
|
العلامة قبلان.. يدعو لكشف حقيقة إخفاء الصدر |
|
إباء +وكالات نظمت حركة (أمل)، خلال اليومين الماضيين، سلسلة نشاطات لمناسبة اقتراب موعد الذكرى الـ 27 لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه. وأدلى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان، بتصريح للمناسبة، قال فيه (لقد مضت سبعة وعشرون عاماً على تغييب الإمام الصدر ورفيقيه، ولا تزال هذه الجريمة النكراء في غياهب المجهول، وليس هناك من يحرك ساكناً أو يسعى لكشف حقيقة هذه المؤامرة على هذا القائد التي لا يمكن أن ينساها أو يتناساها أصحاب الضمائر الحية، فهو دائماً في ذاكرة الشرفاء والأحرار، كيف لا وهو الذي بذل كل مساعيه وجهوده وعمل جاهداً ليل نهار من أجل وحدة لبنان أرضا وشعبا). وأضاف سماحته (إن الوفاء للإمام الصدر هو وفاء لله وللوطن وللبنان، ولكل القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمها قضية فلسطين، لذلك ندعوكم مجدداً للعمل معا على كشف الحقيقة كاملة وجلاء خفاياها الظالمة وفاء لحق هذا الرجل الكبير الذي شقّ سبل التلاقي والوئام بين الجميع. إن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى أمثال الإمام موسى الصدر، هذا القائد الذي ضحّى بنفسه وحياته من أجل خدمة شعبه وخدمة وطنه، ومن أجل أن يبقى لبنان واحداً موحداً حصيناً في وجه كل المؤامرات والتحديات، لقد أراد الإمام الصدر أن يبقى لبنان جوهرة في هذا المحيط ولهذا تآمروا عليه وغيبوه). انتسب الإمام موسى صدر الدين الذي ولد في مدينة قم المقدسة في إيران عام 1928 إلى مدرسة (الحياة) الابتدائية عام 1934، وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة (سناني) في قم المقدسة، وكان يتلقى الدروس الحوزوية إلى جانب دراسته الابتدائية والثانوية، لكنه قرر عام 1941 التفرغ للدراسة في حوزة قم العلمية، وقد امتدت دراسته في الحوزة لأكثر من عقد من الزمن. انتسب إلى كلية الحقوق في جامعة طهران سنة 1950، وتابع دراسته الجامعية إلى جانب دراسته وتدريسه في الحوزة، ونال شهادة الليسانس في الحقوق الاقتصادية سنة 1953. استفاد الصدر من قدراته الذاتية وتعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية بعدما أتقن الفارسية والعربية. وبعد وفاة والده عام 1954 توجه إلى العراق حيث بقي فيها حتى عام 1959. وشارك في الهيئة الإدارية لجمعية (منتدى النشر) في النجف، والتي كانت تهتم بعقد الندوات الثقافية ونشرها. وقدم إلى لبنان لأول مرة عام 1955 بعد سنتين من إقامته في النجف، ثم عاد إلى النجف لمتابعة تحصيله العلمي. وعاد إلى مدينة قم المقدسة عام 1958 حيث شارك في تأسيس مجلة (مكتب إسلام) وتولى رئاسة تحريرها. وفي صيف 1958 صدر العدد الأول من المجلة، وبادر مع أحد المثقفين المتدينين إلى تحصيل رخصة تأسيس ثانوية أهلية وتولى إدارتها شخصيا. وسافر للمرة الثالثة إلى لبنان عام 1960 لمدة شهر واحد ليتعرف أكثر على ظروف الناس. انتخب رئيسا للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي تأسس عام 1969 وظل في هذا المنصب لمدة ست سنوات، ثم أعيد انتخابه للمنصب نفسه في بداية عام 1975. أسس الإمام موسى الصدر الكثير من المؤسسات الاجتماعية والمدارس المهنية والعيادات الصحية ومراكز محو الأمية. واكتسب نشاطه بعدا وطنيا هاما لما كان يقوم به من توعية وتحذير من مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ولم يشأ أن يكون نضاله ذا صبغة طائفية، فأسس عام 1971 لجنة ضمت جميع الزعامات الروحية في الجنوب اللبناني من المسلمين والمسيحيين لمتابعة الأنشطة السياسية والاجتماعية. قاد احتجاجا في 18 مارس/ آذار 1974 ضد إهمال الحكومة للمناطق الريفية، وبعد سلسلة من التظاهرات أسس على أثر ذلك (حركة المحرومين) التي تبنت شعار (النضال المستمر حتى لا يبقى محروم في لبنان). أسس أثناء الحرب الأهلية (أفواج المقاومة اللبنانية) - الجناح العسكري لحركة أمل - التي حاربت مع الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية ضد مشاريع التقسيم وتوطين الفلسطينيين في لبنان. وكان آخر ظهور للإمام موسى الصدر في ليبيا عام 1978 بعدها أعلن عن اختفائه، ولا يزال الغموض حتى الآن يحيط بتلك الحادثة حتى الآن.
|