
|
الأمم المتحدة : اعادة تأهيل 50% من الاهوار العراقية |
|
إباء . وكالات اعلن برنامج الامم المتحدة للبيئة اليوم الاربعاء في طوكيو ان المياه عادت الى الاهوار في جنوب العراق التي جفت تماما خلال عهد الطاغية صدام حسين، بعد ان تمت اعادة تأهيل 50% منها، مما احيى امل تجدد النظام البيئي وعودة السكان المحليين. وقال مدير البرنامج كلاوس توبفر في بيان يلخص نتائج مشروع التأهيل الذي اطلقته الامم المتحدة منذ سنة بتمويل ياباني ان "الجفاف الشبه الكامل للاهوار العراقية في ظل نظام الطاغية صدام كان بمثابة كارثة بيئية وبشرية كبيرة". واضاف توبفر ان "اعادة تأهيلها السريعة هي اشارة ايجابية ليس فقط للبيئة والسكان المحليين بل للسلام وامن الشعب العراقي والمنطقة بأسرها". وتمنى ان تطبق هذه التجربة في العراق على انظمة بيئية اخرى تعاني المشاكل. لكن مدير البرنامج قال انه "على الرغم من عودة المياه، فان اعادة التأهيل الكامل للاهوار سيتطلب سنوات عدة". وقال توبفر ان صورا التقطتها الاقمار الصناعية اظهرت ان المياه عادت الى 37% من سطح الاهوار وبلغت نصف مساحتها في الربيع قبل ان تتبخر في فصل الصيف. ويهدف مشروع "عدن مجددا" الى اعادة تأهيل بواسطة تقنيات بيئية هذه الاهوار. وبعد قمع الانتفاضة الشيعية عام 1991، قام الطاغية صدام حسين بتجفيف مساحات كبيرة من الاهوار في جنوب العراق، متسببا بكارثة بيئية وثقافية وانسانية حقيقية. وكان النظام السابق يعتبر ان المعارضين يختبئون في الاهوار. وقد قام الطاغية بعمليات تجفيف كبيرة وبنى ثلاثين سدا على نهري دجلة والفرات ودمر الاماكن التي ينبت فيها القصب مما ادى الى انخفاض مساحة الاهوار من 9000 كلم مربع في السبعينات الى 760 كلم مربع عند سقوط النظام العراقي عام 2003. وعام 2000 دلت صور التقطتها الاقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الاميركية (ناسا) وتم ارسالها الى الامم المتحدة على اختفاء نحو 90% من الاهوار. وهذه الاهوار التي كانت تحتوي على ثروة حيوانية وسمكية نادرة كانت ايضا المكان الذي تتوالد فيه اسماك الخليج. وبعد ان حرم سكان المنطقة من المياه والطعام (سمك)، خسروا كل شيء واصبحوا لاجئين في مخيمات في محيط مدن الجنوب مثل البصرة والناصرية وكربلاء. ويعيش معظمهم اليوم بعيدا عن ارضهم وفي فقر مدقع.
|