ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

السيد الصدر يدعم الجعفري للاحتفاظ بمنصبه في رئاسة الحكومة

 

 إباء + وكالات

بدأ السيد مقتدى الصدر يلقي بثقله الى جانب احتفاظ رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بمنصبه في الحكومة المقبلة لقطع الطريق امام نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي للفوز بالمنصب في وقت اكد قادة القوائم الانتخابية الرافضة لنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة استمرار الازمة السياسية الناتجة عن الاتهامات والشكوك بتزوير النتائج بينما يبدأ الزعيمان الكرديان مسعود بارزاني وجلال طالباني اجتماعات في كردستان اليوم بمشاركة السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد من المتوقع ان يحضرها ايضا زعيم قائمة الائتلاف العراقي رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق السيد عبد العزيز الحكيم .  

وقالت مصادر عراقية تتابع التطورات السياسية في العراق الناتجة عن فوز الائتلاف العراقي الشيعي في الانتخابات وحصوله على 132 مقعدا من مقاعد البرلمان الجديد البالغة  275 ان الصدر بدأ يجاهر بدعمه للجعفري بالضد من عبد المهدي وقالت انه ينسق حاليا مع رئيس الوزراء وحزبه "الدعوة الاسلامية" للاحتفاظ بمنصبه واشارت الى ان انصار الصدر بدأوا يخرجون في مظاهرات في المدن التي للصدر نفوذ فيها هاتفين بشعارات مؤيدة للجعفري ورافعة لصوره وهي مظاهرات شهدتها مدينة الصدر في بغداد معقل الصدر بسكانها الذين يزيد عددهم على المليونين اضافة الى النجف والكوفة .

واكدت المصادر والكلام منسوب الى موقع ايلاف التي تحدثت معه اليوم ان الصدر بدأ يوصل رسائل الى قادة الائتلاف العراقي بدعمه للجعفري الذي كان اكد قبل ثلاثة ايام بانه سيمنح التيار الصدر دورا مهما في تشكيلة الحكومة المقبلة اذا استمر في رئاستها واوضحت ان الجعفري وعد الصدر الذي التقاه في مدينة النجف الاسبوع الماضي بمنح تياره منصب نائب رئيس الوزراء وعدد من الحقائب الوزارية . معروف ان للتيار الصدري وزارتان في الحكومة الحالية .

وعن اسباب دعم الصدر للجعفري اوضحت المصادر ان السيد مقتدى الصدر يرفض تولي مرشح للمجلس الاسلامي الاعلى لرئاسة الحكومة الجديدة انطلاقا من ادراكه بأن هذا المرشح سيكون عبد المهدي نظرا لمواقفه المعادية للتيار الصدري وخاصة خلال الازمة التي واجهها صيف عام 2004 ودفعه باتجاه ضرب انصار الصدر في النجف والكوفة اضافة الى مواقف اخرى داعية الى عزل الصدر واضعاف تياره . واضافت ان اختيار مرشح للائتلاف لتولي رئاسة الحكومة سيكون في حالة الخلاف على اختيار الجعفري او عبد المهدي هو اللجوء الى التصويت وفي هذه الحالة فان الفوز مؤكد للجعفري حيث تشير النتائج شبه النهائية للانتخابات بالنسبة للائتلاف حصول المجلس الاعلى على 33 مقعدا وحزب الدعوة الاسلامية بقيادة الجعفري على 30 مقعدا والتيار الصدري على 30 مقعدا اضافة الى الرساليون من مؤيدي الصدر على مقعدين مع اصوات اخرى توزعت على مجموعات صغيرة ومستقلين .. وقالت ان هذا التصويت فيما اذا تم فإن الجعفري سيفوز بفارق لا بأس به على عبد المهدي موضحة انه برغم تحالف التيار الصدري مع المجلس الاسلامي الاعلى في الانتخابات الاخيرة الى ان هناك خلافات وثارات كامنة بينهما مشيرة الى الصدامات الدموية التي وقعت بين الطرفين في اب (اغسطس) الماضي وكادت تتحول الى حرب معلنة لولا تدخل المرجع السيد السيستاني . فقد نشب قتال بينهما  تم خلاله تخريب مكاتب للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية ردا على احراق مكتب مقتدى الصدر في مدينة النجف ومقتل ما لا يقل عن سبعة اشخاص . وقد اوقف جيش المهدي الميليشيا التي يتزعمها الصدر العمل المسلح في تشرين الاول (اكتوبر) عام 2004 رسميا لكنه لا يزال مسلحا كفاية للتأثير على النظام العام اذا اراد. وتضع معارضة الصدر للوجود الاجنبي في العراق في مكانة مرموقة بين الاوساط العراقية .