ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

صحيفة الحياة : تزايد ظاهرة هجرة الصناعيين العراقيين

 

إباء . وكالات 

حذر أحد كبار مسؤولي الصناعة العراقية من مغبة استمرار هجرة الصناعيين وأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين العراقيين إلى خارج العراق وتفضيلهم العمل هناك بسبب ما يواجهونه من مصاعب تعوق استمرار نشاط معاملهم ومؤسساتهم الانتاجية والاستثمارية.

ووصف رئيس اتحاد الصناعات العراقي قيس كاظم الخفاجي هذه الظاهرة بالخطيرة، وقال «ان اسبابها معروفة وتتمثل بعدم توافر الشروط الموضوعية لقيام صناعة وطنية عراقية، واهمال الدولة لها، وعدم تقديم المساندة والدعم لهذا القطاع الحيوي»، معرباً عن اعتقاده بأنه إذا استمرت هذه الحالة السلبية، «فإن الكثير من الصناعيين سيلجأ إلى مثل هذه الخطوة، الأمر الذي يستوجب دعوة الصناعيين العراقيين إلى تكثيف جهودهم مع الجميع للتصدي لمشكلات الصناعة العراقية»، ومؤكداً ان «الوطن أولى باستثمار رؤوس أموالهم». 

ودعا رئيس اتحاد الصناعات العراقي في اطار معالجة الخروج من هذا المأزق إلى وضع ضوابط للاستيراد وذلك «بإخضاع كل السلع والمواد المستوردة لتدقيق الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية قبل دخولها ووصولها إلى المستهلك حماية له وللثورة الوطنية، ووضع الرسوم الجمركية على البضائع والسلع المستوردة الجاهزة، ودعم الصناعة الوطنية من طريق الاعفاءات وإعفاء المواد الأولية للمعامل من الرسوم الجمركية». 

كما طالب الخفاجي بإعفاء المشاريع الصناعية من ضريبة الدخل لمدة من 3 الى 5 سنوات أسوة بالمنتوج الزراعي والمزارعين الذين أعفتهم الدولة من ضريبة الدخل، اضافة إلى اهمية تشغيل عجلة الصناعة الوطنية بتحديث المشاريع الصناعية القائمة وتأهيلها. 

وأشار قيس الخفاجي إلى الظروف الصعبة التي عانى منها قطاع الصناعة في العراق قبل سقوط النظام السابق، «مما أدى إلى تهميش دوره في بناء الاقتصاد المحلي إلى جانب ما تلا سقوط النظام من توقف معظم المعامل والمصانع فضلاً عن فتح الحدود أمام تدفق البضائع والسلع الأجنبية وهذا ما انعكس سلباً على وضع الصناعة العراقية بسبب دخول سلع وأجهزة رخيصة الثمن ولكنها رديئة وهو ما دفع المواطن إلى تفضيلها لحرمانه الطويل منها». 

وقال: «ما تبقى من مصانعنا، عملها استمر بمستويات انتاجية متدنية لضعف الطلب والاستيراد غير المقنن للمنتوج الاجنبي والخاضع للشروط والبنود والالتزام بالمواصفات». 

وقال: «كل ذلك كان له تأثيره في الصناعة العراقية المعروفة، ولو توافر امكان الدعم والمساندة لهذا القطاع لتمكن من اغناء السوق المحلية بالكثير من السلع والمنتجات التي تحتاجها ولكان وفر أيضاً الكثير من رؤوس الأموال التي تصرف حالياً على عمليات استيراد السلع والمنتجات الأجنبية الرديئة».