
|
افتتاح البيت الثقافي في النجف الاشرف |
|
خاص - إباء كانت مدينة النجف وما تزال من المدن التاريخية المهمة في العراق ، فقد استطاعت عبر قرون من الزمن ان تحقق حضوراً متميزاً بين المدن العربية الاصيلة من خلال موقعها الحضاري والديني ، اذ تعتبر هذه المدينة رافداً مهماً من روافد الحركة الاسلامية في مختلف مراحلها . ورغم ان الفضل الاكبر في نمو هذه المدينة وازدهارها وبروزها على الساحة الفكرية الثقافية يعود الى وجود المرقد المقدس لامير المؤمنين علي بن ابي طالب ( ع ) منذ عام 40 للهجرة ، الا ان هذه المدينة في نفس الوقت وحسب ما نقل لنا العديد من المؤرخين تتمتع بقدسية خاصة ضربت في اعماق التاريخ منذ زمن نبي الله ابراهيم ( ع ) . وقد نشأت نشأةً جديدة بعد ان اخذ شيعة ومحبوا اهل بيت الرسول ( ع ) يسكنونها ويدفنون فيها موتاهم تبركاً بمجاورة الامام علي بن ابي طالب ( ع ) ، وهكذا ظهرت فيها الحوزة العلمية الدينية عندما اتخذ منها الشيخ الطوسي قبل الف عام تقريباً مقراً لتدريس العلوم الدينية ، واضعاً بذلك حجر الاساس للحوزة العلمية في النجف الاشرف ، وتتميز هذه المدينة المقدسة بانها انجبت فطاحل من العلماء والادباء والشعراء قل نظيرهم في العالم، وتعميقا لابراز دور هذه المدينة المقدسة فقد افتتح وكيل وزاره الثقافة العراقية جابر الجابري البيت الثقافي في النجف الاشرف . وقال وكيل وزاره الثقافة العراقية، نحن نعتقد ان مدينة النجف الاشرف هي بوابة للعلم والفكر والحضارة ولذلك شرعنا بهذه المدينة العريقة ولما تمثله من حاضرة في العالم الاسلامي والعراقي بشكل خاص باعتبارها مرجعا روحيا وثقافيا وان مدينة النجف نالت من العذاب والعقوبة والقطيعة مع السلطه منذ تشكيل الدولة العراقية. وأضاف الجابري ان البيت الثقافي في النجف هو الحلقة الاولي من سلسله البيوت الثقافية التي نسعي لافتتاحها في جميع المحافظات العراقية. كما اكد بان افتتاح البيت الثقافي الاول في العراق هو عملية اعتذار من هذه المدينة العريقة ونريد ان نستقي من هذه المدينة لا لنسقيها ونريد ان نطعم الثقافة الحديثة والرسمية بثقافة هذه المدينة التي عمرها اكثر من الف عام . وعن المشهد الثقافي في العراق بعد زوال نظام صدام قال الجابري: ان المشهد الثقافي الان في العراق بداء ينهض بشكل كبير وبداء يتنفس بالهواء الطلق ونحن نعتقد ان الحرية ستمنح فرصتها الكبري للثقافة والابداع العراقي. هذا وحضر حفل الافتتاح عدد من المسوولين في المدينه المقدسه بالاضافه الي عدد من الشعراء والفنانين والمثقفين ورجال الاعلام.
|