ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المسلمون في بريطانيا يتهمون وسائل الإعلام بالتحريض على الكراهية

 

 

إباء . وكالات

عبر المسلمين البريطانيين عن أسفهم وقلقهم من طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام البريطانية معهم، وتكريرها اتهامات، وصفوها بأنها (باطلة) في حقهم، ومحاولة تشويه مواقفهم.

وتأتي الحملة المنظمة هذه على الجالية المسلمة في بريطانيا من حملة تشنها بعض صحف اليمين المتطرف في لندن، والمعروفة بقربها من دوائر اللوبي المؤيد لإسرائيل، على غرار (ديلي تلغراف)، و(ديلي إكسبرس)، متهمة المسلمين بـ(الإرهاب)، و(دعم الأعمال الإرهابية).

كما يعتقد بعض المراقبين أن من يقف وراء هذه الاتهامات، جهات يزعجها حضور الجالية المسلمة البارز في الساحة الإعلامية والسياسية البريطانية. كما أن هذه الجهات اليمينية الصهيونية المتطرفة متضايقة من النجاح البارز للمسلمين في الساحة البريطانية، وفي قدرتهم على التصدي للاتهامات التي يحاول البعض الترويج لها، كمسؤولين عن تفجيرات لندن.

واعتبرت شخصيات إسلامية تعيش في لندن إن الأمر وصل إلى حدّ ممارسة ضغوط لمنع مسلمين يعيشون في المملكة المتحدة من التحدث للإعلام وإظهار اعتراضهم على الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها المدنيين. كما وصفت هذه الاتهامات الموجهة إلى الجالية المسلمة بأنها (مغرضة)، وأنها لا تساعد على إقامة علاقات ودية وطيبة بين مختلف الجاليات في البلد.

كما كشفت الرابطة الإسلامية في لندن باتصال مع الشرطة البريطانية، وأثارت معها هذه الاتهامات، مؤكدة لهم أنها اتهامات من قبيل التحريض على الكراهية والحقد، ويمكن أن تشجع على الإرهاب.

فيما أكدت وزيرة العمل البريطاني مارغريت هودغ عزم الحكومة على توفير وظائف للخريجين الجدد من الجالية الإسلامية بعد أن أظهرت الإحصائيات وجود قصور في ذلك.

وقالت هودغ إن هناك نحو 11 بالمائة فارقا في توظيف الخريجين المسلمين في بريطانيا حيث يحصل 76 بالمائة منهم فقط على وظائف مقابل 87 بالمائة من الجاليات الأخرى.

من جانبه نفى دبلوماسي باكستاني رفيع المستوى اتهامات بريطانية للمدارس الدينية في البلاد بأنها قامت بعملية غسيل مخ لمرتكبي تفجيرات لندن ذوي الأصول الباكستانية وحولتهم إلى إرهابيين، وأرجع في المقابل هذه الهجمات إلى فشل المجتمع البريطاني في احتواء الأقلية المسلمة، وإلى سياسة لندن المتحيزة تجاه الشرق الأوسط.

ونقلت تقارير صحفية عن منير أكرم السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة قوله من الخطورة بمكان إلقاء السلطات البريطانية اللوم على الآخرين بينما المشكلة كامنة لديهم في الداخل، فسياسة الحكومة البريطانية تجاه الشرق الأوسط وتجاه العالم الإسلامي تمثل أزمة في علاقتها مع المجتمع المسلم ببريطانيا، وإليها تعود قضية الإرهاب وأيضا الأحداث الأخيرة.

وأضاف ومن الخطأ في هذا السياق توجيه أصابع الاتهام إلى باكستان أو إلى أي شخص خارج بريطانيا، مشددا على أنها مشكلة بريطانية داخلية، ويجب عدم إقحام أطراف أخرى دولية فيها، وأشار إلى أنه لا ينكر أن باكستان لديها مشاكلها الإرهابية الخاصة ولكنها تفعل ما بوسعها لمواجهتها ولا تتهم الآخرين.

وعلق السفير الباكستاني على ما كشفت عنه الشرطة البريطانية من أن أحد مرتكبي التفجيرات قد زار باكستان مؤخرا حيث يمكن أن يكون قد تعرض لعملية غسيل مخ جعلته إرهابيا، وقال السفير إنه إذا أثبتت التحقيقات أنه ورفاقه قد زاروا باكستان فإنه من المؤكد أنهم لم يبقوا هناك لمدة كافية تسمح بتحويلهم إلى مفجرين من قبل تنظيم القاعدة أو من قبل المدارس الإسلامية.

وأضاف قائلا عملية غسيل المخ تستغرق وقتا طويلا، ولا يمكنك غسيل مخ شخص ما فورا ما لم يكن لديه ميل لذلك، وبالأحرى فإن السنوات التي قضوها في بريطانيا هي التي حولتهم إلى أول مفجرين انتحاريين في بريطانيا، لقد ولد المفجرون في بريطانيا وتربوا وعاشوا فيها وهم بكل المقاييس شباب بريطانيون، وما يدهشني هو التساؤل حول ما يدفع شبابا بريطانيين لذلك العمل، وأجزم أن دماءهم الباكستانية ليست السبب وراء ذلك، وأيا كان الأمر فإنني أؤكد أن السبب وراء ذلك هو كونهم بريطانيين، عليكم أن تنظروا إلى ما تفعلونه للأقلية المسلمة في بلادكم ولماذا لم يندمجوا في المجتمع البريطاني.