ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مراسيم تعطير ورش ماء الورد على المرقد المبارك لثامن الحجج

 

 

مشهد المقدسة: إباء

تزامنا مع اقتراب الذكرى السنوية لميلاد الطهر السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تم يوم الاثنين مراسم‎‎ تعطير المرقد الطاهر للإمام علي‎‎ بن‎ موسي الرضا (عليه‎ السلام)، في مدينة مشهد المقدسة في إيران.

وكانت تلك المراسيم التي حضرها عدد من رجال الدين والشخصيات الاجتماعية وخدم الروضة الرضوية جرت مشفوعة بتلاوة من القرآن الكريم وقصـائد في‎ مدح‎ أهل‎‎ بيت‎ النبوة (عليهم السلام)، كما غسل الضريح المبارك للإمام الرضا (عليه السلام) بماء الورد الخالص. وتمت المراسيم بأجواء روحية كبيرة مقرونة بالصلاة والذكر الحميد، كما حضر المراسيم حشد غفير من زوار الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام).

والإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) هو أبو الحسن عليّ الرضا بن موسى بن جعفر الصادق بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ثامن أئمة أهل البيت (عليهم السّلام)، ولد في 11ذي القعدة سنة 148هـ وتوفي في 29صفر سنة 203هـ.

يقع المرقد المطهر في وسط مدينة مشهد والتي تبعد مسافة 924كم عن العاصمة طهران، يحيط بالمشهد دوار تتفرّع منه شوارع تؤدي إلى كافة أرجاء مدينة مشهد.

المكان الذي فيه الضريح الطاهر للإمام الرضا (عليه السلام) كان سابقاً داراً لحميد بن قحطبة الطائي أحد قواد أبي مسلم الخراساني، وعندما توفي هارون الرشيد عام 193هـ دفن في هذا المكان وأقام ولده المأمون على قبره قبة سميّت فيما بعد (القبة الهارونية). ولما توفي الإمام مسموماً جيء بجثمانه الشريف ودفن بالقرب من قبر هارون الرشيد، غير أنَّ هذه القبة دمّرت عام 380هـ على يد الأمير (سبكتكين) تدميراً كاملاً، فأصبح مرقد الإمام الرضا (عليه السّلام) المزار الوحيد في خراسان الذي حظي بالتقديس والإكبار حيث وضع السلطان مسعود بن سبكتكين على القبر الشريف ضريحاً مذهباً لتمييز قبر الإمام المقدس وليصبح ملاذاً للمنكوبين وملجأ لذوي الحاجات وأصبحت المدينة لا تعرف إلاَّ باسم مشهد الرضا (عليه السلام) بعد أن كانت تعرف بطوس وسناباد.

يقع ممر الضريح الطاهر في وسط الأبنية التابعة له، والأبنية التي تحيط به عبارة عن صحن الدار القديمة والجديدة، ومسجد كوهر شاد والأروقة. يوجد في داخل مقر الضريح الكثير من نفائس القاشاني القيمة والمخطوطات الرائعة وعلى المرقد الطاهر قبة ارتفاعها 31م قشرها الخارجي مطلي بالذهب وفي دائرها كتابة عربية واضحة، وفوق إيوان الذهب تشاهد منارة متلألئة مذهبة تقابلها منارة أخرى فوق إيوان شاه عباس.

ويضمّ الحرم مئذنتين مذهبتين تقعان في الصحن القديـم قاعدة إحداهما في الضلع الجنوبي، وقاعدة الأخرى في الضلع الشمالي من الصحن، يضمّ المشهد عدّة صحون تـمّ توسعتها مؤخراً.