداءات لندن في السابع من تموز / يوليو (56 قتيلا) واعتداءات 11 آذار / مارس في مدريد (11 قتيلا) وعمليتي التفجير في اسطنبول في تشرين الثاني / نوفمبر 2003 (63 قتيلا). ومن جانبه أعلن وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده سوف تجرد الأئمة الفرنسيين الذين يدعون إلى إسلام متطرف من جنسيتهم الفرنسية، كما ستتوسع في طرد الأئمة الأجانب الذين يتميز خطابهم الديني بالتطرف والتشدد. وقال ساركوزي إنه سوف يهتم كثيرًا بالإجراءات التي تسمح بتجريد الأئمة الفرنسيين من جنسيتهم الفرنسية إذا ما ثبت أنهم يدعون إلى إسلام يشجع على التطرف والعنف، وأضاف أنه سوف يعمل كذلك على طرد الأئمة الأجانب بشكل منتظم في حال ثبوت أنهم لا يحترمون القيم الفرنسية. وقال الوزير الفرنسي، إن وزارة الداخلية سوف تكون أكثر يقظة في مواجهة أئمة المساجد التي يتردد عليها عناصر متطرفة. وكان الوزير الفرنسي في وقت سابق قد اعترف بأن المسلمين في فرنسا يعانون من التحيز ضدهم في العمل ونقص دور العبادة وغيرها من الخدمات الدينية مقارنة مع أتباع الديانات الأخرى. وقال وزير الداخلية الفرنسي أمام لجنة رسمية معنية بمراجعة قانون الفصل بين الكنيسة والدولة (من الحقائق أن مواطنينا من المسلمين لا يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها معتنقو الديانات الكبرى الأخرى)، مضيفا أنه لا وجود تقريبا لأي مسلم في المناصب الرفيعة في فرنسا. ولفت ساركوزي إلى أن المسلمين يفتقرون إلى العدد الكافي من المساجد وإلى أماكن الدفن في المقابر العامة والأئمة في المدارس. وعزا ذلك إلى أن كثيرا من المسؤولين الذين ينتمون إلى الأغلبية الكاثوليكية يستغلون القانون في التمييز ضد المسلمين. واتهم الوزير الفرنسي المجالس البلدية للمدن والبلدات برفض منح تراخيص لبناء مساجد قائلا (بذلنا من الجهد في استغلال قوانين تخصيص الأراضي في عرقلة بناء المساجد أكثر مما بذلنا في حماية شواطئنا). وقال ساركوزي إن المسلمين في فرنسا يفتقرون إلى معاهد لتدريب الأئمة مما يضطرهم إلى استقدام أئمة من الخارج وهؤلاء لا يتحدثون الفرنسية في كثير من الأحيان ويدعون إلى الأصولية في بعضها. واعتبر ساركوزي أن المعاملة التفضيلية قد تساعد في دمج المسلمين ومعظمهم من أصول عربية تنتمي إلى شمال أفريقيا على نحو أكمل في الحياة الفرنسية. وانتقد وزير الداخلية الفرنسي المثقفين الفرنسيين الذين يخصون الإسلام بالانتقاد في معرض الحديث عن التمييز ضد المرأة قائلا إن هذا يمثل مشكلة في جميع الديانات. وأوضح (لا أرى كثيرا من النساء في مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في فرنسا). وأبلغ الوزير اللجنة المكلفة بحث دمج الأقلية المسلمة في البلاد بأنه ليس من المفيد إصدار قانون جديد متشدد يحظر على النساء والفتيات ارتداء الحجاب في المدارس أو في أماكن العمل الرسمية. واعتبر أن من شأن ذلك أن يعزل المسلمين ويشجعهم على تبني مواقف أكثر راديكالية.
|