
|
موسى يشيد بالعراق الجديد أمام برلمان كردستان |
|
إباء +وكالات اشاد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، امس، بـ «العراق الجديد», وقال امام برلمان اقليم كردستان في اربيل «كم سعدت عندما سمعت لحظة وصولي السلام (النشيد) الوطني العراقي والسلام الكردي. واضاف ان «هذه اشارة مهمة الى الشكل الجديد للعراق الجديد، من كردستان ومن العراق الى العالم العربي», واعرب عن «امل كبير في ان ينتقل العراق الى واقع مستقر يقوم على السلام والوئام والاخوة بين كل ابنائه واطيافه والوانه. واكد موسى السعي الى ان «يقوم (العراق الجديد) على ثقافة الاخوة الواحدة والانتماء الى امة نرجو ان تكون وسوف نعمل على ان تكون جزءا من المستقبل في هذا العالم الجديد المختلف. ويهيمن على برلمان كردستان، المؤلف من 111 نائبا، «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة الرئيس جلال طالباني بحصولهما على 104 مقاعد. اما المقاعد السبعة الباقية فتوزعت ستة منها على «الجماعة الاسلامية» ومقعد واحد لـ «حزب كادحي كردستان. من جانب اخر، ذكرت مصادر عراقية مطلعة على اللقاءات والمشاورات التي اجراها موسى مع الزعماء السياسيين والدينيين العراقيين، انه استطاع ان يحقق اختراقات مهمة على طريق عقد مؤتمر للوفاق الوطني. وأشارت الى ان مهمة موسى في العراق، وان ووجهت بتردد من قبل القادة الشيعة والاكراد الذين يهيمنون على الحكومة، الا انها استطاعت ان تحظى بتأييد من قبل الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني وبحفاوة غير مسبوقة من قبل الرئيس جلال طالباني, وتوقعت في تصريحات لـ «الرأي العام» أن يتوصل الى اتفاق مع الفرقاء السياسيين على الخطوط العامة لمؤتمر «الوفاق الوطني» الذي رفضت مختلف القوى السياسية عقده في مكان خارج العراق، معتبرة أن المكان المناسب لعقد مثل هذا المؤتمر سيكون في بغداد الشهر المقبل، ويسبق الانتخابات التي من المقرر أن تجري في 15 ديسمبر والتي ستفضي إلى انتخاب مجلس نيابي جديد لمدة أربع سنوات وتشكيل حكومة للمدة ذاتها. ويرى المراقبون أن دعم السيستاني لمهمة موسى، من شأنها ان تلقي بتأثيره الحاسم على الكتل الشيعية كي يكونوا جزءا من الحل المقترح للازمة العراقية. كما حظي موسى، بحفاوة رسمية غير مسبوقة من طالباني، اذ حل ضيفا على الرئيس العراقي وأقام في منزله وهي دلالة رمزية بالغة الأهمية على ورحب الأكراد بزيارة موسى ووصفوها بـ «الايجابية», وأكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، «أن الأكراد مستعدون للتعاون في الجهود التي يبذلها موسى والهادفة لتحقيق مصالحة وطنية بين الأطراف كافة». وقال بارزاني في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى، امس، إنه لا توجد شروط للتعاون مع مساعي الجامعة، لكنه شدد على أهمية ألا يشارك الإرهابيون في مؤتمر الوفاق الوطني. من جانبه، أكد موسى أن مهمته التصالحية «صعبة لكنها ليست مستحيلة»، منوها بوجود توافق كبير في الرؤى بين الجامعة ورئيس إقليم كردستان.
|