
|
ميلاد الإمام المهدي في مدينة الحسين بن علي .. تقرير مصور |
|
كربلاء المقدسة: إباء (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آباءه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين). إن ولادة الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري (عليه السلام) تدعونا إلى أن نكون على استعداد لانتظار المخلص والمنقذ لكل ما يدور على الأرض من ظلم وفساد، وان نحصن أنفسنا بالتقوى، وإننا عندما نحيي ذكرى ولادة المهدي التي تمثل مناسبة لتعميق وحدتنا وتقريب وجهات النظر وترسيخ قيم التعاون والتضامن فيما بيننا، لان المهدي يمثل النبي، وعلينا أن نقتدي برسول الله وبالإمام المهدي لأنهما من مدرسة واحدة هي مدرسة الحق والرسالة. كما أن الاحتفال بهذا اليوم هو تحصين النفوس والتسلح بالإيمان والأخلاق وإتباع الحكمة والموعظة الحسنة لنكون في أحسن حال، ننتظر ظهور المهدي لننضم إلى مسيرته فنكون معه في كل محطات حياته. كما أن الحضور المليوني الكبير في مدينة كربلاء المقدسة في ذكرى ميلاد الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يمثل اكبر تحد للتهديدات الإرهابية من الوهابية البغيضة والسلفية التكفيرية والبعثيين القتلة، كما إن هذه التهديدات تزيد من تحدي وصمود الشعب العراقي المؤمن والموالي لأهل البيت (عليهم السلام). يذكر إن مئات الآلاف من العراقيين توجهوا من مختلف مدن العراق إلى مدينة كربلاء المقدسة بمناسبة زيارة النصف من شعبان وذكرى ميلاد بقية الله في الأرض المهدي الموعود من آل محمد، في أضخم تجمع جماهيري تشهده هذه المناسبة، وحضرت هذه الجموع الغفير من موالين أهل البيت ومحبيهم في تظاهرت جماهيرية كبيرة وهم يحيون هذه الليلة المباركة بالعبادة والصلاة والابتهال إلى الله عز وجل وشكره على نعمة هذا المولود العظيم ونعمة الولاية ومحبة أهل البيت (عليهم السلام)، وهم يضيئون الشموع ويوزعون الحلوى مبتهجين ومتذرعين إلى الله تعالى في تعجيل فرج مولاهم وسيدهم الإمام المنتظر (عليه السلام). وفي الوقت الذي بدأت فيه المدينة تغص بزائريها لا زالت الحشود الجماهيرية المقبلة من مختلف مدن العراق تتوافد على كربلاء وهي تحمل الرايات والأعلام وصور العلماء. وَلد الإمام الحجة المنتظر (عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان من عام (255) للهجرة في مدينة سامراء عاصمة الخلافة في عهد المعتصم العباسي. وكان لولادته شواهد دلت على ما قدّر الله لهذا المولود السعيد من أثر على حياة البشرية. قالت السيدة حكيمة بنت الإمام محمد بن علي الجواد وعمة الإمام الحسن في ولادة الحجة: (بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: يا حكيمة أجعلي إفطارك عندنا هذه الليلة، فإنها ليلة النصف من شعبان فان الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، وهو حجته على أرضه. قالت فقلت له: ومن أمه ؟ قال لي: نرجس. قلت له: جعلت فداك والله ما بها من أثر. فقال: هو ما أقول لك. قالت: فجئت فلما سلمت وجلست جاءت، نرجس، تنزع خفي وقالت لي يا سيدتي، وسيدة أهلي، كيف أمسيت؟ فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي، فأنكرت قولي، وقالت: ما هذا يا عمة! (قالت) فقلت لها: (إن الله تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة). قالت: فخجلت واستحيت، فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة، أفطرت وأخذت مضجعها فرقدتُ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغتُ من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادثة، ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهتُ فزعة وهي راقدة، ثم قامتْ فصلت، ونامت، قالت حكيمة: فخرجتُ أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذئب السرحان وهي نائمة فدخلني الشك، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس، فقال لي: (لا تعجلي يا عمة! فهناك الأمر قد قرب)، قالت: فجلستُ وقرأتُ ألم السجدة ويس. فبينما أنا كذلك انتبهتْ فزعة فوثبت إليها فقلت اسم الله عليك، ثم قلت لها أتحسين شيئـــاً؟ قالت نعم يا عمة. فقلت لها اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك. فأخذتني فترة وأخذتّها فطـرة، وانتبهت بحس سيدي فكشفت عنها، فإذا أتي به (عليه السلام) ساجداً يتلقى الأرض بمساجده، فضممته (عليه السلام)، فإذا أنا به نظيف منظف. فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) هلمي إليّ ابني يا عمة. فجئت به إليه، فوضع يديه تحت أليته وظهره ووضع قدميه في صدره ثم أدلى لسانه في فيه، وأمرَّ يده على عينيه ومفاصله). وبعدما ولد، أجرى له والده الإمام الحسن (عليه السلام) مراسيم الولادة. جانب مصور :
|