ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

حسينية الرسول الاعظم الكربلائية في دولة الكويت تحيي الذكرى الرابعة لرحيل الامام المجدد

 

خاص - إباء

الكويت

في الليلة التاسعة و العشرون من شهر رمضان المبارك ، اقامت حسينية الرسول الاعظم صلى الله عليه و آله و سلم الكربلائية في الكويت الحفل التأبيني الرابع للامام الراحل السيد محمد مهدي الشيرازي اعلى الله مقامه ، و حضر الحفل عدد كبير من العلماء و المؤمنين ..

استهل الحفل بآية عطر من الذكر الحكيم و من ثم كلمة القاها الدكتور يعقوب حياتي تحدث فيه عن الامام الراحل و الصفات التي تميز بها حيث ابتدأ حديثه بهذه الابيات الشعرية :

لا الحلم جاد به و لا بمثاله    لو لا اذكار وداعه و زياله  

كل يريد رجاله لحياته     يا من يريد حياته لرجاله  

 

و اردف قالًا  بأن أي كاتب اراد ان يكتب فأنه يكون حديثا معبرا و مقصر و غير واف على الاطلاق في حق رجل عظيم و ذي مجد جائدٍ كان و لايزال مثل نهر عذب المذاق و رقراق المنظر .. منذ الميلاد الى الوفاة ... 

 

و لاجرم ان سماحة السيد الراحل هو درة ثمينة نادرة التكرار من الدرر المتلئلئة في منظرمة اسرة الشيرازي الكريمة التي اشتهرت بالنبوغ و التميز و العطاء في ميدانن االعوم الفقهية الشرعيةا و عرفت بمجاهدة الظالمين و الظلمة و الظلم و نصرة المظلومين و تفضلت مشكورة برفعة قدر الانسانية ... 

 

و من ثم كان دور الشعر و الشاعر الكبير السيد رضا القزويني الذي القى قصيدة في حق الامام الراحل فيما يلي بعضًا من الابيات : 

 

تمر ذكراك في الافاق كالديم ** فتعصر القلب بين الشوق و الالم

 

شوقًا الى ذلك الوجه الذي رسمت ** عليه بيض الليالي لوحة الكرم

 

فجبهةٌ من صلاة الليل مشرقةً **  مما عشقت لقاء الله في الظلم

 

و الاعين النجل طول العمر  ما برحت ** تقول انك لم تهجع و لم تنم

 

تغض عن كلما تأبى شهامته ** و دينه في حياء لاح في الشيم

 

و وجنتان كأن الله صاغهما ** لجنة الخلد لا دنيا الى العدم

 

و بسمة الثغر تحكي الزهر منفتحًا **  كما تفتحت الاكمام بالنسم

 

و المنطق العذب يزهو من فم جمعت **  له الشفاه جمال الشكل و الكلم

 

و هيبة تتسامى في تواضعه ** حتى تظن قريبا قمة العلم  

 

 

كما القى حجة الاسلام و المسلمين السيد حسن الكشمري كلمة بهذه المناسبة ابتدأها بهذه الابيات الشعرية :  

 

رأيت العلم صاحبه كريم ** و لو ولدته آباء لآم

 

فإن العلم يرفعه الى ان **  تعظم شأنه القوم الكرام

 

و لو لا العلم ما سعدت رجال ** و لا عرف الحلال و لا الحرام 

 

قال  رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قوام الدين و الدنيا بأربعة :  بعلم العلماء و سخاء الاغنياء و دعاء الفقراء و عدل الامراء. 

و قال في بداية حديثه : انه لما يحزنني ان اقف هنا لاقدم المواساة لاخواني و زملائي بهذه الذكرى العزيزة ذكرى فقدان ورحيل شخصية تميزت بأقل ما اصفه به بأنه جندي وفي للامام الصادق عليه السلام ، و حمل هذا الجندي و هو الفقيد الراحل السيد محمد مهدي الشيرازي اعلى الله مقامه رسالة جده الامام الصادق عليه السلام و تحمل ما ترتب من اداء هذه الرسالة من عناء و ايما من عناء .

 

و طبعا نطفة صلتي او اقول مفتخرا تلمذي على يدي هذا الراحل الكبير من بداية الستينات حينما قرأت في كربلاء المقدسة عام 1963 م و كنت هناك اقرأ للهيئة العمانية ( الحسينية المسقطية ) و كان مجلسا كبيرا اقرأ فيه صباحا و ليلا و كان المجلس يزدان بحضور الراحل و كانت تلك بدايات منبري ، فكان له السهم الكبير في توعيتي و تزويدي بكثير من الملاحظات العلمية و الاجتماعية و حتى السياسية و التاريخية ايضا .

 

 و ادركت من ذلك اليوم ، الظواهر الايجابية الجميلة في حياة الرحال الكبير الامام الشيرازي و من اهمها ظاهرة التواضع و هذا استقطب ذهني و استأثرتُ به استأثارًا كبيرة و لم أئلف وا انا ابن النجف و ابن المراجع لم أئلف بهذه الصورة مرجعًا يناغي كل عقلية بما يناسبها من حديث، فهو ذلك المتحدث الرائع مع العقليات الفذة الى المتحدث العطوف مع الطفل الصغير و ما بينهما يتحدث لكل بلهجة يمتلك فيها مشاعره .

 

و اتخطر انه كانت الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام في العشرة الاولى كنت اتكلم عن السيدة الزهراء فاطمة بأبي هي و امي و سبحان الله هذه البادرة الى الان في ذهني الى الان اذكرها مع الرحمات الى روحه ذكرتها في تلك الليلة و ها انا اذكرها هنا وفائا لروحه و و فاءً لجميله و احسانه من هذا المنطلق و هو من علمني حرفا صيرني عبدا ، او من هذه القاعدة الاخلاقية الاباء ثلاث اب و اب و ابٌ علمك ، لم يكن يتجاوز عمري آن ذاك 16 عشر عاما و كنت اتحدث عن العمل و حقوق العامل في الاسلام عام 1963 و كان رحمه الله حاضراً في مجلسه ( و هذه لفتة اخرى انه كان يصغي الى الاصغر و الاقل علما) من جملة ما ذكرته انه رسول الله ص دخل عليه او صادفه احد العمال و لما صافح النبي ص فوجد في يده مجلاً فقبل النبي يديه كما قرأته في كتاب باقر شريف القرشي و قال الرسول ص هذه اليد التي يحبها الله و رسوله ، في الليلتين التي سبقت تلك الليلة كان الراحل يرحل من المجلس بعد انتهاء المجلس و لكن في تلك الليلة بقي منتظرًا فجلس جنبي و ذكرني بهذه الملاحظة و قال لي من اين هذه الرواية فقلت له اني قرأته في كتاب العمل و حقوق العامل فقال ان هذا العالم وقع في غفلة و ان شاء الله سيعود في مصدر هذه الرواية و يعدلها و بدأ يتحدث الي كأخ يتناقش مع اخيه لا كمرجع قال لي رضوان الله تعالى عليه : تعلم ان هذه مؤامرة على السيدة الزهراء عليها السلام بل انها مؤامرة على تراث آل البيت ، قائلا بأن النبي ص اشتهر عنه ان ابنته اذا دخلت عليه يقوم اجلالًا لها و احيانًا يقبل يدها و كان معاوية من اساليبه الخبيثة ان بعض الفضائل لاهل البيت لا يستطيع الغائها و لكنه يلغيها بفن آخر يختلق لها ما يماثلها ..

تقرير مصور  :