ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

محمد باقر المهري: لتتحد جميع الديانات الالهية للقضاء على الظلم والفساد وتعذيب البشر

 

 إباء + وكالات

بمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام اصدر السيد محمد باقر المهري بيانا يؤكد فيه سماحة الاسلام وواقعيته في التعايش مع اصحاب الاديان بعيدا عن التطرف والتعصب والعنف، وفيما يلي نص البيان:

نبارك لمسيحيي العالم ومسلميه ونهنئ البابا السادس عشر بمناسبة يوم ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام الذي كان من انبياء أولي العزم وكلمة الله وروحه وقد قال الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في حقه: فلقد كان عيسى بن مريم عليه السلام ـ يتوسد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجثب وكان أدامه الجوع وسراجه بالليل القمر ولم تكن له زوجة تفتنه ولا ولد يحزنه ولا مال يلفته ولا طمع يذله، دابته رجلاه وخادمه يداه» نهج البلاغة الخطبة .160

اننا اذ نبارك ميلاد هذا النبي العظيم نسال الله سبحانه وتعالى ان يعم الخير والسلام والامن والامان والاستقرار في جميع انحاء العالم وان يجعل عامنا الجديد 2006 عام ازالة الفوارق البشرية والتعايش السلمي والقضاء على جميع انواع العنف والقساوة والارهاب كما ندعو الى الحوار بين اصحاب الديانات السماوية تحت شعار وحدانية الله سبحانه وتعالى ومكافحة الالحاد والكفر في العالم.

فلتتحد جميع الديانات الالهية في سبيل القضاء على الظلم والفساد وتعذيب البشرية وتقييد الحريات وللعيش في جو ملؤه الحب والعشق الالهي لاننا جميعا نرجع الى ام واحدة وأب واحد ولا فرق بين البشرية كلها فهم نظراء لنا في الخلق فيجب تثقيف مجتمعاتنا الاسلامية وتشجيعهم لقبول الاخرين من اصحاب الديانات الاخرى والتعامل معهم كما كان المسلمون الاوائل يحترمونهم حينما كان الجميع يعيش تحت ظلال الحكومة الاسلامية وخصوصا في زمن خلافة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) .

ان نحقق التعايش الاجتماعي وتبادل المحبة عاملان اساسيان لتوفير الامن والاستقرار في المجتمع واذا ما فقدت حالة التعايش السلمي فان النتيجة الطبيعية لذلك هي تدهور الامن وزعزعة الاستقرار ومن ثم لا سمح الله يمكن ان تقع الحرب بين البشرية ولذا نرى البلدان الذي فقد فيها التعايش السلمي والاجتماعي وقعت في فخ هذه الحروب الباطلة.

واخيرا نقول لا مانع من الناحية الشرعية تهنئة اهل الكتاب بمناسبة عيد ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام او تقديم الزهور لهم او هدايا اخرى لان ذلك يدل على سماحة الاسلام وواقعيته وحبه للبشر جمعاء وانه دين صالح لكل زمان ومكان وللتعايش بخير وسلام مع جميع العالم بعيدا عن التطرف والتعصب والقسوة والعنف لان الاسلام دين السلم والسلام قال تعالى: (يا ايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة).