
|
لليوم الثاني المؤتمر الدولي للأبعاد التربوية لعلاج الإرهاب والتطرف في الكويت يواصل أعماله |
|
إباء + وكالات واصل المؤتمر الدولي الأول للأبعاد التربوية لعلاج ظاهرتي الإرهاب والتطرف الذي تنظمه وزارة التعليم العالي بالتعاون مع نقابة العاملين في معهد الكويت للأبحاث العلمية تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد فعالياته لليوم الثاني، وجاءت الجلسة الثالثة تحت عنوان ادراك مفاهيمي صحيح لمنظوري الفكر والدين في مواجهة الإرهاب والتطرف حاضر فيها الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الدكتور محمد عبدالغفار الشريف حول «التطرف الديني المشكلة والعلاج». وتناول المحاضر «دور الرؤية الشرعية في علاج مشكلة التطرف الديني ونظرة الاسلام الصحيحة إلى الآخر الذي يمثل بقية الشعوب والأمم». وأشار إلى ان «التطرف لا يختص بدين من الأديان أو أمة من الأمم، فالأديان كلها أتت برسالة واحدة هي عبادة الله وحده، وقد دعت الديانات إلى الإحسان للآخر ولكن الكثير من اتباع الديانات ينحرفون عن تطبيق مبادئ هذه الديانات السابقة، وتشير الأبحاث إلى ان أكثر من 80 في المئة من أسباب التطرف الديني تعود لأسباب سياسية أو الجهل بمبادئ الدين وأحكامه وعدم الوعي والفقه بالدين». الورقة الثانية جاءت بعنوان «جهود الكويت في التحصن ضد التطرف» لوكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل الفلاح أوضح خلالها ان «الكويت اختارت العقل والحكمة للتعامل مع ظاهرة التطرف فتعالت على جراح سببتها تصرفات طائشة وغير مسؤولة ومخالفة للقانون صدرت من بعض غلاة المتطرفين واختارت ان تواجه هذه الظاهرة بحكمة العقل وبصير العلم، وذلك من خلال منهج وسطي يعتمد على الوقاية والعلاج ونشر الوسطية والاعتدال بديلا عن التشنج والانفعال وردود الأفعال. وأوضح ان «الكويت ركزت جهودها في مجال تشخيص واقع التطرف في المنهج الكويتي كمدخل لمعرفة حجم المشكلة أو الظاهرة ومدى تغلغلها داخل المجتمع الكويتي»، مشيرا إلى انها «وضعت رؤية واضحة لما تسعى الاستراتيجية إلى تحقيقه في مجال تكوين المواطن الكويتي الذي يكون بمنأى عن التطرف ومحصن فكرياً ووجدانيا من ان تنتقل اليه عداوة، ثم البرامج التي يتم عن طريقها تحقيق تحصين الكويت من براثن هذا المرض العضال». الورقة الأخيرة جاءت بعنوان المنطلقات الفكرية (القيمية) لقضية التطرف والإرهاب لمستشار التخطيط الاستراتيجي الدكتور احمد بوزبير استعرض خلالها منهجية مقترحة بعنوان «مصفوفة القيم» بجانبها العلمي والتطبيقي مشيراً إلى ان «معظم المعالجات الحالية لما يسمى بقضيتي التطرف أو الإرهاب في أي مجتمع عادة تصب في اطار أربعة قوالب رئىسية وهي الأمن الضبطي والإعلامي التوجيهي والتربوي الوقائي والشرعي الدعوي، ثم تناول المعالجة الفكرية للموضوع ثم استعرض محركات السلوك المختلفة التي يمكن أن تكتشفها المنهجية وهي التقليد والعرف والموضة والقانون». الجلسة الأولى لليوم الثاني ترأسها مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور عبدالهادي العتيبي وجاءت تحت عنوان الابعاد التعليمية والتربوية المتعلقة بالمنشأ والأعراض والعلاج لظاهرة التحامل على الآخر، وجاءت الورقة الأولى بعنوان الوسطية منهج تربوي في مواجهة التطرف والإرهاب الدكتور عبدالله محمد الشيخ عميد كلية الدراسات العليا في جامعة الكويت أكد فيها ان «أي مدخل للاصلاح لا يبدأ بالتربية محكوم عليه بالفشل، فتوجهنا لتشخيص ظاهرة الارهاب والتطرف من منظور تربوي يجب ان يستند في المقام الأول لمرتكزات تربوية، فاكتساب الفكر والتفكير وتكوين الاتجاه والضمير لا يأتي بين عشية وضحاها، وإنما يتجمع ويتراكم عبر سنين التربية بهيئاتها ومؤسساتها المتعددة والتي أهمها المدرسة, لذلك فإن تعاملنا مع ظاهرة التطرف والإرهاب ينبغي أن يؤسس على تحديد الهوية وتشخيص الداء، ثم التعرف على عوامل بروزه وآلية معالجته، ولعل أهم شيء في هذه المعالجة هو الوسطية والاعتدال والرحمة التي يدعو اليها ديننا الإسلامي». الورقة الثانية جاءت بعنوان «البعد التعليمي ودوره في تصحيح مفاهيم التطرف والإرهاب» للنائب الدكتور حسن عبدالله جوهر رئىس لجنة التعليم والثقافة والارشاد، أوضح فيها ان «العنصر الشبابي هو المستهدف بالدرجة الأولي في ظاهرة تفشي الفكر المتطرف، فكان لزاما علينا التركيز على البعد التربوي في التصدي للمفاهيم الضالة التي قد تجرف الأبناء إلى حافة الهاوية خصوصا بعد تسلل هذا الفكر للمجتمع, والأحداث الإرهابية بينت وبشكل واضح الانتماء العمري لرموزها التي انحصرت في الشباب، ولذلك فإنه من المؤكد أن التربية والتعليم هما افضل وسيلة لخلق المواطن الصالح الذي يشعر بالانتماء لوطنه. وجاءت الورقة الأخيرة تحت عنوان «التربية السياج الواقي في مواجهة مفاهيم التطرف والإرهاب» للدكتور حمود السعدون وكيل وزارة التربية اوضح خلالها ان «هناك كثيرا من الحقائق والمسلمات حول التربية التي تعتبر عملية ديناميكية مؤثرة لها صدى نفسي واجتماعي ووجداني ومعرفي ومهاري ولا تقتصر على وزارة التربية فقط، بل تشترك فيها الاسرة ووسائل الاعلام ودور العبادة او لابد من التنسيق بين كل هذه المؤسسات حتى لا يحدث تعارض في الفكر أو شحن النفس بالمعاني المضادة، فالتربية شراكة مجتمعية يجب ان تتجه نحو نشر تعاليم الدين الاسلامي السمح وغرس المبادئ الاخلاقية وبث روح المواطنة واتقان اللغة العربية وبث روح الديموقراطية في أوجه الحياة وفي العمل والأسرة، وهناك توجه سلوكي في التربية يكون الاهتمام فيه منصبا على تكوين السلوك المرغوب وتقويته واضعاف السلوك غير المرغوب فيه وتنمية الذات والمهارات الشخصية وتنمية مهارات التفكير.
|