ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الجلبي : بريمر وحكومة اياد علاوي انفقتا 36 مليار دولار ولانعرف اين ذهب هذا المبلغ الهائل

 

إباء . وكالات 

قال نائب رئيس الحكومة الدكتور احمد الجلبي (ان سلطة الحاكم المدني الامريكي السابق للعراق بول بريمر وحكومة اياد علاوي انفقتا 36 مليار دولار من دون ان يعرف بدقة اين ذهب هذا المبلغ الهائل) على حد تعبيره.

وكان وزير المالية علي علاوي تحدث عن اختفاء مليار دولار في عقود وقعتها وزارة الدفاع ابان فترة حازم الشعلان قال انها كانت مع الباكستان وبولندا عبر شركة محلية موضحا ان هناك عمليات احتيال كبيرة يقف وراءها الشعلان ومسؤولون كبار في وزارة الدفاع.

وذكرت مصادر في بغداد ان القائمين على ادارة وزارة الدفاع ابان فترة الشعلان قاموا بصرف موازنة الوزارة لسنة 2005 خلال الاشهر الاربعة الاولى.

وابلغ الجلبي ان فضيحة البليون دولار التي تفجرت تندرج في نطاق الفوضى المالية التي عمت العراق زمن بريمر وحكومة علاوي مشيرا الى وجود علامات استفهام يجب الاجابة عنها على حد قوله.

وكانت جريدة (الاندبندنت) ذكرت ان الجيش العراقي الجديد يعاني من ظاهرة كتائب اشباح اي كتائب لا وجود لها فعليا او ان عديد جنودها المعلن اكبر بكثير من الواقع به وهو ما يعني ان اجور عناصرها تذهب الى جيوب المسؤولين.

وفي هذا السياق قال العضو الكردي المستقل في الجمعية الوطنية محمود عثمان انه يعرف وحدة عسكرية على الاقل، كان يجب ان يكون عديدها 2200 عنصر، الا ان العدد الحقيقي كان 3000 رجل. موضحا ان الولايات المتحدة تتحدث عن وجود 150 الف عراقي في القوات الامنية، الا انني اشك بوجود اكثر من 40 الفاً، فيما اعلن مسؤول عراقي رفض الكشف عن هويته انه بالرغم من الانفاق الكبير فان الجيش والشرطة ضعيفا التجهيز موضحا ان الحكومة المؤقتة كانت انفقت 5.2 مليارات دولار على وزارتي الدفاع والداخلية خلال 6 اشهر الا ان هناك القليل مما يشير الى ذلك، مشيرا الى واقعة صرف نحو 300 مليون دولار لشراء 24 مروحية حربية ومعدات اخرى من بولندا، قائلا عندما فحص الخبراء العراقيون المروحيات وجدوا ان عمرها 28 سنة بينما الشركة المصنعة اوصت باتلافها بعد 25 سنة من وضعها في الخدمة.

ومن الواضح ان الفساد بدأ مع قيام السلطة المؤقتة التابعة للتحالف الدولي بقيادة الامم المتحدة في العام 2003 بتعيين عراقيين معظمهم لا يتمتع بالخبرة في مراكز عليا بالوزارات، وقال النائب محمود عثمان: العراقيون لم يتصرفوا وحدهم الامريكيون كانوا شركاء العراقيين في كل الفساد.

ومظاهر الفشل في تسليح القوات العراقية اكثر من واضحة، حيث يتسلح الجنود والشرطة ببنادق كلاشينكوف قديمة ويستخدمون شاحنات (بيك اب) قديمة وغير مدرعة ولهذا فان عناصر الجيش والشرطة اضعف تسليحا من الارهابيين الذين ينفذون هجمات مسلحة نوعية.

ولكن وزير العدل السابق مالك دوهان الحسن قال ان امريكا غير جادة في بناء الاجهزة الامنية العراقية مشيرا الى ان وزارة الدفاع لا تمتلك صلاحية شراء الاسلحة او تخصيص موازنة للتسلح، وقال ان وزارتي الدفاع والداخلية لا تملكان الاسلحة الكافية من حيث العدد والنوعية لمواجهة الهجمات المسلحة، مؤكدا ان لا احد يعرف كيف صرفت الاموال على التسلح ولا اين ذهبت؟

وكانت مفوضية النزاهة العامة وزعت استمارات على موظفي الدولة تتضمن (لائحة سلوك) بموجبها يتعهد الموظف الكشف عن قضايا الفساد والوساطة والسرقة والرشاوى. وقال رئيسها راضي الراضي (ان المفوضية درست مئات الملفات استنادا الى معلومات لم تحدد هوية مقدميها ومن مفتشي الوزارات)، موضحا انه تم إرسال خمسة ملفات الى المحكمة الجنائية المركزية للقيام بما يستلزم من اجراءات.