ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الحوزة العلمية الزينبية تقييم مهرجاناً تأبينياً بذكرى شهادة المفكر الإسلامي السيد حسن الشيرازي قدس سره

 

 

خاص - إباء

أقامت الحوزة العلمية الزينبية مهرجاناً تأبينياً بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسس الحوزة العلمية الزينبية بدمشق الشهيد السعيد آية الله الإمام السيد حسن الشيرازي (قدس سره) وذلك في قاعة الحوزة العلمية الزينبية.

هذا وادار الحفل الشيخ حسين الفاضلي الذي تحدث عن الخصال الحميدة التي كان يتحلى بها الشهيد الشيرازي (قدس سره)، وأنه كان الأنموذج والمثل في الخلق والصدق والوفاء، والإنسان المحبوب من الجميع.

وأضاف قائلاً: لقد بذل الشهيد الشيرازي جهداً كبيراً من أجل تأسيس الحوزة الزينبية وذلك للمحافظة على استمراريتها وتطورها.

ثم شكر الجميع الذين تجشموا العناء بالمشاركة في الحفل التأبيني وذلك نيابة عن الحوزة الزينبية إدارة وأساتذة وطلاباً، وأهاب بسورية قيادة وشعباً بحسن الضيافة والاستقبال لطلبة العلوم الدينية وللإقامة في ربوعها.

وختم حديثه برفع التهاني والتبريكات بهذه المناسبة إلى صاحب العصر والزمان والى جميع نوابه الفقهاء الأمناء سيما سماحة آية الله الفقيه الإمام السيد صادق الشيرازي (دام ظله).

وبعد ذلك تحدث سماحة العلامة المجاهد الشيح حسن الصفار الذي ركز حديثه عن الريادة والمبادرة في فكر الشهيد الشيرازي.

وتحدث قائلاً: لقد كان الشهيد رائداً وقرر أن يتصدى ويتحمل المسؤولية فكان الرائد في تأسيس الحوزة العلمية في سورية مع العلم أنه كان هناك كثير من العلماء ولكنهم لم يبادروا كما بادر الشهيد في هذا الجانب.

لقد كان الشهيد الشيرازي يعيش كما يعيش غيره من أبناء أمته ومجتمعه ومذهبه ولكنه نتيجة لعمق إيمانه وكما وفقه الله تعالى إليه قرر أن يتصدى ويتحمل المسؤولية فأصبح رائداً وأصبح مبادراً.

واضاف ان القرآن الكريم يتحدث عن المسارعة في الخير (ويسارعون في الخيرات) (سارعوا إلى مغفرة من ربكم)..

وهناك النصوص والأحاديث تؤكد على المبادرة..

جاء إلى الشام بعد أن نال حظه من التعذيب والتنكيل على يد جلاوزة النظام البائد في العراق وكان يمكنه أن يصبح من أحد العلماء في هذه المنطقة ولكنه فكر أن يصنع هذه المبادرة وأن تكون في جوار السيدة زينب عليها السلام حوزة علمية، وطبعاً في ذلك الوقت كان تأسيس حوزة علمية أمراً خيالياً وكان الكثيرون يضحكون من طرح هكذا فكرة، وأما الموافقون له فقد كانوا قلة، ولكنه لقوة إيمانه ونفاذ بصيرته ولتحمله المسؤولية قرر أن يؤسس هذه الحوزة، وجزى الله العلماء الأفاضل الذين كانوا معه في بداية التأسيس من مشايخ وأساتذة الحوزة وأخص بالذكر الأساتذة والمشايخ من أفغانستان الذين وقفوا إلى جانب السيد الشهيد آنذاك لأنه لم يكن المزيد من العلماء في ذلك الوقت، ولكنهم وقفوا معه وقاوموا مختلف الضغوط والإغراءات، وشيئاً فشيئاً تحقق الموضوع وأصبحت الحوزة العلمية واقعاً قائماً في هذه المنطقة.

إذاً.... الفضل لمن سبق ولمن شق الطريق في هذا المجال لمن تحمل الصعاب في مرحلة التأسيس.

هذا نموذج من مبادرات الشهيد الراحل السيد حسن الشيرازي.

وختم حديثه قائلاً: وحبذا لو قام بعض معاصريه ومرافقيه واعتقد أن بعض العلماء الأفاضل الذين عاصروا بداية تأسيس هذه الحوزة، لو أمكن أن يستجلبوا ذكرياتهم ويسجلوا انطباعاتهم عن تلك المشاكل والتحديات التي واجهت الشهيد والحوزة في بداية التأسيس، وكيف صمد الشهيد الراحل، لكانت أمامنا تجربة تفصيلية نستلهم منها الكثير من معاني الاستقامة والصمود.

ثم تحدث سماحة آية الله المجاهد السيد مرتضى الشيرازي الذي أكد على أن الشهيد كان يعيش حالة طوارئ دائمة آناء الليل وأطراف النهار على مستوى الطاعة وعلى مستوى الإنجاز والعطاء.

وفي وسط حديثه قرأ السيد مرتضى الشيرازي بعض الأبيات الشعرية من بعض القصائد العصماء التي كتبها الشهيد حول خطابه لله عز وجل.

والشهيد السعيد عندما قدم إلى الزينبية المباركة عاش حالة من الطوارئ وكم عانى (كما يقول مرافقوه والأساتذة من الهيئة العامة) في سبيل تأسيس هذا الصرح الشامخ، وعندما رست السفينة، وعندما انقشعت السفن هل ركن الشهيد على الدعة كلا... انتقل إلى مرحلة أخرى من الإنجاز والعطاء، فكان يعيش حالة طوارئ ليل نهار حتى آخر لحظة من حياته.

وختم حديثه قائلاً:

وهذا الصرح الشامخ (الحوزة) دليل على نجاحه وشاهد على فلاحه، وعلى أنه كان يعيش حالة من الطوارئ  لتقديم العطاء والإنجاز، فقد اصبح مصداقاً من مصاديق ومرتبة من مراتب (أجعلني لسان صدق في الآخرين) هذا وما زال شهيدنا الراحل حيث يجري ذكره وذكر إنجازاته في الكثير من المحافل والكتب والمقالات، فهنيئاً له تلك التضحيات وذلك العطاء وذلك العطاء وتلك الإنجازات وهنيئاً له الرضوان الإلهي الأكبر.

جانب مصور :