
|
مسلم الجابري: من الظلم أن يصبح الدين بيد من لا دين لهم |
|
إباء + وكالات عباس دشتي أكد السيد د. مسلم الجابري ان العلاقات الانسانية تتكون من ظاهرتين الاولى العلاقة اللاإرادية وهي العلاقة الانسانية بالوالدين لانها نظرة انسانية متعلقة به منذ الولادة حتى الوفاة وليس الانسان طرفا فيها والثانية هي العلاقة الارادية والتي يقوم الانسان بصنعها جاء ذلك في خطبة السيد مسلم الاسبوعية في ديوانية المتروك بالدسمة مضيفا بأن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بمقدار وذلك كل المخلوقات تعمل وفق خطة محكمة. كما أن الله تعالى أمر الكائنات بالانصياع الكامل اليه والعمل طبقا للشريعة الالهية التي وضعت، وكان للانسان النصيب الاكبر من هذه الشرائع والتي جاءت عن طريق الوصايا الواردة في القرآن الكريم، بل هناك آيات جاءت عن طريق الامر سواء بالعمل او الاجتناب. وحول الوصية اشار السيد د. مسلم الجابري الى الآية الكريمة في سورة الاحقاق بسم الله الرحمن الرحيم، (ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاثو ن شهراً، حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة، قال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه، واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين) صدق الله العلي العظيم. مشيراً الى ان هذه الآية ضمن آيات كثيرة جاءت في الكتاب المبين وان على الانسان التأكد من سياق هذه الايات لمعرفة الهدف من نزولها، وان هناك عنصرين هامين بهذه الاية الاول عنصر الزمن وعنصر العلاقة الانسانية. وقال السيد الجابري لاشك ان حياة الانسان عبارة عن مجموعة من الزمن اضافة للقيم فهي اذا من الاولويات في حياة الانسان. واما العنصر الآخر والذي يدل على ان العلاقات الانسانية تتكون من ظاهرتين الاول العلاقة اللاارادية وهي العلاقة الانسانية بالوالدين فهذه نظرة انسانية متعلقة فيه من الولادة حتى الوفاة وليس للانسان طرف فيها وتدخل فيها ايضا العلاقة الطولية والعمودية اي العلاقة بالوالدين والذرية. و أما الظاهرة الثانية فهي العلاقة الارادية والتي يقوم الانسان بصنعها و هي ما تسمى بالعلاقة الاجتماعية وتترتب هذه العلاقة حسب الاختيار للدور الذي يود الانسان ان يعيشه خاصة وان الانسان اجتماعي بطبيعته، وهنا على الانسان ان يضع فكره واحساسه وجوارحه في نوعية العلاقة التي يود اختيارها والعمل على تنميتها للمساهمة في العمل الجيد ورفع مستوى الاداء في التنمية والتطوير. واضاف السيد الجابري الى ان الخطاب في هذه الاية الشريفة موجه الى الانسان عن طريق وصية فقهية حول الرضاع والارث اضافة الى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى. وحول الرضاع والحمل ومدته ثلاثون شهرا فهناك الكثير من القضايا التي يجب التوقف عندها والتدقيق في هذه الآية حول فترة الحمل والتي تأتي من ستة اشهر حتى تسعة اشهر فان ولدت الام لستة اشهر عليها الرضاعة لمدة حولين كاملين الى 24 شهرا وان ولدت لتسعة اشهر عليها الرضاعة لمدة 21 شهرا حتى تستكمل الفترة الى 30 شهراً. ومن هنا فالاحكام الشرعية لها الكثير من الطرق والدلالات للوصول الى ما هو مطلوب، والا سينقلب الحال وتصبح كارثة، كما هو الحال الآن حيث اصبح الدين بيد اناس لا يعلمون شيئاً ولا يعرفون حقائق الآيات الكريمة بل بيد اناس لا دين لهم ويقومون بتغيير مفاهيم هذه الآيات وفق تصوراتهم المحدودة ومصالحهم الخاصة.
|