
|
مسلمو تايلاند يواجهون مشاكل |
|
إباء +وكالات ازدادت حدة التوتر فی العلاقات بين ماليزيا وتايلاند بسبب تصاعد الاضطرابات فی الجنوب التايلاندي الذي تقطنه غالبية مسلمة. وقال وزير الخارجية التايلاندي (كانتاتی سوبامونجخون) في تصريح: (إنه يجب حسم هذا الخلاف بسرعة، في إشارة إلى زيادة الخلافات بين بلاده وماليزيا حول الأوضاع في الجنوب التايلاندي المسلم. وأضاف الوزير التايلاندي: إن العلاقات الدبلوماسية وصلت إلى مرحلة (تحتاج إلى حسم). وكان وزير الخارجية الماليزي (سيد حامد البار) قد صرح: (لن نعلم تايلاند كيف تدير سياستها الخارجية, وأطلب منهم أن لا يعلمونا كيف ندير سياستنا الخارجية). وجاء حديث البار بعد تقارير إعلامية بأن بانكوك اشتكت رسميًا من موقف ماليزيا من ۱۳۱ مسلمًا تايلانديًا عبروا الحدود إلى ماليزيا فی أواخر أغسطس طالبين اللجوء هربًا من الممارسات القمعية لحكومة بانكوك تجاه المسلمين. يشار إلى أن محافظات تايلاند الجنوبية الثلاث، (نارثيوات، وفطانی و'يالا)، هي المحافظات التی تقطنها أغلبية من المسلمين تتعرض لأعمال قمع متواصلة من قِبل القوات الحكومية، ومنذ بداية العام الماضي قتل ما يزيد على ۷۰۰ شخص، معظمهم من المسلمين في أعمال عنف بالمحافظات الثلاثة. وينتقد سكان الجنوب المسلم وأحزاب المعارضة، السياسة المتشددة للحكومة وإفراطها في استخدام القوة، واتهمها بأنها تغذي المزيد من الكراهية والعنف، بالإضافة إلى إهمال شؤون هذه المحافظات المسلمة ووقوعها فريسة للفقر والتخلف. وتُعدُّ (تايلند) واحدة من دول العالم الثالث، التي نال المسلمون من أذاها واضطهادها ما لم تلنهُ أقليات مسلمة في بقاعٍ عديدة في العالم، على أيد الحكومة التايلندية. فقد ابتلعت هذه الدولةُ الوثنيةُ، ذاتُ الديانة البوذية، كلّ الجنوب المسلم الذي كان مستقلاً حتى عام 1902م، أي قبيل المائة عام، حين قامت بريطانيا باحتلال دولة (فطاني)، ثم تسليمها غنيمةً باردة لتايلند، ثم إعلان دخولها في الحدود السياسية لمملكة تايلند وبتواطؤ دولي إجرامي.
|