
|
زيارة الجعفري للأردن .. تفاهمات بلا اتفاقات |
|
إباء +وكالات اخفقت المباحثات العراقية ـ الاردنية التي شهدتها عمان خلال اليومين الماضيين في تحقيق اختراقات تتجاوز الاتفاق على تعزيز الاجراءات الفنية لضبط الحدود ومنع الارهابيين والاسلحة من المرور, فلم يتم خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري لعمان التوقيع على اتفاقيات ثنائية كان الاردن اعدها منذ اشهر عدة. وفي سياق ردها على استفسارات على صحيفة «الرأي العام» قالت مصادر اردنية رفيعة المستوى ان الجانب العراقي طلب مهلة اضافية لدراستها, وساد الاوساط الاردنية اعتقاد بان امتناع الجعفري عن التوقيع يعود الى اسباب سياسية وليست فنية. ويتردد في صالونات عمان السياسية ان زيارة الجعفري محكومة بهاجس الانتخابات النيابية المقبلة ورحيل حكومته. وتتوقف الاوساط الاردنية مطولا عند تباين وجهات نظر الوزراء العراقيين في ما يتعلق بالعلاقة مع الاردن. ومن بين الاسباب التي يجري تداولها في عمان لدى الحديث عن اخفاق الزيارة عدم قدرة حكومة الجعفري علي الوفاء بالتزاماتها نتيجة الظروف الامنية السائدة في العراق. وتفيد مصادر «الراي العام» بان قضية النفط كانت من ابرز القضايا التي تناولتها مباحثات الجانبين العراقي والاردني في عمان, واشارت الى عرض اردني بمعاودة شراء النفط العراقي ، وقبول العراق بمناقشة اقتراح تكرير النفط في الاردن ـ نظرا للظروف التي تمر بها المصافي العراقية ـ مقابل منح الاردن اسعارا تفضيلية للكميات التي يحتاجها. وتؤكد المصادر ان وزير النفط العراقي سيقوم بزيارة الاردن قريبا لبحث هذا الملف مع وزير الطاقة الاردني. ورغم نفي الجعفري في تصريحات أدلى بها في عمان قبل مغادرته اجراء مباحثات حول قضية احمد الجلبي المطلوب للاردن على خلفية فضيحة «بنك البتراء» كشفت تسريبات صحافية عن بحث هذا الملف في شكل غير رسمي, ويعيد بعض الاوساط السياسية في الاردن عدم رغبة الجعفري في بحث ملف الجلبي في شكل رسمي الى حرصه على عدم ربط العلاقة الرسمية الاردنية ـ العراقية بقضايا خاصة. وترك تجنب الخوض في تفاصيل هذه القضية الباب مفتوحا امام استمرار مشاورات فريق من المحامين الاردنيين مع ممثلين عن الجلبي بمعزل عن الحكومة العراقية للتوصل الي حل لهذه القضية. ولم يحل عدم حدوث اختراقات في القضايا التي تم بحثها دون تشكيل لجان لبحثها وانضاجها علي نار هادئة. كما تؤكد المصادر الحكومية الاردنية تطابق وجهات النظر تجاه مبادرة الجامعة العربية المتعلقة بالمصالحة العراقية. وتشير الى انه تم الاتفاق على ضرورة دعم هذه المبادرة التي تشكل مدخلا لحل الازمة.
|