ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الشيعة في أفغانستان يحيون الذكرى الرابعة للمرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره

 

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاعظم - قم المقدسة

في الثاني من شهر شوال المكرم للسنة الجارية (1426هـ)، أقيمت في قرية الزهراء سلام الله عليها المعروفة بسادات (تيوتاش) وهي من توابع مدينة (دره صوف) في افغانستان، مراسم إحياء الذكرى السنوية الرابعة لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره.

وفي هذه المراسم التي حضرها جمع كثير من السادة والمؤمنين في المنطقة، تحدّث سماحة السيد عسكر حيدري الذي بدأ حديثه بقراءة رواية من كتاب الكافي الشريف:

«عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ سلام الله عليه يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَبِقَاعُ الأرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ فِيهَا بِأَعْمَالِهِ، وَثُلِمَ فِي الإسلام ثُلْمَةٌ لا يَسُدُّهَا شَيْ‏ءٌ، لأنّ الْمُؤْمِنِينَ الْفُقَهَاءَ حُصُونُ الإسلام كَحِصْنِ سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا»(1).

ثم قال: من العلماء الذين يُعدّون مصداقاً لهذه الرواية الشريفة، فقيدنا الغالي سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته، الذي شارك في تشييع جثمانه الطاهر ما يقرب من عشرين ألفاً من الأقطار الإسلامية المختلفة ومنها ايران وأفغانستان والحجاز والكويت و... .

وقال فضيلة الحيدري في جانب آخر من حديثه:

لقد كان للمرحوم الشيرازي الذي نشأ وترعرع في مدينة كربلاء المقدسة، وفارق الحياة الدنيا في الخامسة والسبعين من عمره في الثاني من شوال عام 1422 هـ بمدينة قم، خدمات علمية وثقافية ودينية وجهادية جلّى؛ فقد ألّف ما يربو على ألف كتاب، ويعدّ من الطراز الأول من الكُتّاب، كما نبّه سماحته قبل أكثر من نصف قرن إلى خطر اليهود في كتابات له مثل كتابه( الدنيا ألعوبة اليهود) ، وحذّر من خطر الشيوعية في أفغانستان.

وعلى أثر مواقفه الجهادية وفضحه الأنظمة الإلحادية في العراق أصدر حزب البعث المقبور حكم الإعدام بحقّه وبحقّ أخيه المجاهد العلامة الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره، الذي عُرّض لصنوف التعذيب من قبل أجهزة الأمن العراقية؛ وهاجر فيما بعد إلى سورية فيما هاجر فقيدنا الغالي إلى الكويت ليواصل نشاطاته التوعوية من هناك بقلمه ولسانه وأخلاقه الكريمة.

أما عن زهده وبساطة عيشه فقال السيد عسكر حيدري: لقد كان قدس سره يعيش حياة بسيطة. فبالرغم من أنه كان عنده خمسة أولاد، لم يملك داراً، ورحل عن الدنيا وهو مدين كأجداده الطاهرين، هذا في حين أنه أسّس حوالي 600 حسينية ومسجد ومكتبة ومركز ثقافي واجتماعي وصحي وخيري في أنحاء العالم.

وختم فضيلته حديثه بالقول:

كان قدس سره يحثّ على إقامة مجالس التعزية لأبي عبد الله الحسين سلام الله عليه والتوسل بأهل البيت سلام الله عليهم، وكان يوصي الهيئات الدينية والدعاة والمبلّغين أن يستثمروا هذه المجالس لتعريف الناس بالله تعالى وهدايتهم إلى تعاليم الإسلام النيّرة.

تنويه: لقد وصلنا هذا الخبر متأخراً بسبب المخاطر التي يتعرّض لها شيعة أفغانستان في الطرق المؤدية إلى إيران من قبل أعداء أهل البيت سلام الله عليهم، ولقلّة الإمكانات المادية التي يعاني منها الشيعة في هذا البلد الإسلامي. 

---------------------------------------------------- 

1/ أصول الكافي / ج1 / باب فقد العلماء / ص 38 / ح3.

جانب مصور :