
|
تقرير أكاديمي :العنف السياسي يتراجع عالميا والإرهاب يتصاعد |
|
إباء +وكالات أفاد تقرير نشرته مجموعة بحثية جامعية أن كل أشكال العنف السياسي تتراجع منذ خمسة عشر عاماً باستثناء الإرهاب الدولي، وقال التقرير الذي أصدره مركز «هيومان سيكيوريتي سنتر» في كندا الاثنين إن النزاعات المسلحة والإبادات الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان والانقلابات العسكرية والأزمات الدولية تتراجع عموماً منذ بداية التسعينات. فالنزاعات المسلحة في العالم انخفضت بنسبة 40% منذ عام 1992، وتلك الأكثر دموية (ألف قتيل على الأقل في العام) بلغت نسبة تراجعها 80%. أما الأزمات الدولية التي تؤدي غالباً إلى اندلاع هذه الصراعات فتراجعت بين عامي 1981 و2001 بنسبة 70%، وباتت الحروب بين الدول نادرة أكثر بحيث تشكل اقل من 5% من النزاعات المسلحة راهنا، وتراجعت الانقلابات العسكرية ومحاولات الانقلاب 60% منذ عام 1963 الذي شهد 25 انقلاباً، وعام 2004 فشلت عشر محاولات انقلاب. وجاء في التقرير إن الإرهاب الدولي «هو الشكل الوحيد من العنف السياسي الذي يتصاعد»، فرغم أن بعض الإحصاءات تشير إلى انخفاض الأعمال الإرهابية المختلفة منذ عام 1980، تشير الأرقام الأخيرة إلى «ارتفاع دراماتيكي للهجمات التي تسفر عن عدد كبير من القتلى» في أنحاء العالم منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن. وقال اندرو ماك ماك مدير مركز «هيومان سيكيوريتي سنتر» في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر (كندا) لصحافيين ان هذه الإحصاءات تعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية «نهاية الحقبة الاستعمارية ونهاية الحرب الباردة والتزايد الملحوظ لأنشطة الأمم المتحدة لجهة تفادي الصراعات والحفاظ على السلام». وأضاف التقرير «بين الخمسينات والثمانينات شكلت الحروب الاستعمارية بين 60 و100% من الصراعات الدولية، وقد زالت حاليا» وتابع أن الحرب الباردة «تسببت بنحو ثلث الصراعات بعد الحرب العالمية الثانية»، وأدى انتهاؤها (في نهاية الثمانينات) إلى «إزالة أي تهديد بالصراع بين القوى الكبرى، وتوقفت واشنطن وموسكو عن تغذية حروب بالواسطة في العالم الثالث». وقال ماك إن «انتهاء الحرب الباردة أزال سبباً رئيسياً للتوتر (...) فهذا الأمر حرر الأمم المتحدة وشهدنا ازدياداً كبيراً لأنشطتها على صعيد تفادي الصراعات والحفاظ على السلام». ولفت إلى أن «الأمم المتحدة لا تؤدي هذا الدور بمفردها فهناك أيضاً البنك الدولي والدول المانحة الرئيسية والمنظمات الإقليمية وتلك غير الحكومية» وتابع «لكن هذا الوضع يجب ألا يدفع المجتمع الدولي إلى التخفيف من جهوده»، مشيراً إلى استمرار 60 نزاعاً ولاسيما في إفريقيا. وقال «هناك أيضاً النزاع في دارفور والحرب في العراق» وأورد التقرير أيضاً أن كلفة البعثات الدبلوماسية وعمليات حفظ السلام متواضعة نسبياً ما دامت تشكل 1% من النفقات العسكرية العالمية. ولاحظ التقرير الذي سيخضع لعملية تحديث كل سنة أن «الكلفة السنوية لعمليات حفظ السلام للأمم المتحدة في العالم والبالغ عددها 17 تساوي نفقات الولايات المتحدة في العراق خلال شهر واحد».
|