ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

خلال استقباله وفد من البحرين: المرجع المدرسي يؤكد على ضرورة تأسيس ثقافة الأمة على ضوء القرآن

 

 خاص - إباء

مكة المكرمة

استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)  في مقر إقامته بمكة المكرمة عصر امس الاثنين 24 رجب 1426هـ رئيس جمعية النبأ العظيم  بمملكة البحرين سماحة الشيخ صالح جعفر الجمري وكذلك جمعاً من المعتمرين بقافلة الإمام الحسين (ع) بالبحرين يتقدمهم سماحة الشيخ عبد الله الصالح.   

وبعد السلام على سماحته قدم المرجع المدرسي للوفد الزائرجملة توجيهات ووصايا أكد فيها  على ضرورة إقامة حوار داخلي بين أبناء الوطن بلغة يرتضيها العقل والوجدان والأخلاق الحسنة من أجل التعبير عن وجهات النظر المتعددة مستشهداً بالآية الكريمة} وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ  أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا)....  

وأضاف سماحته: لو أن الأمة استوعبت  ثقافة الحوار بهذا المفهوم لنجت من كثير من المعاصي التي عصفت بها والتي نهينا عنها في القرآن الكريم، لذلك يجب التركيزعلى ثقافة الحوار الداخلي. 

واستطرد: أما إذا انشغلت الأمة بصغائر الأمور والأمورالثانوية التي تبعدنا عن منهجنا وقيمنا الصحيحة، فذلك سيؤدي إلى إضعاف البناء الداخلي وسهولة اختراقها بثقافات غربية وافدة لا تمت للإسلام بصلة.   

وفي سبيل العودة للحوار الداخلي أكد سماحة المرجع المدرسي على ثلاث ركائز: 

1- الركيزة الثقافية في الأمة: إن الأمة بحاجة في هذه الظروف العصيبة لفهم قضاياها على ضوء القرآن الكريم واستنباط القيم التي تتناسب والظروف المعاصرة (الثقافة الصحيحة لفهم الحياة).  

2 ركيزة العمل الاجتماعي : لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون الطائفة الشيعية متخلفة في العمل الاجتماعي، فحسب مبادئ ديننا وقيمنا لا يجب أن يكون مجتمعنا متخلفاً، كما لا يجب أن يكون في مجتمعنا فقراء ومحتاج، كما لا يجب أن يكون فينا من هو بعيد عن القيم الاجتماعية التي دعا إليها القرآن الكريم.  

3 ركيزة العمل الاقتصادي: ان شعب البحرين من الشعوب الأقل ثراءً بين شعوب الخليج، بالرغم من أن البحرين من الدول التي أنعم الله عليها بنعمة البترول، وبما أن معاناته معروفة فكان يفترض من الشعب أن ينهض بتأسيس شركات إجتماعية لتتحول إلى واقع إقتصادي من أجل النهوض بهذا المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ  الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ). واذا تأسست ثقافة الأمة على ضوء الثقافة القرآنية كانت قادرة على تأسيس مجتمع القيم والمبادئ الرسالية.  

وفي ختام اللقاء وجه سماحة المرجع المعتمرين إلى أمرين هامين: 

الأول: ضرورة الاهتمام بالقرآن قراءة وتلاوة ومدارسة وفهماً.  

الثاني: تكوين مجاميع قرآنية تنطلق من رحاب هذه البقعة المقدسة تأخذ على عاتقها مزيداً من الاهتمام بكتاب الله.