ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

هي الأوﻟﻰ من نوعها في عصر الغيبة ..مسيرة جماهيرة حاشدة  في ايام العشرة المهدوية المباركة بمناسبة ذكرﻯ ولادة الإمام المهدي من حرم السيدة المعصومة (س) إﻟﻰ مسجد جمكران المقدس .. تقرير مصور

 

خاص - إباء

السلام ﻋﻟﻰ المهدي صاحب الزمان .. السلام ﻋﻟﻰ الرحمة الإلهية الواسعة .. السلام ﻋﻟﻰ هدية السماء إﻟﻰ الوجود .. السلام ﻋﻟﻰ بقية الله و ذخيرته الموعودة .. السلام ﻋﻟﻰ من سيغير وجه التاريخ و الحياة إلي حيث العدل و التقوﻯ ..

ما أﻗﺳﻰ ألم الغيبة المهدوية ﻋﻟﻰ قلوب المؤمنين الذين طال انتظارهم  في قرون فاضت بالظلم و الجهل و الفقر ..

و ما أروع بشائر الاستعداد لاستقبال منقذ البشرية و الوجود و ما نح العدل و العلم و اﻠﻐﻨﻰ .. فالبشرﻯ كل البشرﻯ و أجلاها لمن يفترش قلبه لمقدم الأشرف ﻋﻟﻰ وجه الأرض و السماء ..

فهل حقاً بدت ملامح الظهور المهدوي الموعود ﻋﻟﻰ لسان النبيين و الأئمة و الأولياء ؟ .. و هل حقاً تقلصت المسافات التي فرضتها يد الغدر و الطغيان ﻋﻟﻰ مر العصور ؟ .. و هل حقاً آن للمؤمنين أن يرفعوا رؤوسهم بعد ذل افتقاد ولي إمرهم ، فيصرخوا ما وسعهم بالتاريخ و البشرية جمعاء أن لهم ولياً قائداً و إماماً ناصراً سينجيهم و ينجي الموجود برمته من قعر الظلمات و غياهب المتاهات ؟ ...

لقد طالت غيبتك يا أباصالح المهدي ﻋﻟﻰ مستضعفي التاريخ الماضي و الحاضر ، فادعَُ لنا ربك بلسانك الطاهر عن الدنس كي يوفقنا لاستقبال ظهورك المجيد بعد أن انتظرناك مديداً .. فأنت الوحيد من بين البشر من يعرف آلامنا و يعي قسوة غربتنا عنك ...

ﺒﻟﻰ! إننا نحن الغائبون ، و بظهورك سنظهر و نهب من رقدتنا بعد دهور الغفلة و الكسل و الضياع ..

في ذكري ولادة الحجة المهدي عجل الله ظهوره ، و تزامناً مع إقامة مهرجان العشرة المهدوية المباركة انطلقت في النصف من شعبان المعظم  في مدينة قم المقدسة مسيرة الحب و الوفاء و الاستصراخ ، و هي الأوﻟﻰ من نوعها في العالم منذ وقوع مأساة الغيبة ، من الحرم الطاهر للسيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها و ﺣﺘﻰ مسجد الإمام المهدي ، المعروف بمسجد جمكران المقدس ..

انطلق حوالي خمسة عشر ألفاٍٍ من عشاق و منتظري ظهور صاحب العصر و الزمان عليه السلام ليعلنوا عما في قلوبهم من فرحة غامرة بذكرﻯ الولادة المجيدة ، و ليؤكدوا  لمولاهم - و هو الأعلم بأمورهم و الراعي لشؤونهم - عظيم و لههم به و شدة توقعهم لقدومه عليهم ..

فبعد أن تجمعوا لمدة نصف ساعة في حرم السيدة المعصومة ، يمموا شطر مسجد جمكران ليقطعوا المسافة بين الحرمين في أكثر من أربع ساعات ، فيما كان الكثير منهم حفاة الأقدام ، تغمرهم السعادة بعلمهم أن ما يقومون به يحدث لأول مرّة طيلة دهور الغيبة .. بينما كانوا يحملون البيارق و الرايات التي تضمنت شعارات الولاء و الاستنهاض ، كما كانوا يرددون الهتافات و يقرؤون المراثي المهدوية الواعية و المعبّرة عن عمق الإيمان بحتمية الظهور المبارك رغم مؤامرات الأعداء و تكاسل المتكاسلين .. لقد كانت إيديهم البريئة و الكريمة تحمل الورود بمناسبة الولادة المهدوية المباركة ، ليستلهموا من سيدهم و قائدهم هدية البركات و الوعد باقتراب الظهور .. أما مّداحو أهل البيت عليهم الصلاة و السلام ؛ فقد كان لهم حظهم الأوفر بقراءة الأشعار و الأدعية و الزيارات بكل خشوع  و تواضع  و معنويات عالية .. فيما و زعت الكتب و الملصقات الخاصة بالقضية المهدوية و بأعداد كبيرة جداً ﻋﻟﻰ المشاركين في هذه المسيرة العظيمة .

و لا يفوتنا التذكير بأن هذه المسيرة قد تشكلت من ائتلاف و اتحاد (313) هيئة دينية و ثقافية ، ناهيك عن  مساهمة آلاف المؤمنين المنتظرين في حركتها .

فلقد كانت هذه المسيرة المهدوية المباركة عاشوراء أخرﻯ ، ولكنها بنيت ﻋﻟﻰ الطموح و الأمل الصادق في ظهور أمام ولي يمنح الأمن و السلام لأهل الأرض ، بعد أن عاث فيها السفانيون فساداً و تدميراً ..

لقد كان القائمون و المشتركون في المسيرة ﻋﻟﻰ وعي تام بأن ما يقومون به يجسد باكورة بهيجة مباركة ستحرك في المستقبل القريب  وعي و مشاعر الملايين ، بل و مئات الملايين من المؤمنين و المستضعفين ليساهموا في مشروع الاستصراخ والاستغاثة و تعميم هالة الترقب و توقع الظهور ..

و لم يكن من الغريب أن تعتري المسيرة بعض الأشكالات ، من قبيل عدم وجود التسهيلات في حرم السيدة المعصومة ، أو عدم استقبال المسؤولين في مسجد جمكران لآلاف القادمين بأدﻨﻰ التوقعات !!

أما سماحة المرجع الديني الصافي الكلبايكاني دام ظله ؛ فقد أﻟﻘﻰ في المشاركين في هذه المسيرة خطاباً رائعاً لدﻯ وصولهم إلي مسجد جمكران ، تناول فيه عدة موضوعات كان لها دور هام في توعية المستعمين بحقائق الإمامة و فلسفة الغيبة و الاتنظار و مستقبل الظهور و ضرورة استيعاب المؤمنين لمفاهيم الثقافة المهدوية و التمسك بعهد الولاء للإمام الحجة و إعداد العدة لاستقباله سلام الله عليه ..

و من جانب آخر ، كان لنا حوار مع فضيلة السيد أحمد بحر العلوم الميردامادي ، ، تحدث خلاله عن أن اقتراح مشروع هذه المسيرة المهدوية الذي قدمه مركز ولي العصرعليه السلام  العالمي  دون مشاركة أو علاقة مع الجهات الرسمية مطلقاً ، يمثل خطوة جادة في إطار تجديد العهد مع الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ، كما أن المشاركة الجماهيرية البحتة في هذه التظاهرة الولائية يعكس مدﻯ الشوق العارم الذي تحمله قلوب العاشقين و الموالين . إضافة إلي كون المساهمة في إحياء الشعائر المهدوية ، و منها هذه المسيرة ، يعد من جملة وظائف المؤمنين في عصر الغيبة التي تبلغ من حيث العدد مئتي وظيفة و مسؤولية مهمة ، كما أثبت ذكل جملة من العلماء و المحققين . و أكد سماحته ﻋﻟﻰ أن مسألة انتظار المنقذ لا تقتصر ﻋﻟﻰ الشيعة فقط ، و إنما تتعدﻯ إلي عموم البشرية عبر ما تنبأت به الأديان و المذاهب ، أذ الجميع ينتظرون ظهور المنقذ و المصلح العالمي ، إلا أن ما يميز أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام عن غيرهم ، كونهم الوحيدين الذين يعرفون هذا المصلح العالمي باسمه و صفته و سيرته و إمامته ، و ذلك تبعاً لما ثبت لديهم من نصوص دينية صحيحة السند و واضحة الدلالة ﻋﻟﻰ إن إمامهم الثاني عشر هو الذي تتوقع ، أو ينبغي أن تتوقعه البشرية بالذات .

و لا ﻳﺨﻓﻰ أن المسيرة تنظوي  تحت جملة نشاطات مهرجان العشرة المهدوية المباركة ، و الذي انبثق أساساً من توجيه و تشجيع مراجع التقليد العظام ، خاصة المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي رحمه الله ، و المرجع الديني الشيخ الوحيد الخراساني والمرجع الديني السيد صادق الشيرازي و المرجع الديني الشيخ صافي الكلبايكاني دام ظلهم .

و قد كانت اللجنة المركزية لإقامة مهرجان العشرة المهدوية قد آقرت - بعد جملة من المشاورات - جدولاً يومياً بأعمال المهرجان ، و هو كالتالي :

1- العاشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و المنتظرين .

2- الحادي عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و الشباب ، حيث يصادف ذكرﻯ ولادة علي الأكبر عليه السلام و يوم الشباب .

3- الثاني عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و الدعاء و المناجاة .

4- الثالث عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و الأمل .

5- الرابع عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و المحبة و الولاء .

6- الخامس عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و المستضعفين ، حيث يصادف ذكرﻯ  ولادة صاحب العصر و الزمان أرواحنا له الفداء .

7-السادس عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و العدالة .

8- السابع عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و قضية المنقذ .

9 - الثامن عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و ردّ الشبهات .

10- التاسع عشر من شعبان ، خاص بموضوع الإمام المهدي و وسائل الإعلام العالمية .

 

هذا و تجدر الإشارة إﻟﻰ أن مسيرة كبرﻯ مماثلة شهدتها مدينة أصفهان الإيرانية ،  تقدمها العلماء الأعلام و فضلاء الحوزة العلمية و أساتذة الجامعات ، و كذلك علماء المدن و النواحي المجاورة لأصفهان و شاركت فيها حشود المؤمنين بهذه المناسبة السعيدة ، فضلاً عن العديد من الشخصيات الدينية غير الإسلامية ، ممن وجّه لهم مركز ولي العصر العالمي الدعوة للحضور و التشرف بالمشاركة في مهرجان العشرة المهدوية المباركة .

فيما أ ﻠﻗﻰ كل من سماحة العلامة السيد محمود بحرالعلوم الميردامادي و الدكتور شيفعي سروستاني كلمتين قيمتين في اختتام هذه المسيرة المهدوية .

جانب مصور :