ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

سماحة آية الله السيد حسين اسماعيل الصدر ينتقد بشدة مواقف الجامعة من العراق

 

إباء +وكالات 

وجه سماحة آية الله السيد حسين اسماعيل الصدر انتقادات لاذعة لجامعة الدول العربية وقال ان دورها في بلاده هامشي واعلن اليوم الاربعاء المقبل يوما للتآخي بين العراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم وأديانهم مستبعدا استجابة العراقيين للتدخلات الخارجية والسقوط في حرب اهلية معتبرا الاستفتاء على الدستور ولادة جديدة للعراق في وقت توقعت مصادر تتابع عملية فرز اصوات المستفتين عليه بفوزه في محافظة الموصل الشمالية السنية لتأكيد قبول معظم العراقيين له . 

وقال آية الله السيد حسين اسماعيل الصدر في العاصمة العراقية في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاثنين بمقره في منطقة الكاظمية ردا على مفهومه لدور الجامعة في العراق ان العراقيين لم يروا من الجامعة ودولها العربية اهتماما بالمشاكل والنكبات التي حلت بالعراقيين بعد سقوط النظام السابق قبل عامين ونصف العام ، مضيفا ان دورها كان سلبيا يتصف باللامبالاة واللا اهتمام لما يجري في العراق اضافة الى تدخلها في شؤون البلاد ومحاولاتها خلق مشاكل بين العراقيين . وعبر عشية وصول الامين العام للجامعة عمرو موسى الى بغداد اليوم في مهمة مصالحة عن الاسف لان الجامعة العربية لم يكن لها موقف واضح في العراق فظل دورها هامشيا واشار الى ان مهة الجامعة ليس العمل على تصالح العراقيين الذين لا يعانون من فرقة حقيقية وانما دفع الارهابيين عنهم . 

ودعا السيد الصدر الجامعة العربية الى ادانة الارهاب والعمل على وقف تصديره الى العراق من بعض الدول وقال ان تبرير الارهاب واعتباره مقاومة من بعض العرب لا يخدم الشعب العراقي لانه لا يمكن تسمية قتل الاطفال والنساء والمدنيين مقاومة . واضاف ان العراقيين بجميع طوائفهم مجمعين على ادانة الارهاب وقال انهم كانوا يعيشون في المقابر الجامعية تحت الارض في زمن النظام السابق اما الان فانهم يعيشونها فوقها من خلال قتل الارهابين للمواطنين الابرياء .

وعن موقفه من الدستور الجديد اشار المرجع الصدر الى انه يعتبر هذا الدستور بمثابة ولادة جديدة للعراق داعيا العراقيين الى المساهمة ببناء بلدهم على اسس من المساواة والعدالة وحقوق الانسان واستبعد ان يؤدي الاعلان عن الموافقة عليه الى حرب طائفية خاصة بعد اعلان مؤتمر الحوار السني انه يملك مؤشرات قوية بان اغلب العراقيين صوتوا ضد الدستور في الاستفتاء الذي جرى عليه السبت الماضي . 

وردا على سؤال حول توقعاته بنشوب حرب اهلية في العرق قال الصدر انه لا يتوقع ذلك موضحا ان من يطرح هذه المسألة هو الذي يشجع عليها ويرغب فيها ، وقال ان العراقيين انضج من ان يتحاربوا ، مشيرا الى وجود تيارات متطرفة و منحرفة و تدخلات من دول اجنبية تسعى لخلق فتنة طائفية ، مشددا على ان العراقيين من الحكمة والوعي بحيث انهم لن يستجيبوا لهذه النداءات . وعن رأيه بتدخل المرجعيات في السياسة اشار الى ان هذه المرجعيات تقوم بدور الابوة لكل العراقيين وتقدم لهم النصح والرعاية . 

وحول اهداف يوم التآخي الذي سيكون بعد غد الاربعاء اشار السيد الصدر الى انه قرر ان يكون هذا اليوم هو الثاني عشر من شهر رمضان تأسيا بيوم مؤاخاة النبي محمد (ص) فيه بين الانصار والمهاجرين وقال ان فعاليات عدة ولقاءت ستتم في هذا اليوم لتأكيد وترسيخ وحدة العراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم واديانهم ، والعمل سوية لبناء عراقهم وافشال جميع مخططات تقسيم العراق القادمة من خارجه . وعلى صعيد اخر توقعت مصادر عراقية تراقب فرز اصوات المشاركين في الاستفتاء على الدستور في محافظة الموصل الشمالية السنية ان يفوز بالموافقة فيها ليحسم الجدل حوله بالاعلان عن موافقة العراقيين عليه خاصة بعد تاكيد رفض محافظتي صلاح الدين والانبار السنيتين له في حين يتطلب اسقاطه ثلاث محافظات كان المعارضون له يعولون على رفضه في الموصل .