ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الاستاذ صالح عاشور: على المرأة منح صوتها لمن ساندها ولا تتبع التيارات التي وقفت ضد حقها السياسي

 

 إباء

الكويت:  فرحان سالم 

اوضح النائب الكويتي الاستاذ صالح عاشور «ان المرأة تشكل قوة سياسية واجتماعية فاعلة في البلد مؤكدا ان للمرأة ثقلا سكانيا اذ تشكل 52 في المئة من عدد السكان، وغالبية النساء من المثقفات والمتعلمات».

وقال عاشور في ندوة «الحقوق السياسية للمرأة الكويتية» التي نظمتها اللجنة النسائية في مكتبه «رغم تقدم المرأة في الحياة التعليمية الا انها لا تتبوأ المناصب القيادية» مضيفا أنه «بعد حصول المرأة على حقوقها السياسية، حدثت تغيرات خصوصا من قبل الحكومة التي لم تدع المرأة على مدى العقود الماضية، بعد الغزو مباشرة، لو لاقت الدعم الحكومي الكافي».

واشار عاشور الى ان «الاهتمام بالمرأة جاء في البدء من قبل الحكومة بتعيين الدكتورة معصومة المبارك وزيرة، فضلا عن تشكيل لجنة نسائية من قبل المجلس، وتاليا اقر زيادة عدد سكرتاريا النائب شرط وجود سيدتين في مكتب كل نائب»، مبينا ان «النواب بدأوا الاهتمام بقضايا المرأة، وقدموا اقتراحات بقوانين تخص المرأة ومشاكلها، وخصوصا الكويتية المتزوجة من غير الكويتي».

وطالب عاشور المرأة بـ «الانتقال من الجانب النظري الى العملي، من خلال التثقيف والتوعية والمشاركة في الندوات سواء كانت تعنى بشؤون المرأة، او تتعلق بقضايا تهم البلد».

ودعا عاشور الى «مشاركة المرأة في جمعيات النفع العام لتنطلق الى اهداف كبيرة في المرحلة المقبلة»، مشيرا الى ان «التكتلات السياسية ستحاول استقطاب المرأة، وعليها ان تختار التيارات التي ساندت المرأة، ولا تتبع التيارات التي وقفت ضد اعطاء المرأة حقوقها السياسية».

وذكر ان «المرأة تشكل اكثر من 52 في المئة وتقع عليها مسؤوليات كبيرة، وعليها ان تكون اكثر وعيا لما يجري داخليا واقليميا».

وحض عاشور «المرأة على قراءة الصحف ومتابعة التقارير الاخبارية، ومعرفة التغيرات التي تطرأ على الحياة السياسية».

وثمن عاشور «الدور الذي قامت به المرأة الكويتية من اجل حصولها على حقوقها السياسية»، مؤكدا ان «المرحلة المقبلة سيكون لها دور يفوق الرجل، وتنتظرها مسؤوليات كبيرة، والكويتيات كان لهن دور ابان فترة الغزو العراقي، وهناك من قدمن ارواحهن فداء للوطن».

وقال عاشور «ان المرأة تربي المواطن الصالح الذي يحترم الاخرين، وعليها ان تكون داعية سواء في «العمل السياسي او الاجتماعي»، داعيا الى «تكثيف الندوات التي تساهم في زيادة الوعي لدى الناخبات».

الى ذلك قالت الناشطة السياسية لائقة معرفي «ان الاسلام لم يهضم حق المرأة في المشاركة السياسية، وانما هناك الكثير من المواقف التاريخية الاسلامية التي لم تحرم المرأة ممارسة العمل السياسي»، مؤكدة ان «من وقفوا ضد قانون المرأة تحججوا بنصوص ضعيفة، ولم تعد لهم الان حجة بعدما حصلت المرأة على حقوقها بالكامل».

واوضحت معرفي ان «هناك الكثير من المسلمات الاوائل كان لهن دور فاعل في حفظ الاسلام، والعمل على رفعته، ومنهن من تمكنت من ردع الظالمين الذين تسلطوا على العباد».

من جانبها، قالت الدكتورة لطيفة الكندري ان «الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الدفاع عن الحق والعمل لا يقتصر على الرجال فحسب، وانما يقوم به الرجل والمرأة، وعموما لا حياء في الدين والامور الاجتماعية»، لافتة الى ان «هناك ربطا بين التربية والسياسة، ولا ريب ان العمل السياسي لا يتوقف عند البرلمان فقط، بل هناك سياسة اسرية واجتماعية».

واكدت الكندري ان «الديموقراطية تحض على الاختيار، وتقوّض مبدأ الاجبار الذي يقلل من الابداع»، موضحة ان «وظيفة التربية السياسية تحقيق التماسك والضبط الاجتماعي من خلال مساعدة الانسان على فهم نظام الحكم بغرض المشاركة في مناشطه، والتعايش الحكيم مع الاختلافات، وتحقيق التقدم وفق تطلعات ومصالح المجتمع، وفي اطار التسامح والحرية والعدالة».

ودعت الكندري الى «فرض لغة التسامح، فلا خير اذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر، ومع ذلك ينبغي ان نقبل الاخر مهما عمق الخلاف، مشيرة الى ان الرغبة في التعلم تخلص المرأة من الوقوع في المشاكل، بالاضافة الى المهارة التي تنمي القدرات، ولا ريب انه فهم النظريات ذات البعد السياسي تساهم في تثقيف المرأة».

وقالت الكندري ان «الثقافات الانسانية متشابهة الى حد كبير والالمام بأسس القيادة الناجحة المعتمد على الاصالة، والمعاصرة يزيد من قدرة المرأة على استيعاب العمل السياسي»، داعية الى «قراءة الفكر السياسي في الكويت، والمراحل التي مرّت بها الديموقراطية، والنهل من ثمار الماضي، وما قدمت من تضحيات».

وعن آلية التأهيل، وما تحتاجه المرأة الى فهم الديموقراطية قالت الكندري: «تأهيل المرأة سياسيا، يبدأ برسالة تربية الأبناء، ولا ضير اذا كانت المرأة تمتلك القدرة ان تشارك في العمل السياسي، وعليها ان تمزج بين القراءة والاصالة».

واكدت الكندري ان «من صفات المرشحة ان تكون قادرة على حمل الامانة، وملمة بمواد الدستور، وان تستشير اصحاب الاختصاص ولا تركز على الايجابيات وتترك السلبيات، وان يكون لها قرار مستقل».

وطالبت الكندري بـ «اقامة ورش عمل مكثفة خاصة بادارة الحملات الانتخابية، وتشمل تأهيل المرشحة وتوعيتها، وحضها على تكوين قراراتها وفق قناعات شخصية».