
|
جهود حثيثة لاحتواء الاشتباكات بين التيار الصدري وقوات المجلس الاعلى والجعفري يدعو الى الهدوء |
|
إباء المصدر : النهرين نت افادت الانباء الواردة من النجف الاشرف مساء امس الاربعاء، ان اشتباكات مسلحة عنيفة جرت مساء امس الاربعاء بين عناصر لقوات بدر تدعمها الشرطة العراقية ، مع عناصر من التيار الصدري ، ادت الى مقتل ستة اشخاص وجرح اخرين ، وقالت هذه الانباء بان مجموعات من التيار الصدري تتحصن في صحن امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، وقد بدأت الازمة ظهر اليوم عندما حاول التيار الصدري افتتاح مكتب الشهيد الصدر قرب الحرم العلوي ، ولكن عناصر من قوات بدر والشرطة تدخلت لمنع فتح هذا المكتب ، وذلك بموجب قرار اصدره محافظ النجف السيد ابوكلل ظهر امس . من جانب اخر اعلن مساء اليوم الاربعاء مقرر اللجنة الدستورية بهاء الاعرجي ورئيس الكتلة الوطنية ، تعليق عضويته في الجمعية الوطنية داعيا بقية اعضاء هذه الكتلة الى تعليق عضويتهم هم ايضا في الجمعية ، وطالب الاعرجي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتدخل لفتح تحقيق ومحاسبة محافظ النجف الذي وصفه بانه يحمل حقدا وضغينة ضد التيار الصدري كما دعا رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى الهدوء في خطاب أذاعه التلفزيون في وقت متأخر الأربعاء وندد بهجوم تعرضت له جماعة السيدمقتدى الصدر، مما أدى إلى وقوع اشتباكات في مدينتي النجف وبغداد. وقال الجعفري إن أعمال العنف التي تعرض لها مكتب الصدر في النجف غير مقبولة، معتبرا أن لغة العنف غير مسموح بها في العراق الجديد. وقال متحدث باسم مكتب الصدر إن عددا من الأشخاص قتلوا أو جرحوا خلال الاشتباكات التي وقعت في النجف . وألقى المتحدث باللوم على منظمة بدر معلنا حالة التأهب القصوى بين أنصارهم. كما وقع قتال أيضا بين أنصار السيد الصدر ،ومؤيدي منظمة بدر في ثلاث مناطق في بغداد من بينها مدينة الصدر ،وسمع دوي أربعة انفجارات مساء الأربعاء في القسم الجنوبي من مدينة الصدر الحي الذي يضم مكتبا لمنظمة بدر. ودعت المساجد في المدينة بمكبرات الصوت انصار الصدر إلى "التوجه إلى مواقعهم"، متهمة منظمة بدر بأنها مسؤولة عن المواجهات في النجف. وقال مسؤول في تيار الصدر عبر مكبر للصوت "ندين الأعمال الإجرامية ضد مكتب الصدر في النجف، ونحمل مسؤوليتها لمجموعة من الخونة في منظمة بدر عادوا إلى العراق على الدبابات الأميركية". وبعد هذه المواجهات انتشرت عناصر جيش المهدي بقوة في مدينة الصدر، بينما استولى آخرون على ثلاثة مكاتب على الأقل في بغداد لحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري. وأكد مصدر أمني أن عناصر جيش المهدي سيطروا على مكاتب حزب الدعوة في مدينة الصدر وفي حيي الشعب شمال بغداد والعامل جنوب غربها. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن قوات الأمن تلقت أمرا بعدم التدخل. كما انتشر مسلحو جيش المهدي في مدينة الناصرية التي تبعد 375 كيلومترا جنوب بغداد. وفي أول رد فعل على الاشتباكات أعلن وزير النقل العراقي سلام المالكي وواحد وعشرون نائبا في الجمعية الوطنية، تعليق أعمالهم احتجاجا على إحراق مكتب الصدر في مدينة النجف. قال وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي حليف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس الأربعاء، إن تعليق عضويته في الحكومة سيسري حتى تجد الحكومة تسوية لهذا الموقف. ويشكل هذا الاقتتال تحديا خطيرا للسيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الذي تنضوي تحت قيادته قوات بدر ، وذلك لان السيد الحكيم يرأس قائمة الائتلاف الوطني التي تضم التيار الصدري ايضا ، ومن شان هذا الاقتتال ان يؤدي الى تصدع هذا الائتلاف اذا لم تسارع الاطراف المعنية باحتواء هذه الازمة . هذا وعلم موقع " نهرين نت " من مصادر مطلعة في النجف الاشرف وبغداد ، ان اتصالات تجري على مستوى عال لمختلف الاطراف لوأد هذه الفتنة ، ومنع حدوث اقتتال شيعي _ شيعي وخاصة وان الظروف السياسية تمر بمرحلة حساسة للغاية ، هذا ويذكر ان المجلس الاعلى استطاع ان يفرض سيطرة شبه كاملة على النجف خلال السنة الماضية ، مستغلا الفراغ الذي احدثته العمليات العسكرية الاميركية بمشاركة الحرس الوطني في حكومة علاوي ضد التيار الصدري في النجف الاشرف ، والتي ساهمت بشكل كبير في تقليص نفوذ التيار الصدري انذاك.
|