ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

التوافد المليوني على مدينة كربلاء المقدسة ما زال مستمرا .. تقرير مصور

 

كربلاء المقدسة: إباء

قال الإمام الصدق (عليه السلام): (زوروا كربلاء ولا تقطعوه فإن خير أولاد الأنبياء ضمنته، ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين (عليه السلام) وما من ليلة تمضي إلا وجبرائيل وميكائيل يزورانه...).

لما كانت مدينة كربلاء المقدسة تحتضن سنويا ملايين الزوار الوافدين لها والذين يؤمونها من مختلف بقاع العالم ليتزودوا من عطائها الروحي الثر وينهلوا من معينها العذب، حيث تعتبر مدينة كربلاء وبحكم ارتباطها بالإمام الحسين (عليه السلام) عمقا حضاريا في العقيدة هو عمق الإيمان الذي انطلق منه كل الأنبياء وما زخرت به كتبهم، كما مثلت إطلالة إنسانية واسعة هي إطلالة التعبير عن كل عذابات الإنسان ومعاناته وما اكتوى به نار الظلم والجور والاستبداد، حيث عاد الإمام الحسين منطلقا جديدا في مواجهة الظلم والاستبداد يمنح المتأسين به فكرا ثوريا يزوده بهم لمواجهة كل أنواع القهر والاستبداد.

واليوم بعد كل ما يعانيه الإنسان العراقي المظلوم من جراحات الماضي البغيض الذي خلفه النظام الدكتاتوري المقبور يأتي أزلام ذلك النظام مع حلفائهم من الوهابيين والسلفيين من خلال تهديداتهم ووعيدهم إلى كل من يأتي لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) بالقتل والتمثيل بهم، يأتي جواب أنصار الإمام الذين يتدفقون بالملايين شيبا وشباب ونساء وأطفال لا تهزمهم هذه التخرصات الباطلة، حيث يتوجه الملايين من مختلف المحافظات العراقية لزيارة الإمام في يوم الخامس عشر من شهر شعبان المعظم وكلهم أصرار وتصميم على السير في هذا الطريق الذي رسمه له الإمام الحسين والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) لهم.

كما تجد صور الإيمان والمحبة التي يتحلى بها السائرون إلى قبر الإمام الحسين (عليه السلام) فتجد الذكر والتسبيح الذي تلهج ألسنة المشاة وهم يقتربون من مدينة كربلاء المقدسة ويشكرون الله على هذا التوفيق الذي حصلوا عليه، وهناك مجموعة من الشباب جاءت من مدينة كركوك ووصلوا إلى طراف مدينة كربلاء فتجد البشرى والسعادة الكبيرة التي تغمرهم وهم يشكرون الله على هذا التوفيق الحسن، كما تجد الأصرار على المشاركة في هذه المراسيم والشعائر التي شجع عليها أهل البيت (عليهم السلام) من أجل أن تبقى شعارات الحسين وثورته خالدة ما بقي الدهر.

كما تقوم مفارز الشرطة وقوى الأمن المختلف في توفير الحماية اللازمة لهؤلاء الزوار وهم يقفون في مواجهة وتحدي الإرهاب والإرهابيين لكي يبطلوا أفعالهم القبيحة والإجرامية.

كما تقوم الهيئات والمواكب باستقبال الزوار وتقديم الخدمات لهم وتوفير مستلزمات راحتهم حتى يصلوا إلى مدينة كربلاء المقدسة والتي هي أيضا تعيش أجواء روحية خاصة من خلال التواجد المليوني والحضور الكبير للزوار الكرام.

 

جانب مصور :