ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

ليلة القدر في جوار سيد الشهداء .. تقرير مصور

 

كربلاء المقدسة: إباء

ليلة القدر هي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم. سميت بهذا الاسم (القدر) لأنها ليلة ذات قدر، أي لها شرف ومنزلة حيث نزل فيها كلام الله.

ولهذه الليلة فضل كبير، فقد فضّلها الله سبحانه وتعالى على سائر الليالي وجعلها خيرًا من ألف شهر، يعطي الله مَن عَبَدَهُ فيها وعمل الخير ثوابًا عظيمًا.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه). وفي هذه الليلة تنزل الملائكة ومعهم جبريل (عليه السلام) على عباد الله المؤمنين يشاركونهم عبادتهم وقيامهم ويدعون لهم بالمغفرة والرحمة.

ويحيي المسلمون ليلة القدر بذكر الله تعالى وعبادته فيكثرون فيها من الصلاة وتلاوة القرآن الكريم وعمل الخير. ويدعو المسلم بما شاء من طلب الخيرات في الدنيا والآخرة لنفسه ولوالديه ولأهله وللمسلمين.

ومن الأعمال التي ورد التأكيد عليها من أهل البيت (عليهم السلام) في هذه الليلة هي زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) فقد وردت أحاديث كثيرة في فضل زيارته (عليه السلام) في شهر رمضان ولا سيّما في أوّل ليلة منه وليلة النّصف منه وآخر ليلة منه وفي خُصوص ليلة القدر. وروي عن الإمام محمّد التّقي (عليه السلام) قال: من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وهي اللّيلة الّتي يرجى أن تكون ليلة القدر وفيها يُفرَقُ كُلُّ أَمْر حَكيم، صافحه رُوح أربعة وعشرين ألف نبيّ كلّهم يستأذن الله في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في تلك اللّيلة، وفي حديث معتبر آخر عن الصّادق (عليه السلام): إذا كان ليلة القدر ونادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش إنّ الله عزّ وجل قد غفر لمن أتى قبر الحسين (عليه السلام). وفي رواية إنّ من كان عند قبر الحسين (عليه السلام) ليلة القدر يصلّي عنده ركعتين أو ما تيسّر له وسأل الله الجنّة واستعاذ به من النّار أعطاه الله ما سأل وأعاذه الله ممّا استعاذ منه.

وروى ابن قولويه عن الإمام الصّادق (عليه السلام) إنّ من زار قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) في شهر رمضان ومات في الطّريق لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنّة آمناً.

ومن هذه التأكيدات ومن هذه التوصيات فقد توافد عدد كبير من الزوار على مرقد الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) ليحصلوا على هذا الثواب العظيم والأجر الكبير وهم بين مصلٍ ويقرأ القران ويدعوا الله عز وجل بالمغفرة ومن يؤدي مراسيم الزيارة، كما أقيمت مجالس الدعاء والذكر وتليت فيه الأدعية الرمضانية الخاصة بتلك الليلة، وقد عاش الجميع أجواء روحية وإيمانية خاصة لا يمكن الحصول عليها في مكان آخر.

جانب مصور :