
|
جدال في أستراليا حول الحجاب |
|
إباء +وكالات ما زال السجال الصاخب بشأن الحجاب الذي ينشغل به الغرب والأوربيين وأيضا العرب والمسلمون في هذه الأيام، كما يلعب الحجاب دور (الرمز السياسي) والاحتجاج في الكثير من المجالس والقوانين في أوربا، وفي هذا الصدد أرغم الواقع رئيس وزراء استراليا (جون هاوارد) على الدفاع عن حق تلميذات المدارس المسلمات في ارتداء الحجاب. ورفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد دعوة عدد من نواب البرلمان بحزب الأحرار الحاكم، لحظر ارتداء الفتيات المسلمات للحجاب في المدارس الحكومية. لكن هاورد، الذي عقد اجتماعا الأسبوع الماضي بالعاصمة كانبرا مع زعماء معتدلين من الجالية المسلمة في أستراليا، أُعلن أنه بغرض احتواء (التطرف الإسلامي)، قال إن حظر ارتداء الحجاب ليس عمليا. وقال هاورد: (إنني لا أعتقد أن فرض هذا الحظر إجراء عملي) واستطرد قائلا (ربما يكون الحظر بدافع التجانس، ولكن في هذه الحالة سيتعين حظر العمائم أيضا، فالأمر سيصبح بذلك أكثر صعوبة، وأقل عملية). وقالت برونوين بيشوب لهيئة الإذاعة الأسترالية: (إن غطاء الرأس (الحجاب) أصبح رمزا لصدام الحضارات وأنه يحمل معنى أعمق من مجرد كونه قطعة من القماش). وكانت نائبة حزب الأحرار بالبرلمان الفيدرالي بيشوب دعت إلى فرض الحظر، ووصفت ارتداء الحجاب (بأنه رمز للتحدي). وقد سارعت حكومات الولايات إلى رفض دعوة بيشوب، وقال وزراء التعليم بالولايات الأسترالية إنهم لن يحظروا ارتداء الحجاب بالمدارس. ووصفت وزيرة التعليم بحكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كارميل تيبات تعليقات بيشوب بأنها (لا تعكس تعددية أستراليا). وأضافت الوزيرة إن: (الطلاب من جميع الخلفيات يندمجون بصورة طيبة في مدارس الولاية، مما يعكس الديمقراطية الأسترالية الفعالة، فالطلاب يقدرون بعضهم البعض ويتعاملون بتسامح ويظهرون احتراما ويتفهمون الفروق الثقافية التي يأتي بها الطلاب إلى المدرسة). وقالت الوزيرة: (إن هذا هو موطن القوة في النظام التعليمي العام). وقال وزير التعليم بحكومة ولاية كوينزلاند، رود ويلفورد: (إنه لا ينبغي أخذ تعليقات بيشوب مأخذ الجد). وأضاف أنها شخصية (كاريكاتورية) وحتى زملائها السياسيين الفيدراليين لا يعيرون تصريحاتها اهتماما. فيما أعربت (ندى رودي) عضوة المجلس الإسلامي عن أسفها بشأن الدعوة لمنع الحجاب. وقالت لشبكة (سكاي نيوز): آمل أن يتأكد القادة من خلال رؤاهم وبعد نظرهم وحكمتهم من وأد هذا الجدال. وأضافت: أعتقد إننا رأينا بالفعل عواقب ما حدث في بريطانيا وفرنسا ودول أخرى.
|