
|
مظاهرات في مدن جنوب العراق ضد قرار زيارة أسعار المشتقات النفطية |
|
إباء + وكالات خرجت اليوم الاثنين عدة مظاهرات في محافظات الجنوب العراقي ففي محافظة البصرة تظاهر أعداد كبيرة من المواطنين وسائقي السيارات أمام مبنى محافظة البصرة منددين بالقرار الخاص بزيادة أسعار المشتقات النفطية مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لحل الأزمة التي بدت أثارها ظاهرة في أسعار نقل المواطنين ونقل البضائع والسلع وقال مواطنون تجمعوا في تظاهرة حاشدة أن الإجراءات التي اتخذت بهذا الصدد تمس حياة المواطن العراقي بشكل مباشر وتؤثر على حياته المعيشية ودخله الذي ما زال تحت المستوى المطلوب. وأكد مواطنون آخرون أن مجموعة من المواطنين قامت بإطلاق قذيفة ار بي جي 7 على احدى محطات الوقود في منطقة الجمهورية احتجاجاً على القرار أنف الذكر مما أدى الى حريق في المحطة واضرار بالمنازل القريبة منها فيما أشعل اخرون النار في اطارات السيارات وأغلقوا الطرق العامة والمؤدية الى المحافظة وتركوا سياراتهم متوقفه في الشارع العام. من جانبه أتخذ مجلس محافظة البصرة قراراً بالإجماع جاء على لسان السيد صلاح البطاط عضو مجلس المحافظة بعدم تنفيذ القرار المذكور وإبقاء الوضع كما هو عليه كما قرر إبلاغ جميع محطات الوقود بعدم تنفيذ القرار الجديد والإبقاء على القرار السابق ومخاطبة الحكومة المركزية في بغداد بالقرار المتخذ بهذا الصدد.
كما تجمع العشرات من سائقي سيارات الاجرة والمواطنين في تظاهرة سلمية امام مبنى محافظة ميسان صباح اليوم الاثنين مطالبين بالغاء قرار الحكومة بزيادة أسعار المحروقات. واتسع نطاق التظاهرة وتصاعدت الشعارات والهتافات التي تندد بهذا الاجراء في بلد النفط وقام المتظاهرون بقطع جسر سدة العمارة المؤدي إلي مبنى ديوان المحافظة بالحجارة كما وقفت السيارات بلا سائقين مما ادى آلي تعطيل انعقاد مؤتمر لجنة إعمار ميسان. وشوهد اليوم عودة اكثر من عشر سيارات ترافقها مدرعات وسيارات مصفحة تابعة للقوات المتعددة الجنسيات كانت تقل مسؤولين من ممثلي الدول المانحة وفيلق المهندسين الامريكي ومنسق وزارة التنمية البريطانية من حيث أتت بعد تعذر وصولها الى ديوان المحافظة لحضور الاجتماع بسبب سد الطرق المؤدية اليه. وكان المتظاهرون لا يزالون معتصمين امام مبنى المحافظة دون ان يقابلهم أي مسؤول لمعرفة مطالبهم حتى لحظة اعداد هذا التقرير قبيل ظهر اليوم . وقال المواطن فلاح حسن (35 سنة) "إننا نطالب بان تعدل الحكومة عن قرارها بزيادة الاسعار الخاصة بالبنزين وزيت الغاز." واضاف" كيف نستطيع ان نوفر قوتنا اليومي امام هذه الزيادة الهائلة هل ندفع مانحصل عليه لقاء اجور البنزين خاصة وان المواطن ليس بمقدورة تحمل فرق الاسعار التي ارتفعت بين ليلة وضحاها آلي اكثر من الضعف." وقال متظاهر آخر هو المواطن طعمة عبد جابر (55سنة) "انا صاحب سيارة اجرة والزيادة شملت جميع المنتوجات النفطية ماذا نفعل ازاء هذه الزيادة ثم لماذا لم تعلن الحكومة عزمها على تطبيق هذه الزيادات قبل الانتخابات.. هل هذه الهدية التي كنا ننتظرها بعد يومين من مشاركتنا في العملية الديمقراطية." وكانت طوابير طويلة من السيارات قد اصطفت صباح اليوم امام محطات تعبئة الوقود التي اغلقت ابوابها منذ الليلة الماضية مع بوادر شحة في المشتقات النفطية، فيما قامت قوات الشرطة بتشديد الحماية على المحطات وتنظيم الطوابير . كما شهدت الاحياء السكنية تجمهر مئات النسوة على سيارات بيع الغاز السائل الذي لم يتوفر للمواطنين منذ عطلة الانتخابات. وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت عن زيادة اسعار المشتقات النفطية بدءا من امس الاحد في سابقة لم يألفها المواطن العراقي مما اثار موجة من الاستياء والسخط بين الاوساط الشعبية في عموم القطر. وتظاهر المئات من المواطنين في محافظة ذي قار( 380 كم جنوبي بغداد) اليوم الاثنين ضد قرار الحكومة بزيادة اسعار المشتقات النفطية لاسيما وقود السيارات من مادة البنزين الذي ارتفع الى ثلاثة أمثال ما كان عليه قبل القرار. وانطلقت التظاهرة من شارع الحبوبي في الناصرية متجهة الى مبنى المحافظة ، بينما اصطفت عناصر شرطة مكافحة الشغب على جانبي الشوارع للحيلولة دون وقوع اعمال شغب. وررد المتظاهرون هتافات تطالب الحكومة بالغاء القرار وعدم العمل به في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اغلب سكان المحافظة من ذوي الدخل المحدود . ووصف احد المتظاهرين القرار بانه " صدمة مفاجئة قتلت الفرحة بنجاح الانتخابات." وقال المواطن علي فهد (45 سنة) إن زيادة اسعار المشتقات النفطية قادت الى زيادة في اغلب باقي المواد الاخرى التي ليس لنا قدرة على تحملها." وقال المواطن احمد عيسى ، وهو سائق تاكسي ، إن "تكلفة كمية البنزين التي تكفي سيارته صارت الان حوالي عشرة آلاف دينار في حين كانت لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار" قبل صدور قرار زيادة الاسعار . واشار الى ان عمله كسائق هو مصدر رزقه الوحيد . وزادت اسعار البنزين حسب القرار الاخير الى 150 دينارا للتر الواحد بعد ما كان سعره خمسين دينارا فقط. أما السيد كاظم حسن كبان ، وهو استاذ في كلية التربية فقد قال إن "الدولة بقدر ما تفرض من ضرائب على المواطن يجب ات تعطي بالمقابل ما يجعل المواطن قادرا على تنفيذ واجباته تجاه الدولة ، وليس كما يحصل الان." ورغم الزيادة الحاصلة في اسعار البنزين ، فقد شوهدت طوابير طويلة من السيارات واقفة امام محطات البنزين ، كما ارتفعت اسعار الاجرة في سيارات النقل الى ضعف ما كانت عليه .
|