
|
مدرّسات وطالبات ثانوية من مدينة كرج يلتقين سماحة المرجع الشيرازي دام ظله ويستمعن إلى توجيهاته وإرشاداته القيّمة |
|
خاص - إباء مؤسسة الرسول الاكرم - قم المقدسة زارت مجموعة من طالبات الثانوية في مدينة كرج سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله واستمعن الى توجيهاته الأبوية حيث قال: من الأمور المهمة التي ينبغي أن نلتفت إليها ونفكّر فيها من بداية حياتنا أي منذ سن الشباب، معرفة الشيء الذي يكون مصدراً للسعادة، فنصمم على التحلّي به لنكون من السعداء إن شاء الله تعالى. وقال سماحته: ليست السعادة بالمال، فما أكثر الذين عندهم أموال طائلة ولكنهم لا ينعمون بالسعادة بل لا ينامون نومة هانئة، وقد يعاني بعضهم من تأنيب الضمير كلّما حلّ عنده وقت النوم. كما ليست السعادة بالعلم؛ فليس كل من بلغ درجة عالية من العلم بلغ درجة عالية من السعادة. وربّ شخص انتحر وكان عالماً.وليست السعادة بالجاه والشهرة عند الناس، ولا النسب الشريف أو الحسب الرفيع. إن السعادة تتحقق إذا تحقق ما قرأناه في دعاء أبي حمزة الثمالي في شهر رمضان المبارك وهو قول الإمام زين العابدين سلام الله عليه: «ورضّني من العيش بما قسمت لي»، أي أن يرضى الإنسان بما قسم الله وقدّره له. وهذا لا يتنافى مع العمل ولا يعني أن يجلس الإنسان في بيته دون عمل ويقول هذه قسمتي! وأضاف سماحته: من الأمثلة التي ضربها الله تعالى على الرضا بما قسم وقدّر، امرأة فرعون؛ قال تعالى: «وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجّني من فرعون وعمله». فإن الله تعالى يطلب من المؤمنون أن يتعلّموا من هذه المرأة المؤمنة التي كانت تعيش في جو من القمع والشدّة والتنكيل وابتليت بأنوع من المصائب والمصاعب، فلقد كان زوجها فرعون طاغوتاً وجبّاراً ظالماً لا يرحم الناس، حتى أنه لم يرحم زوجته وقتلها أخيراً. إنها عملت ما بوسعها من أجل تغيير الفساد ولكنها قُتلت على يد طاغوت زمانها وهو زوجها. وأكد دام ظله: إذاً على الإنسان ما دام يعيش في هذه الدنيا أن يسعى لاصلاح الفساد وأن يصبر على ذلك وعلى ما يعانيه في هذا الطريق ويرضى بما قسم الله سبحانه. جانب مصور :
|