
|
ذكرى الشهيد الشيرازي تحلق في سماء مدينة الحسين |
|
خاص - إباء كربلاء المقدسة: حيدر السلامي أقيم في مدينة كربلاء المقدسة مساء أول أمس الخميس المهرجان التأبيني السنوي لإحياء ذكرى استشهاد المفكر الإسلامي الكبير آية الله السيد حسن الشيرازي قدس سره. شاركت فيه شخصيات علمائية وسياسية وأدبية معروفة، وحضره جمهور غفير من أبناء مدينة الشهادة والفداء كربلاء المقدسة، وجمع من زوار الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام، حيث شهدت المنطقة الممتدة بين الحرمين المطهرين كثافة بشرية من مختلف الأعمار والأوساط من رجال دين وسياسيين ورؤساء عشائر ووجهاء ومثقفين وأدباء وصحفيين وغيرهم. افتتح المهرجان بتلاوة آي من الذكر الحكيم للمقرئ الحاج مصطفى الصراف، ثم كلمة لسماحة العلامة السيد محمد علي الشيرازي، ذكر فيها الكثير من القضايا التوجيهية والفكرية وشدد على مسؤولية الكلمة والعمل الجاد من أجل استنهاض الأمة، قائلا: إن عملية الاستنهاض مهمة دائما ولكنها في هذه المرحلة أهم، ولا بد من شحذ الهمم وتعبئة الطاقات وتفعيلها لاستنهاض شامل إنساني وفكري لمعالجة مشكلات الإنسان العراقي وتأمين احتياجاته لتغيير واقعه نحو الأفضل وذلك بفتح آلاف المؤسسات الخيرية والخدمية التي تعنى بحل مشكلات العنوسة والعزوبة والفقر والمرض وغيرها إلى جانب تأسيس المراكز الثقافية التي تأخذ على عاتقها مهمة التصدي للاجتياح الثقافي والغزو الإعلامي ومحاربة الأمية عبر تأسيس الفضائيات الإسلامية والمواقع الالكترونية والصحف والمجلات والمدارس والمعاهد والجامعات وتقديم الدراسات والبحوث والمؤتمرات والندوات وأمثالها. وأكد العلامة الشيرازي: إن الشهيد العظيم السيد حسن الشيرازي رحمه الله كان من المتميزين ويعد أول مفكر عراقي مسلم تصدى لهذه المهمات فضلا عن مواجهته لتيارات الانحراف وسلطات الجور، وكانت لتحركاته ونشاطاته أكبر الفضل في تأصيل العمل الإسلامي الحر. وقدمت فرقة المآذن للإنشاد الإسلامي التابعة لمؤسسة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) الثقافية أناشيد أشادت بمواقف البطولة والتضحية التي جسدها الشهيد السعيد. وتطرق ممثل المرجع الديني آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله)، سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، في كلمته إلى جوانب عديدة ميزت الشهيد حسن الشيرازي رحمه الله عن غيره ومنها أنه لم يتكل على نسبه رغم أنه يرجع إلى أسرة عريقة حسبا ونسبا وعلما وقد آلت إليها الزعامة الدينية لقرون وعرفت رجالاتها بالفضل والعلم والأخلاق والسياسة الحكيمة وذكرت لها المواقف المشرفة لخدمة الإسلام والمسلمين. ودعا السيد الصافي إلى وجوب استثمار عطاء الشهداء والحرص على السير في طريقهم الذي شرعه الإمام الحسين (عليه السلام). وألقى الشاعر رضا الخفاجي قصيدة تغنت ببطولة السيد الشهيد وأشادت بتضحياته الخالدة من أجل رفعة الحق ونشر مبادئ الإسلام العظيم. وأشار سماحة الشيخ مقداد البغدادي أمين تجمع الأكراد الفيلية وعضو الجمعية الوطنية العراقية إلى أصالة المدرسة المحمدية العلوية التي ينتمي إليها المفكر الشهيد، منتهزا الفرصة للتطرق إلى قضية كتابة مسودة الدستور العراقي المؤمل وبين مسائل للجمهور مسائل هامة يجب الالتفات إليها عند التصويت على المسودة بنعم أولا ومنها مسألة شكل الحكم والفيدرالية وقانون الانتخاب والجنسية وغيرها، منوها أن السيد الشهيد كان من أكبر المهتمين بهذه المسائل الجوهرية في بناء دولة العراق الحر التعددي ويتضح ذلك من خلال طروحاته السياسية المبتثوثة في بعض مؤلفاته القيمة ومقالاته السياسية المنشورة في الصحف والمجلات. وتغنى الشاعر عدنان الموسوي في قصيدته بأمجاد الإسلام وشهدائه الأبرار ومنهم المفكر الإسلامي السيد حسن الشيرازي وألمح إلى أنه كان أول المتصدين للحكومات الجائرة وأول رجل دين واجه الإرهاب الصدامي حتى دفع بالبعثيين إلى زجه في السجون وألحاق أشد العذاب به ومن ثم نيله الشهادة برصاصاتهم الغادرة. وكانت كلمة الدكتور عبود جودي الحلي عميد كلية التربية في جامعة كربلاء، مسك الختام، وشدد فيها على ضرورة الاستفادة من عطاء مدرسة الشهيد السعيد الفكرية وتفعيل ذلك العطاء في حياتنا المعاصرة. ثم دعي الحاضرون إلى مأدبة عشاء أعدت على بركة الإمام الحسين (عليه السلام). للمزيد من المعلومات عن فكر الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي قدس سره ، اضغط على الرابط : http://www.14masom.com/aalem-balad/02/index.htm
جانب مصور :
|