ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

وثيقة بريطانية تدين سياسة المجرم شارون في القدس تثير أزمة أوروبية ـ إسرائيلية

 

إباء +وكالات 

تفاعلت قضية اتهام وثيقة سرية بريطانية اسرائيل بالسعى الى الاستيلاء على اغلبية القدس الشرقية لمنع قيام عاصمة فلسطينية فيها، مع تقرير اصدره دبلوماسي الاتحاد الاوروبي في القدس الشرقية ورام الله، قدمه لوزراء خارجية الاتحاد، ويوصى بتبني سياسة أكثر جرأة مع التصرفات الاسرائيلية في القدس الشرقية. ففيما هدد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى بالعودة الى مقاطعة الاتحاد الأوروبي، واستبعاده من عملية السلام في الشرق الأوسط، متهما الاتحاد بعدم الحياد، قللت المفوضية الاوروبية من اهمية نشر التقرير. فيما رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، بالتقرير الاوروبي، قائلا ان العالم يراقب سياسات اسرائيل وقيامها بخلق حقائق على الارض. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان وزارة الخارجية البريطانية قدمت الى الاتحاد الاوروبي مذكرة سرية تتهم اسرائيل بالعمل لمنع القدس الشرقية من ان تصبح عاصمة لدولة فلسطينية، عبر نشاطات «مخالفة لخريطة الطريق والقانون الدولي»، موضحة ان هدف اسرائيل في نشاطاتها بالقدس الشرقية هو استكمال الاستيطان ومنع زيادة عدد السكان العرب عن اكثر من 30% من السكان في المدينة لتأكيد الهيمنة اليهودية على القدس. وقالت المذكرة ان اسرائيل تعمل «بسرعة» لضم القدس الشرقية العربية فعليا عبر الاستيطان اليهودي غير المشروع وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وقالت الوثيقة ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لربط القدس بمستوطنة معاليه ادوميم الكبرى في الضفة الغربية عبر بناء آلاف المساكن الجديدة «تهدد باستكمال تطويق المدينة بالمستوطنات اليهودية وتقسيم الضفة الغربية الى منطقتين جغرافيتين منفصلتين». وتابعت ان «ذلك ستكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين». وأثار التقرير غضبا عارما في اسرائيل، إذ قال المصدر الاسرائيلي نفسه ان التقرير يذكّر بالسياسة الأوروبية القديمة التي بسببها رفضت اسرائيل باستمرار أي دور أوروبي في المسيرة السياسية في الشرق الأوسط، مضيفاً «يبدو ان بعض الأوساط المعادية لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي متمسكة بالعودة الى هذا الماضي. واسرائيل، من جهتها، لن تسمح بذلك وسترد بالشكل المناسب». إلا ان الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، مارك ريجب، كان أكثر اعتدالا، فقال:«من الواضح ان اسرائيل تعتبر القدس الموحدة عاصمة أبدية لها، ولكنها وافقت على ان يكون موضوعها بين القضايا التي سيجري بحثها في اطار المفاوضات حول التسوية الدائمة. ولم يحن بعد موعد البحث في هذه القضايا، والآن يتركز الجميع على موضوع مكافحة الإرهاب في سبيل الاستمرار في المسيرة السلمية». الى ذلك، اجريت أمس المراسم الاحتفالية بافتتاح أول معبر فلسطيني الى العالم الخارجي، عبر نقطة رفح. وسيبدأ تشغيل المعبر بنحو فعلي اليوم، حيث يفتح أمام حركة العبور لمدة 4 ساعات في اليوم، تزداد تدريجيا ليصبح مفتوحا 24 ساعة يومياً من دون توقف.