
|
البريطانيون يعبثون بأمن مدينة البصرة الآمنة ويسعون لخلق مشاكل داخلها |
|
إباء + وكالات في محاولة خبيثة ومكشوفة حاول البريطانيون خلق المشاكل داخل مدينة البصرة احدى اكثر المدن العراقية أمنا من خلال ارسال جنديين من استخباراتها يوم الاثنين الماضي متنكرين بازياء عربية كانت مهمتهما ضرب افراد من الشرطة العراقية العاملة داخل المدينة وتحميل بعض الجهات السياسية في البصرة مسئولية تلك الهجمات وقد بائت تلك المحاولة بالفشل حينما تم القبض على الجنديين وبحوزتهم متفجرات واسلحة متنوعة ، هذا ومن المنتظر وبعد تلك الحادثة ، الكشف عن الكثير من الملفات والعمليات التي خطط لها في الخفاء لضرب المواطنين البسطاء من خلال اشعال الفتن فيما بينهم ، ومن جهة ثانية حاولت الحكومتان العراقية والبريطانية التخفيف من التداعيات السياسية والعسكرية لعملية اعتقال جنديين بريطانيين لدى الشرطة في البصرة أول من أمس، ثم تحريرهما بالقوة من قبل القوات البريطانية، التي تعرضت لرمي بالحجارة والقنابل الحارقة. ودافعت وزارة الدفاع البريطانية عن قرارها بمهاجمة مقر اعتقال الجنديين، في حين دان محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي العمل البريطاني، الذي اعتبره «استفزازاً» لأهالي البصرة، فيما حاولت حكومة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري تهدئة الوضع. وقال قائد القوات البريطانية في البصرة البريجادير جون لوريمر في بيان أمس: «منذ مرحلة مبكرة كانت لدي اسباب قوية للاعتقاد بأن حياة الجنديين في خطر». واضاف ان مخاوفه على سلامة الجنديين المحتجزين زادت بعد تلقيه معلومات بأنهما سلما الى «عناصر ميليشيا». ولذلك بعث لوريمر عربة مدرعة صدمت سور السجن الملحق بمركز للشرطة في البصرة لاطلاق الجنديين. وبعد أن تبين ان الرجلين ليسا بالداخل تمكنت القوات من تحريرهما من منزل قريب. واحتلت قضية اعتقال الجنديين واقتحام القوات البريطانية مديرية شرطة الجرائم في البصرة لاطلاقهما بالقوة اهتمام الشارع البصري، الذي كان في حال غضب وترقب. وقال محافظ البصرة ان «القوات البريطانية استفزت مشاعر ابناء المحافظة من خلال عمليات إطلاق العيارات النارية في الهواء، بغية تفريقهم، وتطويق القوات البريطانية مبنى الشرطة، مما حدا ببعضهم الى الهجوم الأعزل على الدبابات وحرق اثنين منها». وتساءل أهالي البصرة في أحاديثهم عن أسباب تنكر الجنديين البريطانيين بالزي العربي، وقيادتهما سيارة مدنية بشكل منفرد. ورأى آخرون ان هذه القضية لها ابعاد كبيرة، خشية من انتمائهما الى منظمة إرهابية تقوم بعمليات الاغتيالات. وفي بغداد، نفى السفير البريطاني لدى العراق وليم باتي قيام الجنديين البريطانيين باعمال ارهابية في المدينة، معتبراً: «ان هذا الادعاء باطل وغير صحيح». وكشف باتي، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر السفارة البريطانية عن اتصالات جرت مع الحكومة العراقية، خاصة وزارة الداخلية والقنصلية البريطانية في البصرة لإزالة اي التباس بين الدولتين. وشرح السفير البريطاني الوضع قائلا: ان الجنديين نقلا من مركز الشرطة الموقوفين فيه الى احد الدور السكنية التابعة الى ميليشيا مسلحة في المدينة، ولذلك قام الجيش البريطاني بـ«اتخاذ اقل ما يمكن من الاجراءات الضرورية لتأمين سلامة الجنديين»، بحسب قوله. وفسر ان الجنديين كانا يتنقلان بملابس مدنية، وهو غالباً ما تقوم بها القوات البريطانية داخل المدينة، من اجل اعطاء انطباع جيد لسكان البصرة، ومن اجل جمع المعلومات الاستخباراتية حول الاعمال الارهابية التي تنفذ ضد القوات البريطانية الموجودة في المدينة. وقال جواد المالكي رئيس لجنة الأمن والدفاع في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) امس: «لقد بلغنا من قبل محافظ البصرة بالقبض على جنديين بريطانيين كانا متنكرين بزي عربي وبحوزتهما متفجرات»، موضحاً تصوير شريط فيديو لهما لغرض عرضه على وسائل الاعلام. وعلى صعيد متصل، نفى بيان اصدره مكتب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وجود ازمة سياسية مع الحكومة البريطانية. وجاء في البيان: «ليست هناك ازمة سياسية بين الحكومة العراقية وحكومة المملكة المتحدة، بل هناك حوار مباشر بين الحكومتين، وتحقيق وزارة الداخلية العراقية جري بشأن الحادث». وحث البيان «جميع الاطراف المعنية بانتظار نتيجة هذا التحقيق». مناشداً المواطنين التحلي بالصبر والالتزام بالقوانين.
|