ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مؤسسة فاطمة الزهراء تقيم احتفالها الثالث لمشروع الزواج الجماعي في مدينة كربلاء المقدسة

 

 

كربلاء المقدسة: إباء

لا يجادل عاقل في أهمية الزواج وفضائله ومنزلة النكاح وفوائده وانه السبيل الوحيد لاستقرار النفوس وسكن القلوب واستقرار المجتمع ونمائه وهو الطمأنينة والسكن وبه تنظيم الحياة، وفي حماه ينشأ الجيل الصالح، وبالزواج ينشر الطهر ضياءه ويسدل العفاف رداءه ويحصل الإحصان لمن استطاع الباءة، فعندها تنحسر المنكرات وتظهر الخيرات والبركات ويعيش المجتمع ماهية الأمن الخلقي ورغد العيش الاجتماعي.

وإن الله جعل الزواج فضيلة وجعله سنة أنبيائه لقوله تعالى (ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذريه).  

وقد حث الإسلام على الزواج وجعل له مصالح عظيمة، وحثت شريعة الإسلام أيضا على تيسير وتسهيل طريقة الزواج ونفت عن كل ما يقف في طريقه أو يعوق تمامه ويكدر صفوه.

وإن كل من يهمه أمره وأمر مجتمعه ويحب الخير لأهل ملته يلتمس الوسائل المفيدة لتنمية هذا الجانب والسعي لإنجاح الحياة الزوجية لكل مسلم والتحذير من كل ما يعيق مسيرة الزواج.

وعلى كل المؤسسات الخيرية أن تسعى في هذا المجال وتسهل هذا المشروع الرباني والقضاء على ظاهرة تأخير الزواج لدى الذكور والإناث بحجج واهية وأسباب غير واقعية. حيث تأخير الزواج مخالف للسنة الشرعية كما انه مخالف للسنة الفطرية، هذا ما شار إليه متخصصون في علم الاجتماع وأكدوا أن الزواج المبكر هو انجح الزيجات حتى لو تغيرت الظروف المادية وانه سبب لاستقرار الصحة النفسية والجسدية وان النبوغ والذكاء من الأطفال والصحة والبعد عن الإعاقات الجسدية يكثر من الزيجات المبكرة. هذا بالإضافة لاكتمال الدين والعفاف وحصول الإحصان في بداية الحياة. وإن الزواج كان العامل الرئيسي في النجاح في الحياة العملية. وإن افتعال الحواجز والمعوقات أمام هذه الزيجات والسنة الفطرية فإن ذلك يكون وبالاً على المجتمع بأسره حيث انه لا تعارض حقيقي بين الزواج ومتطلبات الحياة اليومية، ذلك انه جزء من الحياة الطبيعية. وإن على المسلمين تجاه هذه السنة الشرعية يجب أن تكون ثقتهم بالله تعالى ويقينهم به لا بالماديات.

كما أن المغالاة في المهور والشروط التعجيزية لهذا المشروع الإلهي يعتبر من السفاهة ومن السفهاء الذين اتخذوا بناتهم سلعاً كالرقيق يتاجرون بها ويساومون عليها، خلافا لبعض البيوت التي تتمنى من يسعد بناتهم ويحفظها بدينه وأخلاقه ويرضون من المال باليسير مقتدين بذلك بالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بقوله: (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة).

وقد سعت مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية إلى تفعيل مشروع الزواج الخيري ونشر الزواج بين الشباب والشابات من خلال تسهيل كل الأمور التي تخدم هذا المشروع الرباني ورفع المعوقات التي تحول دون الزواج المبكر من خلال إقامة الاحتفالات في مناسبات دينية تخص أهل البيت (عليهم السلام)، وتوزيع الهدايا وما يحتاجه المتزوج الجديد لتكوين نواة المجتمع وهي الأسرة الصالحة.

وقد أقامت مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية احتفالها الثالث بمناسبة مولد الطاهرة البتول بضعة الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، وبحضور جماهيري كبير في حسينية الإمام الحسن في مدينة كربلاء المقدسة حيث أقيم الاحتفال لخمسين متزوج جديد ووزعت عليهم الهدايا التي تساعدهم في فتح البيت الجديد وتساهم في تعجيل زواجهم.

وحضر الاحتفال عدد من رجال الدين والشخصيات الفاعلة في المجتمع الكربلائي والتجار الذين ساهموا في إعانة هؤلاء المتزوجين الجدد في تكوين أسرهم الجديدة.

وكان لنا لقاء مع سماحة الشيخ علي المجاهد مسؤول مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية وتحدث لنا قائلا أن هذا هو الزواج الجماعي الثالث الذي تقيمه المؤسسة خلال فترة قصيرة جدا وقد ساهم في دعم هذه المؤسسة عدد من مراجع الدين والمؤسسات والتجار في هذه المدينة المقدسة، وأننا نتلقى طلبات كثير من المتزوجين الجدد يرغبون في مساعدتهم من اجل رفع معوقات زواجهم والمؤسسة تسعى لجمع عدد أكبر من المتبرعين لكي تتمكن من مساعدة هؤلاء الشباب الذين يرغبون في الزواج وتأسيس أسرة طيبة صالحة تخدم مجتمعهم وبلدهم.

وكانت فقرات الحفل تلاوة من القرآن الكريم تلاها المقرئ الحاج مصطفى الصراف، ثم كلمة لسماحة الشيخ زهير الأسدي الذي تحدث فيها عن مولد الزهراء (عليها السلام)، كما تناول في جانب من كلمته زواج سيدتنا الزهراء، خاتما كلمته بالشكر لهذه المؤسسة ولجميع المتبرعين الذين ساهموا في تعجيل زواج هؤلاء الشباب.

ثم كلمة المؤسسة ألقاها سماحة الشيخ وائل الكربلائي الذي شكر كل من ساهم في إقامة هذا الحفل كما تحدث عن أهمية الزواج في الإسلام.

جانب مصور :