ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

التحقيقات تؤكد رواية الحزام الناسف في كارثة جسر الأئمة

 

إباء +وكالات 

كشفت مصادر مقربة من اللجنة الخاصة التي تحقق بفاجعة جسر الأئمة ان الهلع الذي أصاب المواطنين كان فعلاً بسبب وجود إرهابي أراد تفجير نفسه. وقالت هذه المصادر إن أحد مساعدي محمود الجحيشي الذي يتولى موقعاً قيادياً في القاعدة الذي وقع في قبضة الأمن اعترف بأنه كان يوجه عنصراً يرتدي حزاماً ناسفاً كان من المفروض أن يفجره بين زحام الزائرين على الجسر.  

وقال إنه كان ينتظر عملية الانفجار في الوقت المحدد إلا أن ذلك لم يحدث الأمر الذي دفعه الى استيضاح الحالة.ويضيف أنه حاول الاقتراب من الشخص المفخخ لتعنيفه فردّ عليه بقوة إن حزامه لم ينفجر. ويقول: في تلك الأثناء أدرك المواطنون حجم الخطر الذي يحيق بهم  ورأى بعضهم الحزام الناسف، الأمر الذي أشاع الخوف والهلع والاضطراب والتدافع. وأكد أن الإرهابي المفخخ هرب أو قتل أو غرق.. أو ربما وقع في أيدي السلطة. وكان المواطنون ردّدوا أن عملية التدافع نتجت بسبب محاولة تفجير إرهابية، إلا أن مصادر نفت الرواية وقالت إن الكارثة وقعت بسبب الازدحام وتحطم سياجات الجسر. وكان مجلس الوزراء أمر بتشكيل لجنة بالتحقيق بكارثة الجسر التي وقعت الأربعاء 31/ 8/ 2005 وراح ضحيتها أكثر من ألف مواطن. وبالرغم من مرور أكثر من شهر ونصف الشهر إلا أن اللجنة لم تعلن عن أية نتائج. وطالبت عضوة الجمعية الوطنية سلامة الخفاجي اللجنة التحقيقية بعرض نتائج التحقيقات بحيادية تامة وأن تحدد المسؤولين عن وقوع المجزرة بوضوح وجرأة. ويسكن ذوو أغلب شهداء الجسر في بغداد - الرصافة، خاصة في مدينة الصدر. وأقيم أكثر من مائة مأتم عزاء في قطاع 76 بالمدينة، فيما شهدت القطاعات الثمانون الأخرى مآتم تصل إلى العشرة.واعترف ثلاثة معتقلين متهمين بالاشتراك في التسبب بفاجعة جسر الأئمة بإطلاقهم شائعات بين ألوف الزائرين.وذكرت مصادر مقربة من اللجنة التحقيقية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية أن أحد المتهمين المدعو (أبو درع) من مساعدي محمود الجحيشي أحد أمراء القاعدة في العراق أكد أن الحزام الناسف الذي كان يرتديه أحد عناصر التنظيم الانتحاريين لم ينفجر وذلك لعطل في زر التفجير مما جعل (أبو درع) لمعاقبة الانتحاري وسط الزحام وعلى جسر الأئمة.. وحين سمع الزائرون ذلك سرت شائعات بوجود انتحاري بحزام ناسف يحاول تفجير نفسه ما زاد الزحام والتدافع الذي نتج عن الكارثة.