
|
بوذية تعتنق الإسلام في اليابان |
|
إباء +وكالات يعتبر شهر رمضان المبارك من المحطات المهمة في حياة المسلمين بشكل خاص وخصوصا من يبدأ تجربة صيام هذا الشهر المبارك أول مرة، حيث يكتشفون هذه التجربة ويعيشون ظروفها الخاصة وأجوائها الروحية ومصاعبها وهي تترك الأثر الكبير في وجدان الفرد الذي يخوض التجربة أول مرة. ومن هؤلاء المسلمون الجدد وتجاربهم الأولى في صيام شهر رمضان المبارك وتفاصيل هذه التجربة وأثرها الروحي العميق على مسار حياتهم الجديدة، وهذه السيدة التي كانت تدعى سياما ايكيكيو قبل اعتناقها الإسلام ليصبح أسمها الجديد رابيا أمجد. وقد اعتنقت الإسلام قبل 15 سنة في طوكيو، حيث كانت تعمل سكرتيرة عند رجل أعمال باكستاني مسلم هداها الله على يديه ثم تزوجا لتنجب له بنتين في عمر الورود. وتؤكد رابيا أمجد في البدء أن تجربتها الأولى مع صيام شهر رمضان قد تكون عادية لكنها تعكس جوانب خاصة وتفسيرات استوجبتها ظروف حياتها في اليابان، والتي تستعيدها بشيء من المتعة الروحية الخاصة، فتقول غربة العقيدة في شهر رمضان أقصى من الجوع والعطش وإرهاق ساعات العمل فأنا كنت بوذية قبل الإسلام، وكان لابد من إشهار ديني الجديد بحسب ما يقتضيه الشرع والدين، وهو أمر لم يسبب لي مضايقة حيث أن ممارسة أو تغيير العقيدة في اليابان أمر طبيعي وشائع ولا يقابل بالحدة المتبعة في دول أخرى وكان حبي لديني وتعاليمه ما جعل الأمر مقبولا وطبيعيا حينما مارست الإسلام بمجمل تعاليمه وطقوسه وساعدنا في ذلك وجود بعض العلاقات المسلمة حولنا من جنسيات مختلفة. وعن أول تجربة صيام خاضتها رابيا تقول كانت مرهقة وغربية تقريبا، وهذا ما يعرفه من يكون الوحيد الصائم في وسط غير مسلم إذ لم يكون من المسلمين حولنا باستثناء جار لنا من جنسية زوجي. فلكل يأكل ويدخن مع ساعات عمل طويلة مرهقة إضافة إلى الاهتمام بمسؤولية البيت. وأما كل هذه المعانات فقد أضاف لي شهر رمضان الأول في حياتي الشيء الكثير من المعنويات فضلا عما أضافه لي من مفاهيم روحية خاصة حول الجوع ومعاناة الكثيرين منه في هذا العالم الكبير. وقد اكتشفت المسلمة رابيا أن الصيام في وسط مسلم مريح جدا حيث الجميع هم صيام مثلك والمظاهر الرمضانية واضحة المعالم في كل مكان، وتقول رابيا أن شهر رمضان هو ثورة روحية لا يمكن اكتشافها دون ممارستها والإيمان بها.
|