ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

اللجنة الإعلامية في الروضة العباسية المباركة تحتفي بمولد الطاهرة البتول

 

 

كربلاء المقدسة: إباء

وتضع السيدة خديجة ابنتها الزّهراء، فيذاع النّبأ، وتردّد أصداؤه في كل أُفق ليبلغ كلّ مجاهدٍ من أتباع محمد (صلى الله عليه وآله).

ولدت فاطمة المباركة في وقت كانت أُمُّها تنتظر مولودتها بفارغ صبر ولهفة شوق لتميط عنها الوحشة التي فرضتها عليها قريش.

وكان لهذا النّبأ صداه العميق في النفوس المجاهدة الصّابرة في المعترك وفي جميع الجبهات التي تملكها دعوة الله في مكة، وسرى النّبأ إلى القائد محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأشرق وجهه بالبشر وتهلل فرحاً وسروراً، وأسرع إلى خديجة ليبارك لها في مولودتها المباركة، وكان أول بادرة فاه بها (صلى الله عليه وآله): أن دعاها بفاطمة ولقّبها بالزّهراء.

وراحت تتغدّى بلبن أُمها السيّدة خديجة مشوباً بالهداية، فراحت تنمو روحياً وفكرياً كما تنمو جسميّاً وفسيولوجيّاً، وكان اهتمام النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) بها منقطع النّظير، ولكنّ هذا الاهتمام لم يكن مجرد اهتمام عاطفيّ تفرضه عاطفة الأبوة فحسب بل كان هذا الاهتمام مقصوداً وهادفاً، حيث رأى الرسول (صلى الله عليه وآله) في ولادة فاطمة ولادة الإمداد الرّسالي لأنّ فاطمة ستكون وعليّ (عليه السلام) مدرسة يتخرّج في أحضانها قادة الأمة المخلصين المتمثلين بأئمة أهل بيت الرسالة المعصومين، الأئمة الإثني عشر.

فالزهراء فاطمة ابنة أعظم نبيّ وزوجة أوّل إمام وبطل، وأُم أينع بزغتين في تأريخ الإمامة، إنّها الوجه المشرق الوضّاء للرسالة الخاتمة، وإنّها سيّدة نساء العالمين، وهي الوعاء الطاهر للسلالة الطاهرة والمنبت الطيّب لعترة رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين.

لقد اقترن تأريخها بتأريخ الرسالة، إذ ولدت قبل الهجرة بثمان سنوات وتوفّيت بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) بعدّة أشهر.

وقد أشاد النبيّ الكريم بعظيم منزلة الزهراء الطاهرة، وبما بلغته من موقع رياديّ في خطّ الرسالة محتذياً خُطى القرآن الكريم فيما صرّح به من فضائل ومكرمات لأهل بيت الوحي (عليهم السلام) بشكل عام وللزهراء (عليها السلام) بشكل خاص.

وفي يوم ولادتها الميمون العشرين من جمادى الآخرة أقامت اللجنة الإعلامية في الروضة العباسية المباركة احتفالا في قاعة ضيافة الروضة المطهرة حضره عدد من الشخصيات الدينية والفاعلة في المجتمع الكربلائي كما حضر الاحتفال عدد كبير من خدام الروضة العباسية المباركة، وعدد من الزوار المرقد المبارك، وابتدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم رتلها القارئ السيد حسن طعمه، ثم ألقى كلمة الروضة العباسية نيابة عن إدارتها السيد أقبال المرشدي تحدث فيها عن الأوضاع الراهنة التي يمر بها العراق، كما تناول في جانب آخر من كلمته حقوق المرأة وكيف نجعل من السيدة الزهراء (عليها السلام) قدوتنا، ثم قدمت فرقة الإنشاد التابعة للروضة العباسية تواشيح دينية بالمناسبة، ثم بدأ الشعراء يلقون قصائدهم حول المناسبة المباركة وكان للشاعر رضا نصيب في هذا الاحتفال حيث ألقى قصيدة بالمناسبة، كما ألقى الشاعر طاهر المرعبي قصيدة عن السيدة الزهراء، وأيضا الشاعر غسان القريشي أحد منتسبي الروضة العباسية، ثم جاء دور الرواديد وكان الرادود السيد حسن سعد الدين هاشم الذي ألقى الأهازيج وكلمات المدح والصلوات على النبي وآله، ومسك الختام كان للرادود الحاج أبو منتظر محمد القندرجي الذي أتحف الحفل بمجموعة من القصائد والمدائح التي تحيي المناسبة العزيزة.

وتم في نهاية الاحتفال إطعام الحضور على بركة أبي الفضل العباس (عليه السلام).

جانب مصور :