ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

ايران تهدد بتخصيب اليورانيوم مع اقتراب المواجهة مع الأمم المتحدة

 

إباء . وكالات 

هددت ايران امس الاثنين بان تستأنف تخصيب اليورانيوم وتكف عن السماح للامم المتحدة بالتفتيش المفاجئ لمنشآتها الذرية ما لم يتم العدول عن الخطوات الرامية الى احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اجازت يوم السبت قرارا يستلزم احالة ملف طهران الى مجلس الامن لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وقال البيان الذي قرئ في التلفزيون الرسمي "مالم يتم تصحيح القرار او اذا كان هناك اصرار على تنفيذه فستضطر ايران الى الغاء كل الاجراءات المؤقتة التي اتخذتها طوعا بما في ذلك تنفيذ البروتوكول الاضافي."

 

ويسمح البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي بالتفتيش المفاجئ لمنشآت ايران النووية من قبل مفتشي اسلحة تابعين للامم المتحدة.

وكان من اهم تحركات ايران الطوعية تعليق تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي هددت باستئنافها اذا ما احيلت الى نيويورك.

وتتهم واشنطن طهران بتطوير برنامج تخصيب اليورانيوم لرؤوس نووية ولكن ايران تصر على انه فقط لصناعة وقود لمحطات الطاقة.

وكان الوفد الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرض على بعض اعضاء مجلس محافظي الوكالة يوم الجمعة الماضي رسالتين جاء فيهما انه اذا وافق المجلس على احالة ايران لمجلس الامن فانها سترد بالبدء في تخصيب اليورانيوم ووقف عمليات التفتيش المفاجئ التي تجريها وكالة الطاقة الذرية.

وفي وقت سابق يوم الاثنين أدان غلام رضا أقازادة نائب الرئيس الايراني قرار الوكالة ولكنه لم يصل الى حد اصدار تهديدات وهو ما كان يتوقعه دبلوماسون.

وقال اقازادة في المؤتمر العام للوكالة "يقوم هذا القرار على قاعدة قانونية باطلة واساس اجرائي غير مبرر وتوقعات سياسية مضللة."

وينص قرار وكالة الطاقة الذرية على احالة ايران الى مجلس الامن في موعد لم يفصح عنه.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي انهم يتوقعون ان يقرر مجلس محافظي الوكالة خلال اجتماعه القادم في نوفمبر تشرين الثاني ارسال تقرير عن مخالفات ايران لمعاهدة حظر الانتشار النووي الى مجلس الامن الدولي.

وقال أقازادة ان بلاده ترغب في أن ترى حسن نية الاوروبيين.

وأضاف "نحتاج الى الاقتناع بان الاتحاد الاوروبي يعتزم التحول عن الطريق الخطير للمواجهة ونرى رغبتهم الصادقة في العمل ... نحو التوصل لترتيب بشأن برنامج دورة الوقود النووي."

وانهارت المحادثات بين الاتحاد الاوروبي وايران في أغسطس اب بعد أن رفضت طهران صفقة من الحوافز السياسية والاقتصادية استهدفت اقناعها بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وأنشطة أخرى يمكن ان تستخدم في صناعة القنابل.

وبعدئذ استأنفت عملية تحويل اليورانيوم وهي الخطوة التي تسبق التخصيب مما حفز فرنسا وبريطانيا وألمانيا لقيادة حملة دبلوماسية تدعمها الولايات المتحدة اسفرت عن صدور هذا القرار.

وكانت عمليات تحويل وتخصيب اليورانيوم قد علقت بموجب اتفاق مع الاوروبيين في نوفمبر تشرين الثاني. ومازال التخصيب مجمدا رغم أن ايران قالت ان ذلك لن يستمر الى الابد.

وقال الاتحاد الاوروبي ان الامر يعود الى ايران كي تجمد هذه الانشطة مجددا وتتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تستأنف المفاوضات.

وقال روب رايت العضو البريطاني بمجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية وهو يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي "نحن ... نرحب بتبني مجلس محافظي الوكالة للقرار في 24 من سبتمبر ونحث ايران على تنفيذ اجراءات بناء الثقة التي شملها هذا القرار حتى يمكن استئناف المفاوضات."