
|
الجامعة العربية تجري اتصالات مع بعثيين عراقيين بينهم حمادي والحديثي للمشاركة في مؤتمر الوفاق في القاهرة |
|
إباء +وكالات ما زالت قضية مشاركة شخصيات من حزب البعث العراقي المنحل في «مؤتمر الوفاق الوطني» المزمع عقد جلساته التحضيرية في القاهرة، منتصف الشهر المقبل، تتفاعل في الأوساط السياسية، وسط تسريبات عن اتصالات جرت بالفعل مع شخصيات قيادية في الحزب للمشاركة في المؤتمر، لتمثل الجناح الداعم للعملية السياسية، فيما أعربت أحزاب تركمانية وعربية في كركوك عن أملها بعرض قضية المدينة خلال المؤتمر. وطالبت بفتح تحقيق بإشراف الجامعة العربية في عمليات استيطان منظمة للأكراد فيها.
وكشف الناطق باسم «مجلس الحوار الوطني» صالح المطلك لـ «الحياة» ان اتصالات تجري «مع قيادات قديمة في حزب البعث أبرزها محمد دبدب ونعيم حداد لضمهما الى مؤتمر الوفاق». وقال إن التحرك «يشمل الحوار مع قيادات بارزة في الجيش العراقي السابق»، مضيفاً أن «مشاركة هؤلاء مهمة للغاية لإعادة الأمن والاستقرار الى العراق». وأشار الى «اتصالات مع قيادات بعثية كانت مع النظام السابق حتى سقوطه، منها رئيس البرلمان السابق سعدون حمادي والعضو البارز في الحزب سعد قاسم حمودي ووزير الخارجية السابق ناجي صبري الحديثي» المقيم في احدى الدول الأوروبية. وشدد على ان «مشاركة قيادات بعثية وعسكرية من الجيش السابق مهمة للغاية !!!، من دون مشاركة هؤلاء، سيفشل المؤتمر في تحقيق أهدافه حسب تعبيره».
وقال إن «الائتلاف الشيعي بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم يتصدر الصف المتشدد المعارض لمشاركة قيادات بعثية وعسكرية». وزاد أن «هناك ضغوطاً دولية وعربية وداخلية سترغم الائتلاف على القبول بمشاركة البعثيين في المؤتمر».
ونقل عن مكتب السيد الحكيم في بغداد ان «الائتلاف الموحد أبلغ موسى أنه سينسحب من المؤتمر إذا شاركت شخصيات بعثية معروفة». وكشفت معلومات «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» أنه «طلب من موسى التنسيق مع الائتلاف وإعلامه بقائمة المدعوين مسبقاً».
من جهة اخرى، لمح المطلك الى «اتصالات مع وزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف لحضه على المشاركة في المؤتمر». لكنه قال: «اعتقد بأن الصحاف لن يقبل، لأن قناعته ان الموجودين في السلطة الآن خونة، كما ان الأكراد والائتلاف الشيعي يعتبرون الصحاف واجهة لنظام شمولي ديكتاتوري ولن يقبلوا مشاركته في المؤتمر».
الى ذلك، علم ان الزعيمين الكرديين الرئيس جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اتفقا على اجراء اتصالات مع قيادات بعثية في محافظات الموصل وصلاح الدين والانبار، في خطوة وصفت بأنها «موقف مرن في التعاطي مع موضوع مشاركة البعثيين في المؤتمر».
التقارير الواردة من منتجع صلاح الدين في اربيل تفيد بأن بارزاني سيلتقي وفداً من بعثيين أكراد وعرب قريباً في اطار جهود كردية لتشجيع مشاركتهم في المؤتمر، الذي سينظم بإشراف الجامعة العربية والحكومة المصرية في القاهرة قريباً.
وقال مراقبون عراقيون ان «مؤتمر الوفاق» ربما يكون قسم البعثيين الى قسمين، الأول مؤيد للمشاركة في الحياة السياسية الى جانب الأحزاب الاخرى، والثاني ما زال يأمل بالعودة الى السلطة.
من جهته، قال عامر الحسيني، القيادي في تيار الصدر إن فشل اجراء لقاء بين الصدر وموسى خلال زيارة الأخير للمرجع السيد السيستاني دام ظله في النجف الاشرف، «لا يعني ان التيار سيقاطع مؤتمر الوفاق الوطني». واضاف: «سنشارك في المؤتمر بممثلين، كما اننا نؤيد مشاركة البعثيين الوطنيين غير المتورطين بجرائم رغم ان كلمة البعث ما زالت تثير الاشمئزاز في نفوسنا». في غضون ذلك، انتهزت الأحزاب التركمانية مبادرة الجامعة العربية لتأكيد أهمية عرض مسألة كركوك. وقال رئيس «الحزب الوطني التركماني» جمال شان لصحيفة «الحياة»: «ستطرح الأحزاب التركمانية قضية كركوك في مؤتمر الوفاق الوطني، لأن الفقرة 58 من قانون إدارة الدولة الموقت تقضي بأن يصوّت أهالي كركوك على إلحاقها باقليم كردستان، فيما نطالب بتصويت العراقيين كافة على مصير المدينة، لأنها عراقية ومصيرها يهم العراقيين جميعاً».
|